Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Takasur: 8 التكاثر

ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

غير العذاب. وقال الحسن: ﴿كَلاّ﴾ بمعنى حقا كأنه قيل: حقا لو تعلمون علم اليقين.

ثم فسر الوعيد فقال:

﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ أي لتشاهدن النار في الآخرة، والمراد ذوق عذابها وهذا جواب قسم محذوف. وهو توعد بحال رؤية النار التي إذا زفرت زفرة واحدة، خرّ كل ملك مقرّب، ونبي مرسل، على ركبتيه من المهابة، والعظمة، ومعاينة الأهوال الجسام.

ثم أكد ذلك بقوله:

﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ أي ثم لترون الجحيم الرؤية التي هي نفس اليقين، وهي المشاهدة والرؤية بأعينكم، فإياكم الوقوع فيما يؤدي إلى النار من اقتراف المعاصي والسيئات، وارتكاب الموبقات والمنكرات.

ثم أكد السؤال عن الأعمال للتحذير فقال:

﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ أي إنكم سوف تسألون عن نعيم الدنيا الذي ألهاكم عن العمل للآخرة، وتسألون عن أنواع نعيم الدنيا من أمن وصحة وفراغ ومأكول ومشروب ومسكن وغير ذلك من النعم، قال الزمخشري: ﴿عَنِ النَّعِيمِ﴾ عن اللهو والتنعم الذي شغلكم الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه. وقال الرازي: والأظهر أن الذي يسأل عن النعيم هم الكفار، وفي قول آخر: أنه عام في حق المؤمن والكافر، واحتجوا بأحاديث منها:

روي عن عمر أنه قال: «أي نعيم نسأل عنه يا رسول الله، وقد أخرجنا من ديارنا وأموالنا؟ فقال ﷺ: ظلال المساكن والأشجار والأخبية التي تقيكم من الحر والبرد، والماء البارد في اليوم الحار».

Juz 30, halaman 386 ›

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن محمود بن لبيد قال: «لما نزلت ﴿أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ فقرأها النبي ﷺ حتى بلغ ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالوا: يا رسول الله، أي نعيم نسأل عنه؟ وإنما هما الأسوان: الماء والتمر، وسيوفنا على رقابنا، والعدو حاضر، فعن أي نعيم نسأل؟ قال: أما إن ذلك سيكون».

وثبت في صحيح البخاري وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس:

الصحة والفراغ». أي أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين، لا يقومون بواجبهما، ومن لا يقوم بحق ما وجب عليه، فهو مغبون.

وعن النبي ﷺ فيما رواه الترمذي عن أبي برزة: «لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به».

وأخرج البخاري في الأدب والترمذي وابن ماجه عن عبيد الله بن محصن:

أن رسول الله ﷺ قال: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها».

وأخرج ابن جرير ومسلم وأهل السنن عن أبي هريرة ﵁ قال:

«بينما أبو بكر وعمر جالسان إذ جاءهما النبي ﷺ، فقال: ما أجلسكما هاهنا؟ قالا: والذي بعثك بالحق، ما أخرجنا من بيوتنا إلا الجوع، قال: والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره، فانطلقوا حتى أتوا بيت رجل من الأنصار (¬١)، فاستقبلتهم المرأة، فقال لها النبي ﷺ: أين فلان؟ فقالت: ذهب يستعذب لنا ماء، فجاء صاحبهم يحمل قربته، فقال: مرحبا ما زار العباد شيء أفضل من نبي، زارني اليوم، فعلق قربته بكرب نخلة، وانطلق فجاءهم بعذق، فقال النبي ﷺ: ألا كنت اجتنيت؟ فقال: أحببت أن تكونوا الذين تختارون على أعينكم، ثم أخذ الشفرة، فقال له النبي ﷺ: إياك والحلوب، فذبح لهم يومئذ فأكلوا، فقال لهما

Juz 30, halaman 387 ›

النبي ﷺ: لتسألن عن هذا يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، فلم ترجعوا حتى أصبتم، هذا، فهذا من النعيم».

والظاهر أن السؤال عن النعيم للعموم لأجل لام الجنس إلا أن سؤال الكافر للتوبيخ؛ لأنه عصى وكفر، وسؤال المؤمن للتشريف، فإنه أطاع وشكر.

والظاهر أن هذا السؤال في موقف الحساب، وهو متقدم على مشاهدة جهنم، ومعنى ﴿ثُمَّ﴾ الترتيب في الأخبار، ثم أخبركم أنكم تسألون.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - يحذر الله تعالى من ترك العمل الصالح والاستعداد للآخرة، ويوبخ الذين تشغلهم المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة الله، حتى يموتوا ويدفنوا في المقابر.

والتوبيخ عام يشمل التفاخر بكل شيء من الأموال والأولاد، والقبائل والعشائر، والسلطة والجاه، والرجال والأعوان، فهو يتضمن التفاخر بالنفس وهي العلوم والأخلاق الفاضلة، والتفاخر بالبدن وهو الصحة والجمال، والتفاخر بالأمور الخارجية وهي المال والجاه والأعوان والأقرباء والأصدقاء.

٢ - لم يأت في التنزيل ذكر المقابر إلا في هذه السورة، وزيارتها من أعظم الدواء للقلب القاسي؛ لأنها تذكّر الموت والآخرة. وذلك يحمل على قصر الأمل، والزهد في الدنيا، وترك الرغبة فيها، كما تقدم في الأحاديث الثابتة.

وجاء في الترمذي عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ لعن زوّارات القبور. ورأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي ﷺ في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في رخصته الرجال والنساء. وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء، لقلة صبرهن، وكثرة جزعهن.

Juz 30, halaman 388 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →