وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك، حيث يقول: «وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل الشيء، يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سمي له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه؛ أن ذلك جائز» (¬٢).
وكذلك حكاه برهان الدين ابن مفلح حيث قال: «إذا استعار شيئاً ليرهنه جاز إجماعاً» (¬٣).
وقد عللوا ذلك بما يأتي:
١ - إن الرهن توثيق، وهو يحصل بما لا يملك الراهن، بدليل الإشهاد والكفالة (¬٤).
٢ - إن المستعير للرهن قد استعاره ليقضي به حاجته، فيصح كسائر العواري (¬٥).
لكن الفقهاء يشترطون لجواز رهن العارية أن يأذن المعير بذلك (¬٦)، معللين ذلك بما يأتي: