Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 47 هود

قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿بُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ والوصف: قص القصة ووصفها بأحسن وصف (النهر الماد من البحر لأبي حيان: ٢٢٧/ ٥) بهامش البحر المحيط.

المفردات اللغوية:

﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾ متصل بمحذوف دل عليه: ﴿اِرْكَبُوا﴾ أي فركبوا مسمين، وهي تجري وهم فيها ﴿مَوْجٍ﴾ جمع موجة: وهي ما يرتفع من الماء الكثير عند اضطرابه ﴿كَالْجِبالِ﴾ في الارتفاع والعظم ﴿وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ كنعان ﴿وَكانَ فِي مَعْزِلٍ﴾ عن السفينة عزل فيه نفسه عن أبيه أو عن دينه ﴿سَآوِي﴾ سألجأ ﴿يَعْصِمُنِي﴾ يمنعني ويحفظني ﴿مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ عذاب ﴿إِلاّ﴾ لكن ﴿مَنْ رَحِمَ﴾ الله، فهو المعصوم ﴿اِبْلَعِي ماءَكِ﴾ اشربي الماء الذي نبع منك، فشربته دون ما نزل من السماء، فصار أنهارا وبحارا ﴿أَقْلِعِي﴾ أمسكي عن المطر، فأمسكت.

﴿وَغِيضَ﴾ نقص ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ تم أمر هلاك قوم نوح الكافرين وإنجاء المؤمنين ﴿وَاسْتَوَتْ﴾ وقفت واستقرت السفينة ﴿عَلَى الْجُودِيِّ﴾ جبل بالجزيرة بقرب الموصل في ديار بكر. وهذا النداء والخطاب بالأمر استعارة مجازية ﴿بُعْداً﴾ هلاكا ﴿لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ الكافرين.

والآية في غاية الفصاحة لفخامة لفظها وحسن نظمها، والدلالة على كنه الحال، مع الإيجاز الخالي عن الإخلال. وإيراد الأخبار للمجهول للدلالة على تعظيم الفاعل، وأنه متعين في نفسه.

﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ إن كنعان من أهلي وقد وعدتني بنجاتهم ﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ الذي لا خلف فيه ﴿وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ﴾ أعلمهم وأعدلهم.

﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الناجين أو ليس من أهل دينك. قال ابن عباس: كان ابنه من صلبه، ولكنه لم يكن مؤمنا، وما بغت امرأة نبي قط. ومعنى الآية: إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك. ﴿إِنَّهُ﴾ أي سؤالك إياي بنجاته أو إن ابنك ذو عمل غير صالح، فإنه كافر، ولا نجاة للكافرين. وفي قراءة بكسر ميم ﴿عَمَلٌ﴾ ونصب غير، فالضمير لابنه ﴿ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ من إنجاء ابنك ﴿مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ بسؤالك ما لم تعلم؛ لأن استثناء من سبق عليه القول من أهله قد دله على الحال، وأغناه عن السؤال، لكن أشغله حب الولد عنه، حتى اشتبه عليه الأمر.

﴿أَنْ أَسْئَلَكَ﴾ في المستقبل ﴿ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ ما لا علم لي بصحته ﴿وَإِلاّ تَغْفِرْ لِي﴾ ما فرط مني من السؤال ﴿وَتَرْحَمْنِي﴾ بالتوبة والتفضل علي ﴿أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ أعمالا.

المناسبة:

بعد أن أمر نوح ﵇ أهله والمؤمنين بركوب السفينة قائلين: بسم

Juz 12, halaman 74 ›

الله، أعقبه بتصوير إلهي رائع لسير السفينة وسط المياه ذات الأمواج العظيمة، بسبب الرياح الشديدة العاصفة، وبقصد بيان شدة الهول والفزع.

التفسير والبيان:

السفينة تجري بسرعة، سائرة بهم على وجه الماء الذي قد طبق جميع الأرض، حتى طفت على رؤوس الجبال، وارتفع عليها بخمسة عشر ذراعا، وقيل: بثمانين ميلا.

إنها تجري بهم وسط أمواج كالجبال الشاهقة في ارتفاعها وعظم حجمها، وهذا يدل على حصول رياح عاصفة شديدة حينذاك، والمقصود: بيان شدة الهول والفزع.

وهي تسير بإذن الله وتحت كنفه ورعايته وحراسته، كما قال تعالى: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ، لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة ١١/ ٦٩ - ١٢] وقال سبحانه: ﴿وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنا، جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ. وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر ١٣/ ٥٤ - ١٥].

واستولت الشفقة وعاطفة الأبوة على نوح، فنادى ابنه وهو الابن الرابع، واسمه يام أو كنعان، وكان في مكان منعزل عنه، وكان كافرا دعاه أبوه عند ركوب السفينة أن يؤمن ويركب معهم، ولا يغرق مثل ما يغرق الكافرون، ناداه بقوله: يا بني اركب معنا الفلك، ولا تكن مع الكافرين الهالكين.

فرد الابن العاصي عليه قائلا: سآوي وأصير إلى جبل يحفظني من الغرق في الماء، ظنا منه أنه ماء سيل عادي يمكن النجاة منه بالتحصن في مكان عال أو جبل شامخ.

فأجابه نوح ﵇: ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله وعذابه الذي

Juz 12, halaman 75 ›

يعاقب به الكافرين، لكن يحفظ من رحم الله، ومن ﵀ فهو المعصوم، أي إلا مكان من رحم الله من المؤمنين، وكان لهم غفورا رحيما، غفورا لذنوبهم رحيما بهم إذا تابوا وأنابوا. أو إلا الراحم وهو الله، وقيل: إن عاصما بمعنى معصوم، كما يقال: طاعم وكاس، بمعنى مطعوم ومكسو.

وحال الماء الذي بدأ يرتفع بين الوالد والولد أثناء النقاش فكان من المغرقين الهالكين.

وما أدهش هذا المنظر الرهيب، ماء ينهمر من السماء، وأرض تتفجر بالمياه، فيرتفع حتى يغطي أعالي الجبال، ويغمر الأرض.

ولما أغرق أهل الأرض كلهم إلا أصحاب السفينة، أمر الله الأرض أن تبلغ ماءها الذي نبع منها واجتمع عليها، وأمر السماء أن تقلع عن المطر، وتم النداء العلوي: يا أرض ابلعي ماءك الذي تفجر منك، ويا سماء كفّي عن المطر، فغاض الماء، أي نقص، امتثالا للأمر، وقضي الأمر، أي وأنجز ما وعد الله نوحا من هلاك قومه الظالمين، واستقرت السفينة بمن فيها على جبل الجودي بالجزيرة شمال العراق، في الموصل، وقيل: هلاكا وخسارا للقوم الظالمين، وبعدا من رحمة الله، فإنهم قد هلكوا عن آخرهم، فلم يبق لهم بقية، بسبب ظلمهم وكفرهم.

واستبدت العاطفة مرة أخرى بنوح على ابنه، فسأل ربه سؤال تسليم وكشف عن حال ولده، فقال مناديا ربه: رب إن ابني من أهلي، وقد وعدتني بنجاتهم، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فما مصيره، وأنت أحكم الحاكمين وأعدلهم بالحق، فحكمك يصدر عن كمال العلم والحكمة، وتمام العدل والصواب، حكمت على قوم بالنجاة، وعلى قوم بالغرق.

فأجابه ربه: يا نوح إن ابنك ليس من أهلك الذين وعدت بإنجائهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك، وابنك ذو عمل غير صالح، أي تنكر

Juz 12, halaman 76 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →