٢ - إن العارية هي ما يستحق به المستعير منفعة العين، والمنفعة هاهنا للمالك، فدل على أنه ضمان (¬١).
وأجيب عنه: بأن المستعير يستحق بالعارية النفع المأذون فيه، وما عداه من النفع فهو لمالك العين (¬٢).
٣ - إن رهن المستعار لو كان عارية لم يصح؛ لأن الرهن ينبغي أن يلزم بالقبض، والعارية لا تلزم (¬٣).
وأجيب عنه: بأن العارية غير لازمة من جهة المستعير؛ فإن لصاحب العبد المطالبة بفكاكه قبل حلول الدين، ولأن العارية قد تكون لازمة فيما إذا أعاره حائطا ليبني عليه، أو أرضا ليزرع فيها، ثم هو منقوض بما إذا استعاره ليرهنه بدين موصوف عند رجل معين إلى أجل معلوم (¬٤).
القول الثاني: انه عقد عارية، وهو قول عند الشافعية (¬٥) ومذهب الحنابلة (¬٦).
وقد عللوا ذلك بما يأتي:
١ - إن المستعير قبض مال الغير بإذنه لينتفع به ضرب انتفاع، فأشبه ما لو استعاره للخدمة (¬٧).