Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 17 هود

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

١ - اقتضى عدل الله وحكمته أن من قصد الدنيا وحدها وأتى بعمل البرّ والخير كصدقة وصلة رحم وكلمة طيّبة ونحو ذلك، يكافأ بها فقط بصحة الجسم، وكثرة الرّزق، لكن لا حسنة له في الآخرة، ويحرم من ثمرة عمله فيها.

٢ - إن أهل الرّياء والسّمعة يعطون بحسناتهم في الدّنيا، حتى لا يظلموا شيئا منها مهما قلّ، ويحرمون من الثواب الأخروي؛ لأن ثواب الجنة يكون بتزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، واجتناب المعاصي، وأما عمل أهل الدّنيا فمقصور عليها وعلى مظاهرها وشهواتها.

٣ - ذهب أكثر العلماء إلى أن هذه الآية وأمثالها المذكورة مطلقة، تشمل المؤمن والكافر.

٤ - إن العبد ينوي ويريد، والله سبحانه يحكم ما يريد.

٥ - الكافر يخلد في النّار، والمؤمن لا يخلّد؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ [النساء ٤٨/ ٤].

٦ - الإسلام يدعو إلى إيثار العمل للآخرة على عمل الدّنيا، في النّيّة والقصد، فإن قصد الدّنيا والآخرة معا كان ذلك مقبولا شرعا.

من كان يريد الآخرة

﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾

Juz 12, halaman 39 ›

الإعراب:

﴿أَفَمَنْ كانَ﴾: ﴿فَمَنْ﴾: مبتدأ، والهمزة للإنكار، والخبر محذوف تقديره: أفمن كان على بيّنة من ربّه كمن كان يريد الحياة الدّنيا، والهاء في ﴿يَتْلُوهُ﴾ للقرآن، والشاهد: الإنجيل. والهاء في ﴿مِنْهُ﴾ عائد لله تعالى، والهاء في ﴿قَبْلِهِ﴾ للإنجيل.

و ﴿كِتابُ مُوسى﴾ معطوف مرفوع على قوله: ﴿شاهِدٌ﴾ ففصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف، وهو قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ وتقديره: ويتلوه كتاب موسى من قبله.

﴿إِماماً وَرَحْمَةً﴾ نصب على الحال من ﴿كِتابُ مُوسى﴾.

﴿فَالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة خبر ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿بَيِّنَةٍ﴾ حجة وبيان وبرهان من الله يدلّه على الحقّ والصّواب فيما يأتيه ويذره، والبيّنة:

هي القرآن، وهو حكم يعمّ كلّ مؤمن مخلص، وقيل: المراد به النّبي ﷺ، أو المؤمنون، وقيل:

مؤمنو أهل الكتاب. ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ يتبعه. ﴿شاهِدٌ﴾ له بصدقه. ﴿مِنْهُ﴾ أي من الله، و «الشاهد»: الإنجيل، وقيل: جبريل، وقيل: القرآن، وقيل: النّبي ﷺ. ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾ أي الإنجيل، وقيل: القرآن. ﴿كِتابُ مُوسى﴾ التّوراة شاهد له أيضا. ﴿إِماماً﴾ كتابا مؤتّما به في الدّين. ﴿أُولئِكَ﴾ أي من كان على بيّنة، ويراد بكلمة ﴿فَمَنْ﴾ المعنى الجماعي. ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي بالقرآن، فلهم الجنة.

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ﴾ أهل مكة وجميع الكفار الذين تحزّبوا معهم على رسول الله ﷺ. ﴿فَالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ يردها لا محالة، أي مكان الوعد وهي النّار يردها. ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ في شكّ من الموعد المذكور، أو القرآن. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ﴾ أهل مكة وأمثالهم. ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ لقلّة نظرهم واختلال فكرهم.

المناسبة:

تعلّق الآية بما قبلها واضح، فبعد أن ذكر الله تعالى من كان يريد الدّنيا وزينتها ولا يهتم بالآخرة وأعمالها، أعقبه بذكر من كان يريد الآخرة ويعمل لها، ومعه شاهد يدلّ على صدقه وهو القرآن.

Juz 12, halaman 40 ›

التفسير والبيان:

أفمن كان على نور وبصيرة من الله تدلّه على الحقّ والصّواب، ويؤيّده شاهد له على صدقه، وهو كتاب الله من إنجيل أو قرآن، وهم المؤمنون بالفطرة بأنه لا إله إلا الله، كمن كان يريد الحياة الدّنيا وزينتها؟ كما قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزّمر ٢٢/ ٣٩]، وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ [الرّوم ٣٠/ ٣٠].

وكذلك يؤيّده كتاب موسى ﵇ وهو التّوراة، الذي أنزله الله تعالى إلى تلك الأمّة إماما لهم، أي كتابا مؤتما به في الدّين وقدوة يقتدون به، ورحمة من الله بهم؛ لأنه همزة وصل بخير الدّارين، فمن آمن به حقّ الإيمان، قاده ذلك إلى الإيمان بالقرآن، ويكون ذلك الكتاب رحمة لمن آمن به وعمل به.

وكون الإنجيل والتّوراة تابعين للقرآن ليس في الوجود، بل في دلالتهما على هذا المطلوب، وتبشيرهما بالنّبي ﷺ وكونه موصوفا فيهما: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف ١٥٧/ ٧].

﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ..﴾. أي أولئك الذين يؤمنون بما في التّوراة من البشارة بمحمد النّبي ﷺ، يؤمنون بهذا القرآن إيمانا حقّا عن يقين وإذعان.

وفي الجملة: من كان مؤمنا بالفطرة وبالعقل، وبنور القرآن، وبالوحي الثابت الذي نزل على موسى وعيسى وغيرهما من الرّسل، فهو على منهج الحقّ والصّواب.

ومن يكفر بالقرآن من أهل مكة ومن تحزّبوا على النّبي ﷺ وغيرهم من اليهود والنّصارى والوثنيين، فالنّار موعده لا ريب في وروده إياها، أي أن مآله حتما إلى جهنم وهو من أهل النّار، جزاء تكذيبه، كما قال تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النّارُ، وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها، وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود ١٦/ ١١]

Juz 12, halaman 41 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →