الباب الثاني أحكام الغنائم
١ - كيف تقسم الغنيمة على الجيش والمصارف الأخرى؟.
اتفق أهل العلم على أن الغنيمة تخمس، فالخُمس للأصناف التي ذكرت في آية الأنفال، وأربعة أخماسها للغانمين:
لقوله تعالى في سورة الأنفال الآية (٤١): ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾.
٢ - يأخذ الفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم، والرَّاجل سهمًا:
عن ابن عمر ﵄ قال: قسمَ رسولُ الله ﷺ يوم خيبر؛ للفرس سهمين، وللراجل سهمًا" قال: فسَّرَهُ نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرسٌ فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرسٌ فله سهم (¬١).
٣ - يستوي في الغنيمة القوي والضعيف، ومن قاتل ومن لم يقاتل:
عن مصعب بن سعدٍ قال: رأى سعدٍ ﵁ أن له فضلًا على من دونَهُ، فقال النبي ﷺ: "هل تُنْصَرونَ وَتُرْزَقُونَ إلا بضعفائِكُم" (¬٢).
وعن ابن عباس ﵄: "أن رسول الله ﷺ قسم غنائم بدر بالسوي، بعد وقوع الخصام بين من قاتل، ومن لم يقاتل"، وهو حديث صحيح (¬٣).
٤ - تنفيل بعض الجيش جائز بحسب المصلحة:
عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ قد كان يُنَفِّلُ بعضَ مَنْ يبعثُ من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش، والخُمسُ في ذلك واجب كله" (¬٤).