﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾: ما: النّافية؛ لهم: اللام: لام الاختصاص؛ من الله: من: ابتدائية استغراقية.
﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾: من: للتوكيد؛ عاصم: مانع، أو مُجير، أو منقذ من العذاب، أو سخط الله.
﴿كَأَنَّمَا﴾: الكاف: للتشبيه؛ أنما: تفيد التّوكيد.
﴿أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ الَّيْلِ مُظْلِمًا﴾: أغشيت: غُطيت، وألبست؛ قِطْعاً: بكسر القاف، وتسكين الطّاء: هو اسم ما قُطع، أو قِطَعاً: بكسر القاف، وفتح الطّاء؛ وتعني: جمع قطعة، قِطعاً: نكرة تدل على التّهويل، والتّعظيم، من الليل مظلماً: قِطعاً من الليل الحالك السّواد، ولم يقل مظلمة؛ لأنّ في لفظ الذّكورة الشّدة، والقوة في السّواد.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب.
﴿أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٩) من سورة البقرة.
سورة يونس [١٠: ٢٨]
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾:
﴿نَحْشُرُهُمْ﴾: الحشر: هو السّوق إلى أرض المحشر للحساب، والجزاء، والجمع (جمع الخلائق في أرض المحشر)، ويتم بعد النّشر: وهو إحياء الموتى، ثمّ البعث من القبور: الإيقاظ، والتّهيج، والتّحريض على الخروج من الأجداث، إذن يحدث النّشر، ثمّ البعث، ثمّ الحشر.
Juz 5, halaman 48 ›
﴿جَمِيعًا﴾: جمع الخلائق: العابد، والمعبود؛ الّذين أشركوا ورؤساؤهم وسادتهم، والذّين اتَّبَعوا، والّذين اتُّبِعوا، وأولاهم، وأخراهم، وجميعاً: تفيد التّوكيد؛ توكيد الحشر جميعاً، فكلّ معبود سيواجه، أو يحشر مع الّذي عبده؛ فالأصنام مثل: اللات، والعزى، ومناة الثّالثة: تحشر مع عبدتها المشركين، والملائكة مع الّذين عبدوهم (عبدة الملائكة)، الكواكب (الشّمس والقمر) مع الّذين عبدوها مثل الصابئة؛ عيسى ﵇ مع الّذين عبدوه، أو أشركوه كإله، أو ابن إله، أو ثالث ثلاثة، والأولياء، والزّعماء، والرّؤساء مع الّذين اتَّبعهم من الضعفاء.
﴿ثُمَّ﴾: للتوكيد، والتّرتيب الذّكري، أو ترتيب الحوادث.
﴿نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾: أي: الزموا مكانكم، ولا تتحركوا منه أنتم وشركاؤكم الّذين اتخذتموهم آلهة مع الله.
﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾: الفاء: تدل على التّعقيب، والمباشرة. زيلنا بينهم: فرقنا بينهم بين التّابعين، والمتبوعين، وبين العابدين، والمعبودين، وبذلك نقطع الصّلات بينهم.
﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾: شركاؤهم: جمع شريك، والشّركاء: هم من الملائكة، وعيسى، وعزير الأنبياء؛ فكلّ هؤلاء يتبرَّؤون ممن عبدوهم؛ لأنّهم لم يأمروهم، ولا علم لهم بهذا الشّرك، ولم يدعوهم إليه.
فالأصنام، والكواكب أصلاً لا تتكلم، ولا تأمر، ولا تنهى، والّذي وسوس وزين لعبادتها هم الشّياطين، وتقول الملائكة، وعيسى، وعزير: ما كنتم تعبدوننا بعلمنا، فالملائكة، والأنبياء، والكواكب، والأوثان، والأصنام الّتي عُبدت من
Juz 5, halaman 49 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.