Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط: محذوف، التقدير: وباطل الذي، أو شيء كانوا يعملونه، وعلى الثالث تؤول (ما) مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، التقدير:
وباطل عملهم، وعليه فالجملة اسمية، وهي معطوفة على ﴿ما﴾ قبلها، لا محل لها مثلها، هذا، وأجيز اعتبار: (باطل) معطوفا على خبر المبتدأ عطف مفرد على مفرد، و ﴿ما﴾ على جميع الوجوه المعتبرة فيها فاعل ب (باطل)، ويرجح هذا ما قرأ به زيد بن علي ﴿(وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)﴾ جعله فعلا ماضيا معطوفا على (حبط). انتهى. جمل نقلا عن السمين.
هذا؛ وقرئ: «(وباطلا ما كانوا يعملون)». ف (باطلا): مفعول به مقدم، و ﴿ما﴾: زائدة، والتقدير: وكانوا يعملون باطلا، وهذه الجملة معطوفة على جملة (حبط...) إلخ لا محل لها مثلها، وأجيز اعتبار (باطلا) مفعولا مطلقا لفعل محذوف، التقدير: وبطل باطلا، والأصل بطل بطلانا.
أقول: وأولى من ذلك اعتباره حالا معطوفا على جملة (حبط...) إلخ بعد تقدير (قد) قبلها، واعتبار الجملة حالا من ﴿الَّذِينَ،﴾ ومثل الآية الكريمة (ولا خارجا) في قول الفرزدق: [الطويل]
ألم ترني عاهدت ربّي، وإنني... لبين رتاج قائما ومقام
على حلفة لا أشتم الدهر مسلما... ولا خارجا من فيّ زور كلام
وهو الشاهد رقم [٧٥٥] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، وعلى اعتبار الحالية، والمصدرية في (باطلا) تكون ﴿ما﴾ على جميع الوجوه المعتبرة: موصولة، أو موصوفة أو مصدرية فاعلا ب (باطلا). تأمل، وتدبر.
﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾
الشرح: ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: لما ذكر الله ﷾ في الآية المتقدمة الذين يريدون بأعمالهم الحياة الدنيا، وزينتها. ذكر في هذه الآية من كان يريد بعمله وجه الله تعالى والآخرة، فقال ﷾: ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي: كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، وليس لهم في الآخرة إلا النار، انتهى، خازن، والجواب: لا يستويان، وقد صرح بهذين المحذوفين في قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ﴾. ﴿وَيَتْلُوهُ﴾
Juz 4, halaman 407 ›
﴿شاهِدٌ مِنْهُ﴾: ويتبع ذلك البرهان من يشهد له بصدقه، وعاد الضمير على ﴿بَيِّنَةٍ﴾ مذكرا؛ لأنها بمعنى البرهان، ولقد اختلف في الشاهد، فقيل: إنه جبريل ﵇، أي: يتبع جبريل النبي ﷺ، ويؤيده، ويسدده، ويقويه، وقيل: إنه علي كرم الله وجهه، وقيل: إنه لسان الرسول ﷺ، وقيل: هو الإنجيل، وإن كان قبل القرآن، فهو يتلوه في التصديق. وقيل: غير ذلك، كما اختلف في الضمير في ﴿مِنْهُ﴾ فقيل: من الله، وقيل: من الرسول، وقيل: أي: من القرآن، ومن قبله: ومن قبل القرآن، وقيل: من قبل الإنجيل. ﴿كِتابُ مُوسى﴾: المراد به:
التوراة، أي: أنها تشهد بصدق محمد ﷺ، لما فيها من ذكر صفاته الجسدية، وشمائله الخلقية.
﴿إِماماً﴾: يرجعون إلى التوراة في أمور الدين، والأحكام، والشرائع. ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل بمقتضاها، واهتدى بما فيها، وذلك سبب حصول الرحمة.
﴿أُولئِكَ﴾: الإشارة إلى (من كان على بينة من ربّه). ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾: يصدقون بمحمد ﷺ، ويعترفون بنبوته، أو يصدقون بالقرآن، وقيل: الإشارة إلى الذين أسلموا من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام، وأصحابه. ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾ أي: بمحمد ﷺ، أو بالقرآن. ﴿مِنَ الْأَحْزابِ﴾ أي: من جميع الكفار وأصحاب الأديان المختلفة، فتدخل فيه اليهود، والنصارى، والمجوس، وعبدة الأوثان، وغيرهم. ﴿فَالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ أي في الآخرة لا محالة.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي يونس عن النبي ﷺ: «والّذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمّة، يهوديّ، ولا نصرانيّ، ثم يموت؛ ولم يؤمن بالّذي أرسلت به، إلاّ كان من أهل النّار».
﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾: فلا تكن في شك من الدين، أو من القرآن الذي أنزل إليك، أو من الموعد الذي وعده الله للكافرين من دخول النار. ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: ما ذكر هو الحق الذي لا ريب فيه، ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾: لا يصدقون لقلة نظرهم، واختلال فكرهم.
﴿تَكُ﴾: انظر الآية رقم [١٠٩] الآتية، والخطاب للرسول ﷺ في قوله: ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ..﴾.
إلخ مثله في الآية رقم [٩٤] من سورة (يونس) ﴿أَفَمَنْ﴾: انظر ﴿أَفَلا﴾ في الآية رقم [٢٤] الآتية.
الإعراب: ﴿أَفَمَنْ﴾: الهمزة: حرف استفهام. الفاء: حرف استئناف. (من): اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿كانَ﴾: ماض ناقص، واسمه يعود إلى (من). ﴿عَلى بَيِّنَةٍ﴾: متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ﴾ أي: مصاحبا لها. ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾: متعلقان بمحذوف صفة: ﴿بَيِّنَةٍ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ صلة (من)، أو صفتها، والعائد أو الرابط رجوع اسم: ﴿كانَ﴾ إليها، وخبر المبتدأ محذوف، انظر تقديره في
Juz 4, halaman 408 ›
الشرح. (يتلوه): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والهاء في محل نصب مفعول به. ﴿شاهِدٌ﴾: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ.
﴿مِنْهُ﴾: متعلقان ب ﴿شاهِدٌ﴾. ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿كِتابُ مُوسى﴾ قدم عليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿كِتابُ﴾: معطوف على: ﴿شاهِدٌ،﴾ و ﴿كِتابُ﴾:
مضاف، و ﴿مُوسى﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر.
﴿إِماماً﴾: حال من: ﴿كِتابُ مُوسى﴾. (رحمة): معطوف على ما قبله، وقال البيضاوي: (من قبله): متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و ﴿كِتابُ﴾: مبتدأ مؤخر، وعليه فالجملة الاسمية مستأنفة، ولكن اعتبار الحال من المبتدأ لا يجيزه كثير من النحويين، هذا؛ وقرئ بنصب: (كتاب) على اعتباره معطوفا على الضمير المنصوب بقوله: (يتلوه). ﴿أُولئِكَ﴾: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَمِنْ﴾: الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبتدأ. ﴿يَكْفُرْ﴾: فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من).
﴿رَبِّهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنَ الْأَحْزابِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، و (من) بيان لما أبهم في (من). ﴿فَالنّارُ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (النار): مبتدأ.
﴿مَوْعِدُهُ﴾: خبره، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [١٥]. ﴿فَلا﴾ الفاء:
حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا لا محالة؛ فلا... إلخ. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَكُ﴾: مضارع ناقص مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:
«أنت». ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾: متعلقان بمحذوف خبر: ﴿تَكُ﴾. ﴿مِنْهُ﴾: متعلقان ب ﴿مِرْيَةٍ،﴾ أو بمحذوف صفة لها، والجملة الفعلية: ﴿فَلا..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، والشرط المقدر ومدخوله كلام مستأنف لا محل له. ﴿إِنَّهُ﴾: حرف مشبه بالفعل، والهاء في محل نصب اسمها. ﴿الْحَقُّ﴾: خبر (إنّ). ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾: متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْحَقُّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُ..﴾. إلخ تعليل للنهي لا محل لها.
﴿وَلكِنَّ﴾: الواو: حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿أَكْثَرَ﴾: اسم (لكن)، و ﴿أَكْثَرَ﴾: مضاف، و ﴿النّاسِ﴾: مضاف إليه. ﴿فَلا﴾: نافية. ﴿يُؤْمِنُونَ﴾: مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (لكن)، والجملة الاسمية:
(لكن...) إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.
Juz 4, halaman 409 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.