Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 17 هود

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ﴾ بأعماله ﴿الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها﴾ التمتع بالدنيا فقط دون الاستعداد للآخرة ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها﴾ يحصلون على ثمرة أعمالهم في الحياة الدنيا وفق سنته تعالى في نظام الأسباب والمسببات ونظام الأقدار، حتّى لو أنكروا القرآن وزعموا أنه افتراء ﴿وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ لا ينقصون - بسبب كفرهم - من نتائج كسبهم، لأن مدار الأرزاق على الأعمال السببية، لا على النيات والمقاصد الدينية، ولا يمنع ذلك أنّ لهداية الدين لحسن المعاملة والأمانة والاستقامة تأثيرا إيجابيا في الوصول إلى المطلوب.

﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١٦)

١٦ - ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النّارُ﴾ أي أولئك المتهالكين على الدنيا والغافلين عن الآخرة، ينتهي بهم المطاف إلى دار العذاب المسماة بالنار، فيحصل عكس مقصودهم لقصور فكرهم عن إدراك الحياة الآخرة ولاعتقادهم أنّ الدنيا هي نهاية المطاف ﴿وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ ممّا ظاهره البر والإحسان فلا يثابون عليها في الآخرة ﴿وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لبطلان العمل بلا إيمان،

﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١٧)

١٧ - هذه الآية متعلقة بما قبلها وتقدير الخطاب: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها: ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ البيّنة هي الدليل العقلي، أي من هو في سلامة الفطرة والعقل السليم بحيث يكون على برهان وبصيرة من ربه فيما يؤمن به من التوحيد وإدراك البعث والآخرة والتمسك بالعقائد السليمة، وأيضا: من كان من أهل الكتاب على بينة من ربّه بإدراكه حقيقة رسالة موسى وعيسى ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ أي وهو يتلو القرآن معتبرا

Juz 2, halaman 321 ›

معانيه، والضمير الظاهر في ﴿يَتْلُوهُ﴾ يعود إلى القرآن الكريم فالإشارة إليه في الآية (١٣) إذ هو نفس الضمير في قوله ﴿اِفْتَراهُ﴾،

﴿شاهِدٌ مِنْهُ﴾ أي القرآن الكريم - بإعجازه - شاهد منه تعالى بأنه تنزيل إلهي، وهو أيضا يشهد بصحة البينة ويؤيد الدليل العقلي، ويصدّق الصحيح المتبقي من التوراة والإنجيل، وقد يكون المعنى أيضا أنّ الإعجاز القرآني شاهد من القرآن يشهد أنه من عند الله.

وقد يعود الضمير الظاهر في ﴿يَتْلُوهُ﴾ أيضا إمّا لمن ﴿كانَ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ أو للبينة نفسها بالنظر إلى المعنى، فيكون المقصود: ويتلوه أي يليه الوحي الإلهي المنزّل على الأنبياء الذي ختم بالقرآن.

﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾ من قبل القرآن ﴿كِتابُ مُوسى﴾ التوراة التي تلت البيّنة في حينها - والمقصود التوراة الأصلية وليست المحرفة التي عند اليهود - ﴿إِماماً﴾ وهو القرآن، أي يؤتّم ويقتدى به في العقائد والعبادات والمعاملات ﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن يهتدي به ﴿أُولئِكَ﴾ أي الموصوفون أنهم على بينة من ربهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ﴾ من أصناف الكفار في كل وقت ممّن تحزّب ضد الإسلام ﴿فَالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ في عذاب الآخرة ﴿فَلا تَكُ﴾ أيها الإنسان ﴿فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ في شكّ من الوعد، أو من القرآن ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ كاملا ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ إيمانا كاملا، بالنظر لتحريفهم في كتب أنبيائهم، ولاستكبار زعمائهم وكهنتهم وحرصهم على الزعامة، ولحرص العامة على تقليد زعمائهم وأسلافهم.

وقد رأى الألوسي أنّ في الآية إشارة إلى الدليلين العقلي، والنقلي، ومعنى كون الثاني تاليا للأول - من حيث أنه يتبعه - أنه موافق له لا يخالفه، ومن هنا قالوا إن النقل الصحيح لا يخالف العقل الصريح، فالآيات النقلية القرآنية توافق الأدلة العقلية وتؤيدها، ولذا أوّلوا الدليل النقلي إذا خالف ظاهره الدليل العقلي.

Juz 2, halaman 322 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →