١ - إن الرهن إيفاء، وليس للمستعير أن يوفي دينه بمال غيره، بغير إذنه (¬١).
٢ - إن في رهن العارية إضرارا بالمعير؛ لأن الرهن عقد لازم بعد القبض من جهة الراهن، فصار كالإجارة، فلا يصح إلا بإذن المعير (¬٢).
٣ - إن الإعارة من العقود غير اللازمة، فهي دون الرهن والإيجار؛ لأن الرهن والإيجار من العقود اللازمة التي هي فوق الإعارة، والشيء لا يتضمن ما فوقه، فلم يصح (¬٣).
الفرع الثاني: في التكييف الفقهي لرهن المستعار:
اختلف الفقهاء في رهن العين المستعارة، هل المغلب فيها عقد العارية أم عقد الضمان (الكفالة)؟ على قولين:
القول الأول: انه عقد ضمان دين، ومعناه: أنه ضمن مال الغير في رقبة ماله، وهو الأصح عند الشافعية (¬٤).
وقد عللوا ذلك بما يأتي:
١ - إن المعير ضمن مال الغير في رقبة ماله، كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره، فإنه يصح، وتكون ذمته فارغة (¬٥).