Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Humazah: 2 الهمزة

الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

تفسير سورة الهمزة

جزاء الطعن والتعييب

ليس لأحد أن يدعي الكمال، فالكمال لله وحده، وليس لأحد أن يزعم أنه خال من النقص والعيب، فإن الإنسان مبني على النقص في عقله وتجاربه، وما دام النقص من سمات الإنسان، فلا يصح أن يغفل عن نقائصه، ويوجه انتقاداته وطعونه إلى الآخرين، وإنما عليه العناية بنفسه، فيصلحها، ويحاول إكمال ما فيها من نقائص، وليترك الناس وما هم عليه من عيوب، فإن لم يفعل استحق الويل والهلاك والعذاب، الذي تنص عليه سورة الهمزة المكية بلا خلاف:

[سورة الهمزة (١٠٤) : الآيات ١ الى ٩]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)

وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» [الهمزة: ١٠٤/ ١- ٩] .

قال عطاء وغيره: نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس ويغتابهم، وبخاصة رسول الله ﷺ، وقيل: في جميل بن عامر الجمحي، وقال مقاتل: نزلت في

Juz 3, halaman 2931 ›

الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي ﷺ من ورائه، ويطعن عليه في وجهه، وروي أيضا أن أمية بن خلف كان يفعل ذلك، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وهذه قاعدة عامة، فهي تتناول كل من اتصف بهذه الصفات.

هلاك وعذاب وخزي لكل همزة لمزة. والهمزة: الذي يهمز الناس بلسانه، أي يعيبهم ويغتابهم، وقال ابن عباس: هو المشاء بالنميم. واللمزة: الذي يغتاب الناس ويطعن في الوجه.

- وسبب همزه ولمزه: إعجابه بما جمع من المال وأحصاه وحافظ على عدده ألا ينقص، وظن أن له به الفضل على غيره، فمنعه من الخيرات ونفقة البر.

- يظن أن ماله يضمن له الخلود، ويتركه حيا باقيا لا يموت، لشدة إعجابه بما يجمعه من المال، فلا يفكر فيما بعد الموت. ويحسب أيضا أن ماله هو معنى حياته وقوامها، وأنه حفظه مدة عمره ويحفظه.

ثم رد الله تعالى عليه هذه المزاعم والأوهام، وأخبر إخبارا مؤكدا أنه ينبذ في الحطمة، أي التي تحطم ما فيها وتلتهمه، لينزجر ويرتدع عما يقول، فليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، بل ليلقين ويطرحن هذا الأفاك هو وماله في النار التي تحطم أو تهشم كل ما يلقى فيها.

ثم عظّم الله تعالى شأن النار، وأخبر أنهار نار الله الموقدة التي يبلغ إحراقها القلوب ولا تخمد، و (الفؤاد) القلب. وما أعلمك ما هذه النار، وأي شيء هي؟ فكأنها لا تدركها العقول والأفكار، هي النار المستعرة بأمر الله تعالى، التي لا تخمد أبدا.

وفائدة وصف جهنم بالحطمة: مناسبتها لحال المتكبر، المتجبر بماله، المترفع على غيره، فهي تكسر كسرا كل ما يلقى فيها، لا تبقي ولا تذر. وإضافة نارُ اللَّهِ للتفخيم، أي هي نار، لا كسائر النيران.

Juz 3, halaman 2932 ›

ثم وصف الله تعالى النار بأوصاف ثلاثة، وأخبر بها خبرا دائما عاما، وهي:

- التي تعلو وتصل إلى القلوب وتغشاها بحرها الشديد، وتحرقهم وهم أحياء، وتتجدد الحياة ويدوم العذاب، والقلوب أشد أجزاء البدن تألما، وخصت بالذكر، لأنها محل العقائد الزائغة، والنيات الخبيثة، وسوء الأخلاق من الكبر واحتقار الناس، والأعمال القبيحة.

- وهي عليهم مطبقة، مغلقة عليهم أبوابها جميعا، فلا منافذ، ولا يستطيعون الخروج منها، كما جاء في آية أخرى: عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ [البلد: ٩٠/ ٢٠] . وقال الله تعالى مبينا استمرار بقائهم فيها: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها [الحج: ٢٢/ ٢٢] . قال علي ﵁: أبواب النار بعضها فوق بعض.

- وهي أيضا كائنة ثابتة في أعمدة ممددة طويلة موثّقة، قال مقاتل: أطبقت الأبواب عليهم، ثم شدّت بأوتاد من حديد، فلا يفتح عليهم باب، ولا يدخل عليهم روح، قال ابن زيد: المعنى: في عمد حديد مغلولين لها، والكل من نار.

والآية تفيد المبالغة في العذاب، بقوله تعالى: لَيُنْبَذَنَّ أي أنه موضع، له قعر عميق جدا كالبئر، وأن أبوابها لا تفتح ليزيد في حسرتهم، وتغلق إغلاقا محكما، للتيئيس من الخروج منها، وممددة في أعمدة دائمة اللهب، فلا أمل في إطفائها أو تخفيف شدة حرارتها.

إن من يشاهد أفران النار للتوتر العالي، أو مراكز الطاقة الذرية المتفجرة، أو البراكين التي تظهر فيها المعادن والحجارة منصهرة كالماء السيّال أو النيران المتآكلة، يفزع كل الفزع، ويهرب من غير وعي ولا عقل، فكيف بنيران جهنم التي هي أشد من جميع نيران الدنيا؟! ونار الدنيا جزء من سبعين أو مائة جزء من نار الآخرة، عافانا الله منها.

Juz 3, halaman 2933 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →