Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 78 هود

وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ كنايةٌ عن شدةِ الانقباضِ عن موافقةِ المكروه، كأنه ضاقَ بمكانهم صدرُه.

﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾: شديدٌ؛ من قولكَ: عصَبه: إذا شدَّهُ.

* * *

(٧٨) - ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾.

﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ﴾: يسرِعون ﴿إِلَيْهِ﴾ كأنهم يُدفَعون دفعاً لطلبِ الفاحشةِ من أضيافه.

﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾: ومن قبلِ ذلك الوقتِ ﴿كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: الفواحشَ فتمرَّنُوا عليها، ولم يَسْتَحْيوا منها؛ فلذلكَ جاؤوا يُهرَعون إليه مجاهِرين.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾ فتزوجُّوهنَّ، فدَى بهنَّ أضيافَهُ كرماً وفتوَّةً وحمِيَّةً، وكان إذ ذاك تزويجُ المسلماتِ من الكفارِ جائزاً.

ومَن زاد على هذا قولَه: يطلبونهن قبَل ذلك ولا يجيبُهم إليهِنَّ لخبثِهم وعدمِ كفايَتِهم، فكأنَّهُ لم يتأمَّل في قولهم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ فإنه ظاهرٌ في عدمِ رغبَتِهم فيهنَّ.

وقيلَ: المراد بالبناتِ نساؤهم، فإنَّ كل نبيٍّ أبو أمَّتِه من حيثُ الشفقةُ والتربيةُ، وفي مصحف ابنِ مسعودٍ ﵁: (وأزواجُه أمهاتُهم وهو أبٌ لهم) (¬١). فيأباه قولُه: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾.

Juz 5, halaman 190 ›

وأما ما قيلَ: قالَهُ ﵇ مبالغةً في تناهي خُبثِ ما يُريدونه حتى إن ذاك أهوَنُ منه، أو إظهاراً لشدَّةِ استقباحِه (¬١)، فلا يلائمه قولُه:

﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ أراد المبالغةَ في الطهارةِ، لا تفضيلَهُنَّ فيها على مَن ما راموا بهِ، كقولِه ﵇: "اللهُ أعلى وأجلُّ" (¬٢) في مقابلةِ قول أبي سفيانَ: اعلُ هبَل.

وقرئ: (أطهَرَ) بالنصبِ (¬٣) على تقديرِ: خذوا هؤلاء أطهرَ لكم، وقولُه: ﴿بَنَاتِي هُنَّ﴾ جملةٌ معترِضةٌ تعليلاً للأمرِ وكونهنَّ أولى قدِّمت للإسماعِ، كأنهُ قيلَ: خذوا هؤلاء العفائفَ أطهرَ لكم إن بناتي هن وأنتُم تعلمون طهارَتي وطهارَةِ بناتي.

ويجوزُ أن يكون ﴿هَؤُلَاءِ﴾ مبتدأً و ﴿بَنَاتِي﴾ خبراً، و ﴿هُنَّ﴾ تأكيدٌ للمستكنِّ في ﴿بَنَاتِي﴾ لأنهُ وصفٌ مشتَقٌّ، و (أطهرَ) حالٌ.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في ركوبِ الفاحشةِ.

﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾ من الخزيِ وهو الهوانُ، أو من الخزايَةِ وهو الخجالةُ.

﴿فِي ضَيْفِي﴾: بسبَبِهم، فإن التعدِّيَ لضيفِ الرجلِ إخزاءٌ له، وترتَّبَ على المحذوفِ لا على المذكورِ، على ما أفصَحَ عنه في موضعٍ آخرَ، حيثُ قالَ: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (٦٨) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾ [الحجر: ٦٨، ٦٩]، وقد عُلمَ منه أن المرادَ من الخزي معنًى آخرُ غيرُ الفضاحَةِ.

Juz 5, halaman 191 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →