التي كانَتْ تَأتيها، ورَدَدتُ العُلوَّ المُحبَّسَ على عَقبةِ المَذكورِ بُيوتًا لسُكنى الطَّلبةِ بعدَ إعطاءِ عُلوٍّ مِنْ المُحبَّسِ يَقومُ مَقامَه في المَنفعةِ بمُوجَبِ مَذكورٍ في مَحلِّهِ، وكزِيادةٍ في رَواتبِ طَلبةٍ لمَّا أنْ كَثُروا يَدخلُ شيءٌ مِنْ خَراجِها، بحَيثُ لو كانَ المُحبِّسُ حاضِرًا لارتَضاهُ، وكان ذلكَ كلُّه برِضَا الناظِرِ في الحبسَ النَّظرَ التَّامَّ كيفَ ظهَرَ له الصَّوابُ يُعطِي حَسبَما ذلكَ مَذكورٌ في كِتابِ التَّحبيسِ (¬١).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: وللناظِرِ أنْ يُغيِّرَ صُورةَ الوَقفِ مِنْ صُورةٍ إلى صُورةٍ أصلَحَ منها، كما غيَّرَ الخُلفاءُ الراشِدونَ صُورةَ المَسجدينِ اللَّذينِ بالحَرَمينِ الشَّريفَينِ، وكما نقَلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ مَسجدَ الكُوفةِ مِنْ مَوضعٍ إلى مَوضعٍ وأمثالِ ذلكَ (¬٢).
وقالَ أيضًا ﵀: وجوَّزَ جُمهورُ العُلماءِ تَغييرَ صُورةِ الوَقفِ للمَصلحةِ، كجَعلِ الدُّورِ حَوانيتَ والحاكورةِ (¬٣) مَشهورةً، ولا فرْقَ بينَ بناءٍ