Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ﴾
٣٥٤٣٩ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «كان نوح ﵇ مَكَث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، حتى كان آخر زمانه غَرَس شجرةً، فعَظُمَت وذهبت كلَّ مذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعملها سفينة، ويمُرُّون، فيسألونه، فيقول: أعْمَلُها سفينةً. فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البَرِّ، وكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون. فلمّا فرغ منها، وفار التَّنُّورُ، وكثر الماء في السِّكَكِ؛ خشيت أم الصَّبِيِّ عليه، وكانت تُحِبُّه حُبًّا شديدًا، فخرجت إلى الجبل، حتى بلغت ثُلُثَه، فلمّا بلغها الماءُ خرجت حتى استوت على الجبل، فلمّا بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها حتى ذهب بها الماء، فلو رَحِم اللهُ منهم أحدًا لَرَحِم أمَّ الصبي» (¬١). (٨/ ٤١)
٣٥٤٤٠ - قال سلمان الفارسي -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم-: عَمِل نوحٌ ﵇ السفينةَ أربعمائة سنة، وأنبَت السّاجَ أربعين سنة، حتى كان طوله أربعمائة ذراع، والذِّراع إلى المنكب (¬٢).
٣٥٤٤١ - عن سعيد بن مينا، أنّ كعبًا قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبِرني عن أولِّ شجرة نَبَتَتْ على الأرض. قال عبد الله: الساَّج، وهي التي عمِل منها نوح السفينة. =
٣٥٤٤٢ - فقال كعب: صَدَقْتَ (¬٣). (٨/ ٤٥)
٣٥٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّ نوحًا لَمّا أُمِر أن يصنع الفلك قال: يا رب، وأين الخشب؟ قال: اغرس الشجر. فغرس السّاجَ عشرين سنة، وكفَّ عن الدعاء، وكفُّوا عن الاستهزاء، فلمّا أدرك الشجر أمره ربُّه فقطعها
Juz 11, halaman 255 ›
وجفَّفها، فقال: يا رب، كيف أتَّخِذُ هذا البيتَ؟ قال: اجعله على ثلاثة صور؛ رأسُه كرأس الديك، وجُؤْجُؤُه كجُؤْجُؤِ الطير، وذَنَبُه كذَنَبِ الدِّيك، واجعلها مُطْبَقَةً، واجعل لها أبوابًا في جنبها، وشُدَّها بدُسُر -يعني: مسامير الحديد-. وبعث الله جبريلَ، فعلَّمه صَنْعَة السفينة، فكانوا يَمُرُّون به ويسخرون منه، ويقولون: ألا ترون إلى هذا المجنون، يَتَّخِذُ بيتًا يسير به على الماء، وأين الماء؟! ويضحكون، وذلك قوله: ﴿وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه﴾. فجعل السفينةَ ستمائة ذراع طولها، وستين ذراعًا في الأرض، وعرضها ثلاثمائة ذراع وثلاثة وثلاثون، وأُمِر أن يَطْلِيَها بالقارِ، ولم يكن في الأرض قارٌ، ففجَّر اللهُ له عَيْنَ القارِ حيثُ تَنَحَّتِ السفينةُ تَغْلِي غَلَيانًا حتى طَلاها، فلمّا فرغ منها جعل لها ثلاثة أبوابٍ وأَطْبَقَها، فحمل فيها السباعَ والدَّوابَّ، فألقى الله على الأسدِ الحُمّى، وشغله بنفسه عن الدواب، وجعل الوحش والطير في الباب الثاني، ثم أطبق عليها، وجعل ولد آدم أربعين رَجُلًا وأربعين امرأة في الباب الأعلى، ثم أطبق عليهم، وجعل الدُّرَّةَ (¬١) معه في الباب الأعلى؛ لضعفها ألّا تَطَأَها الدوابُّ (¬٢). (٨/ ٤٢)
٣٥٤٤٤ - قال عبد الله بن عباس: اتخذ نوح السفينة في سنتين، وكان طول السفينة ثلثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعًا، وطولها في السماء ثلاثون ذراعًا، وكانت مِن خشب السّاج، وجعل لها ثلاثة بطون، فحمل في البطن الأسفلِ الوحوشَ والسباعَ والهوامَّ، وفي البطن الأوسط الدوابَّ والأنعامَ، وركب هو ومَن معه في البطن الأعلى مع ما يحتاج إليه مِن الزّاد (¬٣). (ز)
٣٥٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قال الحواريُّون لعيسى ابن مريم: لو بعثت لنا رجلًا شَهِد السَّفِينَةَ، فحدَّثَنا عنها. فانطلق بهم حتى انتهى إلى كَثِيبٍ مِن تُراب، فأخذ كفًّا مِن ذلك التراب، قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلم. قال: هذا كَعبُ (¬٤) حامِ بن نوح. فضرب الكَثِيب بعصاه، قال: قُم بإذن الله. فإذا هو قائم يَنفُضُ التُّراب عن رأسه قد شاب، قال له عيسى ﵇: هكذا هلكتَ؟ قال: لا، مِتُّ وأنا شابٌّ، ولكنِّي ظننتُ أنّها الساعة؛
Juz 11, halaman 256 ›
فمِن ثَمَّ شِبْتُ. قال: حدِّثنا عن سفينة نوح. قال: كان طولها ألفَ ذراع ومائتي ذراع، وعرضُها ستمائة ذراع، كانت ثلاث طبقات؛ فطبقة فيها الدوابُّ والوحش، وطبقة فيها الإنس، وطبقة فيها الطير، فلمّا كثر أرواث الدواب أوحى الله إلى نوح: أنِ اغمز ذنب الفيل. فغمز فوقع منه خنزير وخنزيرة، فأقبلا على الرَّوْث، فلما وقَع الفأر بخرز السفينة يقرضه أوحى الله إلى نوح: أنِ أضرب بين عيني الأسد. فخرج مِن منخره سِنَّورٌ وسِنَّورةٌ (¬١)، فأقبلا على الفأر. فقال له عيسى ﵇: كيف علم نوحٌ أنّ البلاد قد غرِقت؟ قال: بعث الغراب يأتيه بالخبر، فوجد جِيفَة، فوقع عليها، فدعا عليه بالخوف، فلذلك لا يألف البيوت، ثم بعث الحمامة، فجاءت بورق زيتون بمنقارِها، وطينٍ برجليها، فعلم أنّ البلاد قد غرقت، فطوَّقها الخضرة التي في عنقها، ودعا لها أن تكون في أُنس وأمان، فمِن ثَمَّ تألف البيوت. فقالوا: يا روح الله، ألا ننطلق به إلى أهالينا فيجلس معنا ويُحَدِّثنا؟ قال: كيف يتبعكم مَن لا رِزق له؟ ثم قال له: عُدْ بإذن الله. فعاد ترابًا (¬٢). (٨/ ٤٣)
٣٥٤٤٦ - عن كعب الأحبار -من طريق تبيع-: أنّ نوحًا ﵇ لَمّا أُمِر أن يصنع الفلك قال: يا ربِّ، لستُ بنَجّار. قال: بلى، فإنّ ذلك بعَيني، فخُذ القادُوم. فجعَلَت يَدُه لا تُخطِئ، فجعَلوا يمُرُّون به ويقولون: هذا الذي يزعُم أنّه نبيٌّ قد صار نَجّارًا! فعَمِلها أربعين سنة (¬٣). (٨/ ٤٥)
٣٥٤٤٧ - عن كعب الأحبار: أنّ نوحًا عَمِل السفينة في ثلاثين سنة، ورُوِي: أنها كانت ثلاث طبقات؛ الطبقة السفلى للدواب والوحوش، والطبقة الوسطى فيها الإنس، والطبقة العليا فيها الطير، فلمّا كثرت أرْواثُ الدَّوابِّ أوحى اللهُ إلى نوح: أنِ اغمز ذَنَب الفيل، فغَمَزَه، فوَقَع منه خنزير وخنزيرة، فأَقْبَلا على الرَّوْث، فلمّا وقع الفأرُ بجوف السفينة فجعل يقرضها ويقرض حبالها؛ فأوحى الله تعالى إليه أن اضرب بين عيني الأسد، فضرب، فخرج مِن منخره سنور وسنورة، فأقبلا على الفأر (¬٤). (ز)
٣٥٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد- قال: مَكَثَ نوحٌ يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، يُسِرُّه إليهم، ثم يجهر به
Juz 11, halaman 257 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.