Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 28 يونس

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بالإيمان والإحسان عقاب مماثل لسيئاتهم دون زيادة، أخذا بالعدل، ويغشاهم الهوان والخزي والذل والعار، ولا عاصم لهم، ولا مانع يمنعهم من عذاب الله، وجوههم مسودّة ﴿كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ﴾ في حال ظلمته.

جعلنا الله من أهل جنته بفضله ورحمته، وحمانا من عذاب أهل النار، تكرما وإحسانا وإنعاما، وهدانا إلى سواء السبيل.

وقد أثبت أهل السنة بهذه الآية وما وضحها من السنة جواز رؤية الله تعالى في الآخرة، وأكد ذلك قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة ٢٢/ ٧٥ - ٢٣] فأثبت لأهل الجنة أمرين: أحدهما-نضرة الوجوه، والثاني- النظر إلى الله تعالى.

حشر الخلائق وتبرؤ الشركاء من المشركين ومن عبادتهم

﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيّانا تَعْبُدُونَ (٢٨) فَكَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ (٢٩) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٣٠)﴾

الإعراب:

﴿جَمِيعاً﴾ نصب على الحال، أي نحشر الكل حال اجتماعهم.

﴿مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ﴾ ﴿مَكانَكُمْ﴾: اسم فعل لا لزموا، كما أن «مه» اسم لا كفف، و «صه» اسم لا سكت. وفتحة النون فتحة بناء لقيامه مقام فعل الأمر. وقال الرازي والسيوطي: منصوب بإضمار: الزموا.

Juz 11, halaman 157 ›

و ﴿أَنْتُمْ﴾: توكيد لضمير ﴿مَكانَكُمْ﴾ المستتر، و ﴿شُرَكاؤُكُمْ﴾: معطوف عليه لوجود التوكيد، كقوله تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة ٣٥/ ٢ والأعراف ١٩/ ٧].

﴿فَزَيَّلْنا﴾ من زيّلت الشيء من الشيء: إذا نحيته. ولا يجوز أن يكون من زال يزول؛ لأنه يلزم فيه الواو، فيقال: زوّلنا.

﴿ما كُنْتُمْ إِيّانا﴾ ﴿ما﴾: نافية، و ﴿إِيّانا﴾ مفعول به مقدم لتعبدون، وقدم مراعاة لفواصل الآيات.

﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة، أي إنا كنا، واللام في ﴿لَغافِلِينَ﴾ هي الفارقة بينها وبين النافية.

المفردات اللغوية:

﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ أي الخلق وهم فريقا المحسنين والمسيئين المذكورين في الآية السابقة، والحشر:

الجمع من كل جانب إلى موقف واحد ﴿مَكانَكُمْ﴾ أي الزموا مكانكم حتى تنظروا ما يفعل بكم، وقد سد مسد قوله: «الزموا» ويراد بذلك التهديد والوعيد. ﴿وَشُرَكاؤُكُمْ﴾ أي الأصنام ﴿فَزَيَّلْنا﴾ فرقنا وميزنا وقطعنا ما بينهم من صلات ﴿وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيّانا تَعْبُدُونَ﴾ مجاز عن براءة ما عبدوه من عبادتهم، فإنهم إنما عبدوا في الحقيقة أهواءهم الآمرة بالإشراك ﴿إِنْ كُنّا﴾ أي تقول الملائكة والمسيح ومن عبدوه من دونه من أولي العقل، وقيل: الأصنام ينطقها الله ﷿، فتشافههم بذلك، مكان الشفاعة التي زعموها لهم، وعلقوا بها أطماعهم بقولهم: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى﴾ [الزمر ٣/ ٣٩] ﴿وَيَقُولُونَ: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ﴾ [يونس ١٨/ ١٠].

﴿هُنالِكَ﴾ في ذلك اليوم أو في ذلك المقام ﴿تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ﴾ تختبر ما قدمت من عمل، فتعاين نفعه وضرره، و ﴿أَسْلَفَتْ﴾: قدمت و ﴿رُدُّوا إِلَى اللهِ﴾ إلى جزائه إياهم بما أسلفوا ﴿مَوْلاهُمُ الْحَقِّ﴾ ربهم ومتولي أمرهم على الحقيقة، لا ما اتخذوه مولى: والحق: الثابت الدائم ﴿وَضَلَّ﴾ غاب أو ذهب وضاع عنهم ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ عليه من الشركاء.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى مصير المحسنين والمسيئين يوم القيامة، أعقبه بذكر يوم الجزاء الذي يتم فيه حشرهم، فيحشر العابد والمعبود، ثم يتبرأ المعبود من العابد، ويتبين له أنه ما فعل ذلك بعلمه وإرادته. والمقصود نفي الشفاعة، فإن

Juz 11, halaman 158 ›

القوم كانوا يقولون: ﴿هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ﴾ [يونس ١٨/ ١٠] فبين الله تعالى أنهم لا يشفعون لهؤلاء الكفار، بل يتبرءون منهم، وهو يدل على نهاية الخزي والنكال في حق الكفار.

التفسير والبيان:

هذا مشهد فاصل من مشاهد يوم القيامة، تصفّى فيه علاقة الشرك بين المشركين وآلهتهم المزعومة، فيقول الله لنبيه: واذكر أيها الرسول يوم نحشرهم أي نجمع أهل الأرض كلهم من جن وإنس وبرّ وفاجر، وفيهم الفريقان المذكوران سابقا وهم المحسنون والمسيئون كما قال تعالى: ﴿وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ [الكهف ٤٧/ ١٨].

﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ أي الذين اتخذوا مع الله شريكا: الزموا مكانكم أنتم وشركاؤكم، لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم، كقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ [الصافات ٢٤/ ٣٧] وفي هذا وعيد وتوبيخ أمام الخلائق.

﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ أي فرقنا بين الشركاء والمشركين، وقطعنا ما كان بينهم في الدنيا من صلات وروابط.

وتبرأ الشركاء من عابديهم: ﴿وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ: ما كُنْتُمْ إِيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي وقال الشركاء لعابديهم: ما كنتم تخصوننا بالعبادة، إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا لله أندادا، فأطعتموهم. وفي هذا أيضا تهديد ووعيد، وأنه تتبدد حينئذ آمال المشركين في شفاعة الشركاء.

والشركاء: إما الملائكة وعيسى المسيح ونحوهم ممن عبدوا من دون الله، أو الأصنام التي ينطقها الله ﷿، فتكلمهم بذلك، والأولى أن المراد بالشركاء:

كل من عبد من دون الله تعالى، من صنم وشمس وقمر وملك وإنسي وجني.

Juz 11, halaman 159 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →