Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 89 يونس

قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾. الآية. [فقال له عمر: يا أبا حمزة؛ أي: شيءٍ الطمسُ؟ قال: عادت أموالهم كلها حجارة] [¬١]. فقال [] [¬٢] عمر بن عبد العزيز لغلام له: ائتني بكيس، [فجاءه بكيس] [¬٣] فإذا فيه حمص وبيض قد قُطِّعَ قد حُوِّل حجارة.

وقوله: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قال ابن عباس: أي: اطبع عليها. ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.

وهذه الدعوة كانت من موسى ﵇ غضبًا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم ولا يجئ منهم شيء، كما دعا نوح ﵇ فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾، ولهذا استجاب الله تعالى لموسى ﵇ فيهم هذه الدعوة، التي أمَّن عليها أخوه هارون، فقال تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.

قال أبو العالية وأبو صالح، وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس: دعا موسى وأمَّن هارون. أي: قد أجبناكما فيما سألتما من تدمير [¬٤] آل فرعون.

وقد يحتج بهذه الآية من يقول: إن تأمين المأموم على قراءة الفاتحة يتنزل منزلة قراءتها؛ لأن موسى دعا وهارون أمن.

وقال تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾. [الآية. أي: كما أجيبت دعوتكما فاستقيما] [¬٥] على أمري.

قال ابن جريج، عن ابن عباس: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فامضب لأمري وهي الاستقامة. قال ابن جريج يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة.

وقال محمد بن علي بن الحسين: أربعين يومًا.

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠) الْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١) فَالْيَوْمَ

Juz 7, halaman 394 ›

نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢)﴾

يذكر تعالى كيفية إغراقه فرعون وجنودَه؛ فإن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر صحبة موسى ﵇ وهم - فيما قيل - ستمائة ألف مقاتل سوى الذرية، وقد كانوا استعاروا من القبط حُليًّا كثيرًا فخرجوا به معهم، فاشتد حنق فرعون عليهم، فأرسل في المدائن حاشرين، يجمعون له جنوده من أقاليمه، فركب وراءهم في أبهة عظيمة وجيوش هائلة لما يريده الله تعالى بهم، ولم يتخلف عنه أحد ممن له دولة وسلطان في سائر مملكته، فلحقوهم وقت شروق الشمس ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ وذلك أنهم لما انتهوا إلى ساحل البحر، [وفرعون وراءهم] [¬١]، ولم يبق إلا أن يتقاتل الجمعان، وألح أصحاب موسى ﵇ في السؤال: كيف المخلص مما نحن فيه؟ فيقول: إنى أمرت أن أسلك هاهنا ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فعندما ضاق الأمر اتسع، فأمره الله تعالى أن يضرب البحر بعصاه، فضربه فانفلق البحر ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ أي: كالجبل العظيم، وصار اثني عشر طريقًا لكل سبط واحد، وأمر الله الريحَ فنشفت أرضَه ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾. وتخرق الماء بين الطرق كهيئة الشبابيك؛ ليرى كل قوم الآخرين لئلا يظنوا أنهم هلكوا، وجاوزت بنو إسرائيل البحر، فلما خرج آخرهم منه، انتهى فرعون وجنوده إلى حافته من الناحية الأخرى، وهو في مائة ألف أدهم سوى بقية الألوان، فلما رأى ذلك هاله وأحجم وهاب، وهَمَّ بالرجوع وهيهات ولات حين مناص، نفذ القدر، [واستجيبت الدعوة] [¬٢]، وجاء جبريل ﵇ على فرس وديق (*) حائل، فمر إلى جانب حصان فرعون فحمحم إليها، [وتقدم جبريل فاقتحم البحر ودخله، فاقتحم الحصان] [¬٣] وراءه، ولم يبق فرعون يملك من نفسه شيئًا، فتجلد لأمرائه وقال لهم: ليس بنو إسرائيل بأحق بالبحر منَّا، فاقتحموا كلهم عن آخرهم، وميكائيل في ساقتهم لا يترك [منهم أحدًا] إلا ألحقه [¬٤] بهم، فلما استوسقوا فيه وتكاملوا، وهَمَّ أولهم بالخروج منه، أمر الله القديرُ البحرَ أن يرتطم عليهم، فارتطم عليهم فلم ينج منهم أحد، وجعلت الأمواج ترفعهم وتخفضهم، وتراكمت الأمواج فوق فرعون وغشيته سكرات الموت، فقال وهو كذلك:

Juz 7, halaman 395 ›

﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فآمن حيث لا ينفعه الإيمان ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥)﴾.

ولهذا [¬١] قال الله تعالى في جواب فرعون حين قال ما قال: ﴿الْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: أهذا الوقت تقول، وقد عصيت الله قبل هذا فيما بينك وبينه ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ أي: في الأرض، الذين أضلوا الناس ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾.

وهذا الذي حكى الله تعالى عن فرعون من قوله هذا في حاله ذلك - من أسرار الغيب التي أَعْلَمَ الله بها رسوله ﷺ، ولهذا قال الإِمام أحمد بن حنبل ﵀ (¬٩١) -:

حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لما قال فرعون: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائل - قال - قال لي جبريل: [يا محمد] (*) لو رأيتني وقد أخذت حالًا [¬٢] من حال (**) البحر فدسسته في فيه مخافة أن تنالَهُ الرحمةُ".

ورواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم في تفاسيرهم من حديث حماد بن سلمة به، وقال الترمذي: حديث حسن.

Juz 7, halaman 396 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →