Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
سنة الشجر، فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعلها سفينة، ويمرون عليه ويسخرون منه [¬١]، ويقولون: تعمل سفينة في البر فكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون. فلما فرغ ونبع الماء وصار في السكك، خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حيًا شديدًا، فخرجت إلى الجبل حى بلغت ثلثه، [فلما بلغها الماء ارتفعت حتى بلغت ثلثيه] [¬٢]، فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيدبها ففرقا، فلو رحم الله منهم أحدًا لرحم أم الصبي".
وهذا حديث غريب من بهذا الوجه، وقد روي عن كعب الأحبار ومجاهد بن جبر [¬٣] قصة هذا الصبي وأمه بنحو من هذا.
﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)﴾
هذا سؤال استعلام وكشف من نوح ﵇ عن حال ولده الذي غرق ﴿قال: رب إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟ ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من امن من أهلك، ولهذا قال: ﴿وأهلك
Juz 7, halaman 443 ›
إلا من سبق عليه القول منهم﴾ فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق؛ لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحًا ﵇.
وقد نصَّ غير واحد من الأئمة على تخطئة من ذهب في تفسير هذا إلى أنه ليس بابنه وإنما كان ابن زنية، ويحكى القول بأنه ليس بابنه وإنما كان ابن امرأته عن مجاهد والحسن، وعبيد بن عمير وأبي جعفر الباقر، وابن جريج، واحتج بعضهم بقوله: ﴿إنه عمل غير صالح﴾، وبقوله: ﴿فخانتاهما﴾ فممن قاله الحسن البصري: احتج بهاتين الآيتين، وبعضهم يقول: ابن امرأته، وهذا يحتمل أن يكون أراد ما أراد الحسن، أو أراد أنه نسب إليه مجازا، لكونه كان ربيبًا عنده، فالله أعلم.
وقال ابن عباس (¬٥٣) وغير واحد من السلف: ما زنت امرأة نبي قط. قال: وقوله: ﴿إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدتك نجاتهم.
وقول ابن عباس في هذا هو الحق الذي لا محيد عنه، فإن الله تعالى أغير من أن يمكن من امرأة نبي هذه الفاحشة؛ لأنهذا غضب الله على الذين رموا أم المؤمنين عائشة بنت الصديق زوج النبي، ﷺ، وأنكر على المؤمنين الذين تكلموا بهذا وأشاعوه، ولهذا قال تعالى: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ إلى قوله: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم﴾.
وقال عبد الرزاق (¬٥٤): أخبرنا معمر، عن قتادة وغيره، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: هو ابنه غير أنه خالفه في العمل والنية. قال عكرمة في بعض الحروف: إنه عمل عملًا غير صالح. والخيانة تكون على غير باب.
وقد ورد في الحديث أن رسول الله، ﵌، قرأ بذلك، فقال الإمام أحمد (¬٥٥): حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن
Juz 7, halaman 444 ›
حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله، ﵌، يقرأ: (إنه عَمِل غير صالح) وسمعته يقول: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي إنّه هو الغفور الرحيم).
وقال أحمد أيضًا (¬٥٦): ثنا وكيع، ثنا هارون النحوي، عن ثابت البناني، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن رسول الله، ﷺ، قرأها: (إنّه عَمِل غير صالح).
أعاده أحمد أيضًا في مسند أم سلمة هي أم المؤمنين، والظاهر - والله أعلم - أنها أسماء بنت يزيد، فإنها تكنى بذلك أيضًا.
وقال عبد الرزاق أيضًا (¬٥٧): أنا الثوري وابن عيينة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة قال: سمعت ابن عباس سئل - وهو إلى جنب الكعبة - عن قول الله: ﴿فخانتاهما﴾ قال: أما إنّه لم يكن بالزنا، ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف، ثم قرأ ﴿إنه عمل غير صالح﴾. قال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدهني أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كان ابن نوح، إن الله لا يكذب، قال تعالى: ﴿ونادى نوح ابنه﴾. قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرأة نبي قط.
وكذا روي عن مجاهد أيضًا، وعكرمة، والضحاك، وميمون بن مهران، وثابت بن الحجاج، وهو اختيار أبي جعفر بن جرير، وهو الصواب الذي لا شك فيه.
Juz 7, halaman 445 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.