٢ - إن المعير أعار المستعير ليقضي منها حاجته، فلم يكن ضامنا كسائر العواري (¬١).
القول المختار:
لم يبد لي شيء في اختيار أحد القولين؛ لأن العقد فيه شائبة من عقد العارية وشائبة من عقد الضمان، ثم إن القولين ليسا في تمحض كل منهما، بل هما في أن المغلب منهما ما هو؟ (¬٢)، والله تعالى أعلم.
الفرع الثالث: في ضمان العين المستعارة المرهونة:
إذا تلفت العين المستعارة المرهونة، فلا يخلو الأمر من حالين: إما أن تتلف بيد المستعير الراهن، أو بيد المرتهن، وبيانها على النحو الآتي:
الحالة الأولى: أن تتلف بيد المستعير الراهن:
إذا تلفت العين المستعارة المرهونة عند المستعير الراهن قبل أن يرهنه أو بعد ما افتكه، فإن حكمها حكم تلف العين المعارة بيد المستعير، وقد تقدم تفصيل ذلك في المبحث السابق المتعلق بالضابط الفقهي: العارية مضمونة، فليرجع إليه (¬٣).
الحالة الثانية: أن تتلف بيد المرتهن:
إذا تلفت العين المستعارة المرهونة في يد المرتهن، فإن العلماء اختلفوا على أربعة أقوال، أذكرها - مع ذكر تعليل كل قول معه - على النحو الآتي: