Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Adiyat: 9 العاديات

أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مستتر فيه. ﴿لَكَنُودٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (كنود): خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية جواب القسم، لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق. ﴿وَإِنَّهُ:﴾ الواو:

حرف عطف. (إنه): حرف مشبه بالفعل. والهاء اسمها. ﴿لِحُبِّ:﴾ متعلقان ب: (شديد)، و (حب): مضاف، و ﴿الْخَيْرِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف.

﴿لَشَدِيدٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (شديد): خبر (إنّ)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. هذا؛ واللام بقوله (لحب) تسمى لام التقوية، انظر ما ذكرته في إعراب قوله تعالى في سورة (البروج) رقم [١٦]: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ تجد ما يسرك. ولا تنس: أن التأكيد ب: (إنّ) واللام في الآيات الثلاث إنما هو زيادة في التقرير، والبيان، وهذا من مباحث علم المعاني.

﴿أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾

الشرح: ﴿أَفَلا:﴾ الهمزة للإنكار، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام؛ أي: أيفعل ما يفعل من القبائح، فلا يعلم إذا بعثر ما في القبور؟! هذا تهديد، ووعيد. هذا؛ والهمزة في الكلمة ﴿أَفَلا﴾ ومثلها ﴿أَفَلَمْ﴾ و ﴿أَوَلَمْ﴾ ونحوهما للإنكار، وهي في نية التأخير عن الفاء، والواو؛ لأنهما حرفا عطف، وكذا تقدم على «ثمّ» تنبيها على أصالتها في التصدير، نحو قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وقوله جل شأنه: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ وقوله تعالت حكمته: ﴿أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ وأخواتها تتأخر عن حروف العطف، كما هو قياس أجزاء الجملة المعطوفة، نحو قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ هذا مذهب سيبويه، والجمهور، وخالف جماعة، أولهم الزمخشري، فزعموا: أن الهمزة في الآيات المتقدمة في محلها الأصلي، وأن العطف على جملة مقدرة بينها وبين العاطف، فيقولون: التقدير في ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا..﴾. إلخ، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ..﴾. إلخ، ﴿أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ..﴾. إلخ: أمكثوا، فلم يسيروا في الأرض؟ أنهملكم، فنضرب عنكم... إلخ؟! أتؤمنون في حياته، فإن مات... إلخ؟ ويضعفه ما فيه من التكلف، وأنه غير مطرد في جميع المواضع. انتهى. مغني بتصرف.

هذا؛ والفعل ﴿يَعْلَمُ﴾ من المعرفة، لا من العلم اليقيني، والفرق بينهما: أن المعرفة تكتفي بمفعول واحد. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

لعلم عرفان وظن تهمه... تعدية لواحد ملتزمه

بخلافه من العلم اليقيني، فإنه ينصب مفعولين، أصلهما مبتدأ، وخبر، وأيضا: فالمعرفة تستدعي سبق جهل، وأن متعلقها الذوات دون النسب، بخلاف العلم، فإن متعلقه المعاني،

Juz 10, halaman 701 ›

والنسب. وتفصيل ذلك: أنك إذا قلت: عرفت زيدا، فالمعنى: أنك عرفت ذاته، ولم ترد أنك عرفت وصفا من أوصافه، فإذا أردت هذا المعنى لم يتجاوز مفعولا؛ لأن المعرفة تناول الشيء نفسه، ولم يقصد إلى غير ذلك، وإذا قلت: علمت زيدا قائما؛ لم يكن المقصود: أن العلم تناول نفس زيد فحسب، وإنما المعنى: أن العلم تناول كون زيد موصوفا بهذه الصفة. تأمل، وتدبر.

﴿بُعْثِرَ:﴾ البعثرة بالعين، والبحثرة بالحاء: استخراج الشيء، واستكشافه. وانظر قوله تعالى في سورة (الانفطار): ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾. وقال أبو عبيدة: بعثرت المتاع: جعلت أسفله أعلاه.

وقال الفراء: سمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ: «(بحثر)» بالحاء مكان العين، وحكاها الماوردي عن ابن مسعود-﵁-وهما بمعنى. ﴿ما فِي الْقُبُورِ:﴾ من الموتى، وهذا على الأغلب، وهناك من هو في جوف الطير، وجوف السمك، وهناك من أحرق، وصار رمادا، فلم يدفن، كما هو معلوم لدى كل إنسان.

هذا؛ وقال سليمان الجمل-رحمه الله تعالى-: فإن قيل: لم قال: ﴿ما فِي الْقُبُورِ؟﴾ ولم يقل: من في القبور، ثم قال بعد ذلك: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ؟﴾ أجيب عن الأول بأن ما في الأرض غير المكلفين أكثر، فأخرج الكلام على الأغلب، أو أنهم حال ما يبعثون لا يكونون أحياء عقلاء، بل يصيرون كذلك بعد البعث، فلذلك كان الضمير الأول ضمير غير العقلاء، والضمير الثاني ضمير العقلاء. انتهى. أقول: وهذا؛ لأن (من) للعاقل، و (ما) لغيره.

﴿وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾ أي: أخرج، وجمع بغاية السهولة ما في الصدور من خير، وشر، وإيمان، وكفر مما يظن مضمره: أنه لا يعلمه أحد أصلا، وظهر مكتوبا في صحائف الأعمال.

وهذا يدل على أن الإنسان يحاسب بها كما يحاسب على ما يظهر من آثارها. انتهى. خطيب.

أقول: انظر قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٨٤]: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾. ولا تنس: أنه خص أعمال القلوب بالذكر، وترك أعمال الجوارح؛ لأنها تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا تحقق البواعث، والإرادات في القلوب؛ لما حصلت أعمال الجوارح.

﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ:﴾ عالم لا يخفى عليه منهم خافية. وهو عالم بهم في ذلك اليوم، وفي غيره، وعالم بما يصنعون، ومجازيهم عليه أوفر الجزاء. وإنما خص علمه بهم في ذلك اليوم، وهو يوم القيامة؛ لأنه يوم الجزاء بقصد الوعيد، والتهديد، وهو تضمين معنى (خبير).

الإعراب: ﴿أَفَلا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. الفاء: عاطفة على محذوف. انظر تقديره في الشرح. (لا): نافية. ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿الْإِنْسانَ﴾ تقديره:

«هو». ﴿إِذا:﴾ ظرف مجرد عن الشرطية، العامل فيه ما دل عليه قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ ولا يعمل فيه ﴿يَعْلَمُ؛﴾ لأن الإنسان لا يراد منه العلم، ولا يقصد منه في ذلك الوقت،

Juz 10, halaman 702 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →