Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 39 يونس

بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي أن يفتري افتراء من غير الله تعالى. ﴿وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي كان أو أنزل مطابقا لما تقدمه من الكتب الإلهية المشهود على صدقها وليس كذبا.

﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ﴾ تبيين ما كتبه الله من الأحكام وغيره، وتوضيح ما حقق وأثبت من العقائد والشرائع. ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شك.

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ أي بل أيقولون: اختلقه محمد، والهمزة للإنكار. ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ في الفصاحة والبلاغة وحسن النظم وقوة المعنى، على وجه الافتراء؛ فإنكم عرب فصحاء، مثلي في العربية والفصاحة، وأشدّ تمرنا في النظم والعبارة. ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ ومع ذلك فاستعينوا بمن أمكنكم أن تستعينوا به. ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ سوى الله أو غيره، فإنه وحده قادر على ذلك. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في أنه افتراء وأنه اختلقه، فلم يقدروا على ذلك.

﴿بَلْ كَذَّبُوا﴾ بل سارعوا إلى التكذيب. ﴿بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أي القرآن أول ما سمعوه قبل أن يتدبروا آياته ويحيطوا بالعلم بشأنه. ﴿وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ لم يطلعوا على تأويله، ولم تبلغ أذهانهم معانيه، ولم تتحقق عاقبة ما فيه من الوعيد، أو تقع أخباره عن المغيبات، حتى يتبين لهم أنه صدق أم كذب. والمعنى: أن القرآن معجز من جهة اللفظ والمعنى، ثم إنهم فاجؤوا بتكذيبه قبل أن يتدبروا نظمه، ويتفحصوا معناه.

﴿كَذلِكَ﴾ التكذيب. ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ رسلهم. ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ بتكذيب الرسل، أي آخر أمرهم من الهلاك، فكذلك نهلك هؤلاء.

المناسبة:

ذكر الله تعالى مطلب المشركين من النبي ﷺ بإنزال آية من ربه (الآية ٢٠) لاعتقادهم أن القرآن ليس بمعجز، وأن محمدا إنما يأتي به من عند نفسه اختلاقا، وأجابهم بأن محمدا عاجز كغيره عن إنزال آية والإتيان بمثله، ثم أبطل شركهم بأدلة كثيرة، ثم عاد هنا إلى ترسيخ حقيقة أصيلة وهي أن القرآن وحي من عند الله تعالى، وليس إتيان محمد ﵊ به على سبيل الافتراء على الله تعالى، مما يدل على أنه معجز نازل من عند الله، وأنه مبرأ من الافتراء.

Juz 11, halaman 175 ›

التفسير والبيان:

هذه الآيات في بيان إعجاز القرآن، وكونه كلام الله، وهذا من أصول الدين، وقد تكرر هذا المعنى في القرآن لإثبات أنه من عند الله تعالى، وليس من عند النبي ﷺ، وإنما هو معجزة خالدة تشهد بصدق النبي ﷺ، وهو معنى قول الله

في الحديث القدسي: «صدق عبدي في كل ما يبلغه عني».

ومعنى الآية: ما شأن القرآن وما ينبغي أن يختلق من غير الله؛ لأنه بفصاحته وبلاغته، ووجازته وحلاوته، وإخباره عن المغيبات، وأصالة تشريعه، واشتماله على المعاني الغزيرة النافعة في الدنيا والآخرة، لا يكون إلا من عند الله تعالى، فهو كلامه الذي لا يشبه كلام المخلوقين، ولا يقدر أحد إلا الله أن يجاريه أو يعارضه.

وقد ثبت أن أبا جهل قال: إن محمد لم يكذب على بشرط، أفيكذب على الله؟ وإنه مطابق ومصدّق لما تقدمه من الكتب الإلهية المنزلة على الرسل، كإبراهيم وموسى وعيسى، وموافق لها في الدعوة إلى أصول الدين من التوحيد والإيمان بالله واليوم الآخر، وصالح الأعمال، وفضائل الأخلاق، وهو أيضا مهيمن عليها، ومبيّن كاشف لما وقع فيها من تحريف وتبديل، كما قال تعالى:

﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ، وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ [المائدة ٤٨/ ٥].

﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ﴾ أي وبيان الأحكام والشرائع، والحلال والحرام، والعبر والمواعظ، والآداب والأخلاق الشخصية والاجتماعية، بيانا شافيا كافيا.

﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه أبدا، ولا ينبغي لعاقل أن يرتاب فيه، لوضوحه، وبيانه الحق والهدى والصواب.

Juz 11, halaman 176 ›

﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ أي منزل وموحى به من الله لا من غيره، بدليل سلامته عن الاضطراب والاختلاف، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ، لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ [النساء ٨٢/ ٤].

وبه يتبين أن الله سبحانه وصف القرآن بصفات خمس هي:

١ - لا يصح أن يفتري من دون الله؛ لأن القرآن معجز لا يقدر عليه البشر.

٢ - وهو مصدّق مؤيد لما قبله في أصول الدين والفضائل، ومهيمن عليه، فهو معجز لاشتماله على الإخبار عن المغيبات الماضية والمستقبلة، وهو المراد بقوله: ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾.

ومن إخباره عن مغيبات المستقبل التي وقعت مطابقة للخبر: قوله تعالى:

﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ.﴾. وقوله تعالى في فتح مكة: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ﴾ [الفتح ٢٧/ ٤٨] وقوله في ظهور الدولة الإسلامية: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور ٥٥/ ٢٤] مما يدل على أن الإخبار إنما حصل بالوحي من الله تعالى.

٣ - وهو مفصّل ما يحتاج إليه الإنسان من الأحكام الشرعية والعلوم الكثيرة الدينية والدنيوية، ففيه علم العقائد والأديان: وهو معرفة الله تعالى (ذاتا وصفات) وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وفيه علم الأعمال وهو علم الفقه، وعلم الأخلاق مثل قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ﴾ [الأعراف ١٩٩/ ٧] وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل ٩٠/ ١٦] وهو المراد بقوله: ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يوسف ١١١/ ١٢].

Juz 11, halaman 177 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →