Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 16 يونس

قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ثم قال محتجًّا عليهم في صحة ما جاءهم به: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ أي: هذا إنما جئتكم به عن إذن الله لي في ذلك ومشيئته وإرادته، والدليل على أني لست أتقوَّله من عندي ولا افتريته: أنكم عاجزون عن معارضته، وأنكم تعلمون صدقي وأمانتي منذ نشأت بينكم التي حين بعثني الله ﷿، لا تنتقدون على شيئًا تغمصوني (*) به، ولهذا قال: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي: أفليس لكم عقول تعرفون بها الحق من الباطل؟ ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا [¬١] سفيان ومن معه فيما سأله من صفة النبي ﷺ، قال [هرقل لأبي سفيان] [¬٢]: هل كنتم تتهمونه [¬٣] بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال أبو سفيان: فقلت: لا. وقد [¬٤] كان أبو سفيان إذ ذاك رأسَ الكفرة وزعيمَ المشركين، ومع هذا اعترف بالحق، والفضل ما شهدت به الأعداءُ، فقال له هرقل: فقد أعرف أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله (¬١٢).

وقال جعفر بن أبي طالب للنجاشي ملك الحبشة (¬١٣): بعث الله فينا رسولًا نعرف صدقه ونسبه وأمانته. وقد كانت مدة مقامه ﵇ بين أظهرنا قبل النبوة أربعين سنة (¬١٤)، وعن سعيد بن المسيب: ثلاثًا [¬٥] وأربعين سنة (¬١٥)، والصحيح المشهور الأول.

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ

Juz 7, halaman 342 ›

الْمُجْرِمُونَ (١٧)﴾.

يقول تعالى: لا أحد أظلم لي لا أعتى ولا أشد إجرامًا ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ وتقول [¬١] على الله، وزعم أن الله أرسله ولم يكن كذلك، فليس أحد أكبر جرمًا ولا أعظم ظلمًا من هذا، ومثل هذا لا يخفى أمره على الأغبياء، فكيف يشتبه حال هذا بالأنبياء؟ فإن من قال هذه المقالة صادقًا أو كاذبًا، فلابد أن الله ينصب عليه من الأدلة على بره أو فجوره ما هو أظهر من الشمس، فإن الفرق بين محمد ﷺ وبين مسيلمة الكذاب لمن شاهدهما أظهر من الفرق بين وقت الضحى وبين وقت نصف الليل في حندس الظلماء، فمن سيما كل منهما وأفعاله وكلامه يستدل من له بصيرة على صدق محمد ﷺ وكذب مسيلمة الكذاب وسجاح والأسود العنسي.

قال عبد الله بن سلام (¬١٦): لما قدم رسول الله ﷺ المدينة: انجفل (*) الناس فكنت فيمن انجفل، فلما رأيته عرفت أن وجهه ليس بوجه رجل كذاب. قال [¬٢]: فكان أول ما سمعته يقول: "يا [¬٣] أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، [وصلوا الأرحام] [¬٤]، وصلّوا بالليل والناس نيامٌ، تدخلوا الجنة بسلام".

ولما قدم [¬٥] ضمام بن ثعلبة على رسول الله ﷺ في [¬٦] قومه بني سعد بن بكر، قال لرسول الله فيما قال له: من رفع هذه السماء؟ قال: "الله". قال: ومن نصب هذه الجبال؟ قال: "الله". قال: ومن سطح هذه الأرض؟ قال: "الله" قال: فبالذي رفع هذه السماء، ونصب هذه الجبال، وسطح هذه الأرض، آلله أرسلك إلى الناس

Juz 7, halaman 343 ›

كلهم؟ قال: "اللهم نعم". ثم سأله عن الصلاة والزكاة والحج والصيام، ويحلف عند كل واحدة هذه اليمين، ويحلف له [¬١] رسول الله ﷺ، فقال له: صدقت، والذي بعثك بالحق لا أزيد على ذلك ولا أنقص (¬١٧).

فاكتفى هذا الرجل بمجرد هذا، وقد أيقن بصدقه - صلوات الله وسلامه عليه - بما رأى وشاهد من الدلائل الدالة عليه، كما قال حسان بن ثابت:

لو لم تكن فيه آيات مبينة … كانت بديهته تأتيك بالخبر

وأما مسيلمة فَمَنْ شاهده من ذوي البصائر علم أمره لا محالة، بأقواله الركيكة التى ليست بفصيحة [¬٢]، وأفعاله غير الحسنة بل القبيحة، وقرآنه الذي يخلد به في النار يوم الحسرة والفضيحة، وكم [¬٣] من فرق بين قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [إلى آخرها]، وبين عُلاك [¬٤] مسيلمة - قبحه الله ولعنه -: يا ضفدع بنت ضفدعين [¬٥]، نقي كم تنقين، لا الماء تكدرنى، ولا الشارب تمنعين. وقوله [قبحه الله] [¬٦]: لقد أنعم الله على الحبلى، إذ أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشا. وقوله خَدَّرَهُ الله في نار جهنم - وقد فعل -: الفيل وما [أدراك ما] [¬٧] الفيل، له زُلْقُوم [¬٨] طويل. وقوله أبعده الله من رحمته: والعاجنات عجنًا، والخابزات خبزًا، واللاقمات لقمًا، إهالة وسمنًا، إن قريشًا قوم يعتدون. إلى غير ذلك من [الخرافات و] [¬٩] الهذيانات [¬١٠] والخرافات التي يأنف الصبيان أن يتلفظوا بها إلا على وجه السخرية والاستهزاء، ولهذا أرغم الله أنفه، وشرب يوم حديقة الموت حتفه، ومزق شمله، ولعنه صحبه وأهله، وقَدِموا على الصديق تائبين، وجاءوا في دين الله راغبين، فسألهم الصديق خليفة الرسول صلوات الله وسلامه عليه ورضي عنه أن يقرءوا عليه شيئا من قرآن مسيلمة

Juz 7, halaman 344 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →