Kitab tafsir: Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an
· Pengarang: محمود صافي
صكّها لإخراج النار، وزنه فعل بفتح فسكون.
(٣) المغيرات: جمع المغيرة مؤنّث المغير، اسم فاعل من (أغار) الرباعيّ، وزنه مفعل بملاحظة الإعلال بالتسكين-تسكين الياء ونقل حركتها إلى الغين قبلها- (٤) نقعا: اسم بمعنى الغبار، وزنه فعل بفتح فسكون.
(٦) كنود: صيغة مبالغة من (كند) النعمة أي كفر بها باب نصر، وزنه فعول للمذكّر والمؤنّث.
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «فَالْمُورِياتِ قَدْحاً».
استعارة في الخيل توري نار الحرب وتوقدها، فقد شبه الحرب بالنار المشتعلة، وحذف المشبه وأبقى المشبه به.
المخالفة بين المعطوف والمعطوف عليه: في قوله تعالى «فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً».
حيث عطف الفعل على الاسم الذي هو العاديات وما بعده، وفي الحقيقة العطف على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه، لأن المعنى: واللاتي عدون فأورين فأغرن، فأثرن.
الجناس اللاحق: في قوله تعالى «وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ».
وهذا الجناس هو ما أبدل أحد ركنيه حرف واحد بغيره من غير مخرجه، سواء كان الإبدال في الأول أو الوسط أو الآخر. والآية التي نحن بصددها مثال الإبدال من الوسط.
﴿أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾
Juz 15, halaman 389 ›
الإعراب:
(الفاء) عاطفة، والاستفهام للإنكار (لا) نافية (إذا) ظرف في محلّ نصب مجرّد من الشرط (¬١)،متعلّق بمحذوف يفسّره قوله تعالى: إنّ ربّهم … خبير أي يعلمهم الله (¬٢)، (في القبور) متعلّق بمحذوف صلة ما الأول (في الصدور) صلة ما الثاني (بهم) متعلّق ب (خبير) وكذلك (يومئذ) الظرف المنصوب-أو المبنيّ- (اللام) المزحلقة للتوكيد ..
جملة: «يعلم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيفعل القبائح فلا يعلم أنّا نجازيه يوم القيامة.
وجملة: «بعثر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «حصّل … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بعثر.
وجملة: «إنّ ربّهم بهم … لخبير» لا محلّ لها تعليل للمفعول المقدّر (¬٣).
البلاغة
تجنيس التحريف: في قوله تعالى «إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ».
وهذا الفن، هو الذي يكون الضبط فيه فارقا بين الكلمتين أو بعضهما، وهو أيضا ما اتفق ركناه في أعداد الحروف، واختلفا في الحركات، سواء كانا من اسمين أو فعلين، أو اسم وفعل، أو من غير ذلك.
الفوائد:
- التصوير في القرآن الكريم:
من أسرار الإعجاز في كتاب الله ﷿ أنه يصور المعاني والأفكار تصويرا
Juz 15, halaman 390 ›
رائعا، ويجسدها كأنها حياة متحركة تمر أمامنا، ويتملاّها حسّنا وفكرنا وتصوّرنا، وعلاوة على ذلك فإن الألفاظ بجرسها وإيقاعها تساعد على رسم الصورة وإعطائها أبعادها؛ وقد جاءت هذه السورة من هذا القبيل، ففي مطلعها رسمت لنا صورة الخيل المغيرة الماضية إلى الجهاد، فجاء التعبير مصورا مبرزا لتلك الصورة، فلنتصور هذين المصدرين بإيقاعهما وجرسهما (ضبحا، قدحا) فإنهما يصوران عنف الخيل الماضية إلى الجهاد، واستعمال الصفات التالية: (العاديات-الموريات-المغيرات) فإنها تكمل الصورة وتمنحها بعدها المعنوي والنفسي؛ وفي قوله تعالى: ﴿(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً. فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً)﴾ تكتمل الصورة، ونحس بالحركة والحياة تسري من خلال هذا التعبير الرائع، ومن تناسق التعبير في هذه السورة، فإننا لاحظنا كيف كان مطلعها يتسم بقصر الفواصل، وشدة التعبير التي تناسب صورة الخيل والمعمعة والعجاج؛ أما في قسمها الثاني، عند ما لجأت إلى التعبير عن جحود الإنسان وحبه للمال، فإن التعبير هدأ وطال، ليناسب المقام ﴿(إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ﴾.
﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)﴾،ثم رجع ليلائم مشهد القيامة والحساب. كما نلاحظ أن الأفعال بجرسها، ترسم مشهد القيامة وعنفوانه: ﴿(أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ)﴾ فالفعلان: (بعثر) يعبر عن عنف القيامة وشدة الأمر، و (حصّل) يعبر عن التحصيل بشدة؛ ومن هنا نلاحظ الدقة في استخدام الفعل ليعبر عن المعنى المطلوب بدقة متناهية، كما نلاحظ الحركة والحياة التي تسري في كلمات القرآن الكريم، وهذا سر من أسرار الإعجاز في كتاب الله ﷿.
انتهت سورة «العاديات» ويليها سورة «القارعة»
Juz 15, halaman 391 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.