Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 78 هود

وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)﴾

الشرح: ﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: لما أخبرت امرأة لوط قومها بأضياف لوط جاء قومه يركضون ويسرعون، وقيل: يسوق بعضهم بعضا؛ لأن الفعل بمعنى: (يساقون)، فقيل: هذا الفعل ملازم للبناء للمفعول، مثل أولع، يولع، والصواب: أنه يأتي بصيغة المبني للفاعل، وبه قرأ جماعة ويكون من الباب الثالث، مثل فتح يفتح، ولكن الأول أكثر، وأشهر، قال مهلهل: [الوافر]

فجاءوا يهرعون، وهم أسارى... نقودهم على رغم الأنوف

﴿وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ أي: من قبل مجيء الرسل، وقيل: أي: من قبل مجيء لوط إليهم كانوا يعملون الأعمال الخبيثة، والفاحشة القبيحة، وهي إتيان الرجال في أدبارهم.

﴿قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ أي: قال لوط ﵇ لقومه... إلخ: فدى أضيافه ببناته كرما وحمية، والمعنى هؤلاء بناتي فتزوجوهن، وكانوا يطلبونهن منه فلا يجيبهم لخبثهم، وعدم كفاءتهم لهن، لا لحرمة المسلمات على الكفار، فإنه شرع طارئ.

وقال مجاهد وسعيد بن جبير-﵄: أراد بنات نساء قومه، وأضافهن إلى نفسه؛ لأن كل نبي أبو أمته، وهو كالوالد لهم حيث الشفقة والتربية، وهذا القول أولى؛ لأن إقدام الإنسان على عرض بناته على الأوباش، والفجار مستبعد، لا يليق بأهل المروءة؛ فكيف بالأنبياء! وأيضا فبناته لا تكفي الجمع العظيم، أما بنات أمته ففيهن كفاية للكل.

هذا؛ وأطهر ليس على بابه من التفضيل، وإنما هو كلام خرج مخرج المقابلة كقوله تعالى:

﴿أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ومعلوم أن شجرة الزقوم لا خير فيها، وكقوله ﷺ حين قال كفار قريش يوم أحد: اعل هبل، فقال: «الله أعلى وأجلّ»؛ إذ لا مماثلة بين الله تعالى والصنم.

﴿فَاتَّقُوا اللهَ﴾: خافوه وراقبوه واتركوا ما أنتم عليه من الكفر، وفعل الفواحش، والقبائح؛ التي لم يفعلها غيركم. ﴿وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ أي: لا تهينوني ولا تذلوني، ومنه قول حسان ﵁: [الطويل]

فأخزاك ربّي يا عتيب بن مالك... ولقّاك قبل الموت إحدى الصواعق

مددت يمينا للنّبيّ تعمدا... ودمّيت فاه قطّعت بالبوارق

ويجوز أن يكون من الخزاية، وهو الحياء، والخجل، قال ذو الرمة: [البسيط]

خزاية أدركته بعد جولته... من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب

Juz 4, halaman 481 ›

و (الضيف) يقع للاثنين والجمع بلفظ الواحد، كما في الآية الكريمة؛ لأنه في الأصل مصدر، قال الشاعر: [الرجز]

لا تعدمي الدّهر شفار الجازر... للضّيف، والضّيف أحقّ زائر

وقد يثنى، فيقال: ضيفان، وقد يجمع على أضياف وضيوف وضيفان، وضياف، والأول أكثر استعمالا، كقولك: رجال صوم، وفطر، وزور، وأصل الضيف: الميل، يقال: ضفت إلى كذا: إذا ملت إليه، والضيف من مال إليك نزولا بك. ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ أي: يهتدي إلى الحق، ويرعوي عن القبيح، أو يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وقيل: رشيد، أي: ذو رشد، أو بمعنى راشد، أو مرشد، أي: صالح أو مصلح. انتهى. قرطبي.

الإعراب: ﴿وَجاءَهُ﴾: (جاءه): ماض، والهاء مفعول به. ﴿قَوْمُهُ﴾: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جواب (لما)، أو مستأنفة لا محل لها. ﴿يُهْرَعُونَ﴾:

مضارع ونائب فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿قَوْمُهُ﴾. ﴿إِلَيْهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَمِنْ﴾: الواو: واو الحال. ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾: متعلقان بالفعل ﴿يَعْمَلُونَ﴾ بعدهما، وبني ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى. ﴿كانُوا﴾: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿يَعْمَلُونَ﴾: مضارع مرفوع وفاعله. ﴿السَّيِّئاتِ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ..﴾. إلخ في محل نصب خبر كان، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط:

الواو، والضمير، وهي حال متداخلة و (قد) قبلها مقدرة، ﴿قالَ﴾: ماض وفاعله يعود إلى لوط.

﴿يا قَوْمِ﴾: منادى انظر تفصيله في الآية رقم [٢٨] ﴿هؤُلاءِ﴾: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿بَناتِي﴾: خبر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿هُنَّ﴾: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، و ﴿أَطْهَرُ﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان للمبتدإ، هذا؛ وجوز اعتبار: ﴿بَناتِي﴾ عطف بيان أو بدلا من اسم الإشارة، و ﴿هُنَّ﴾ ضمير فصل، لا محل له، و ﴿أَطْهَرُ﴾ خبر المبتدأ، والأول أقوى. هذا؛ وقرئ «(أطهر)» بالنصب على الحال، فيكون ﴿بَناتِي﴾ مبتدأ ثانيا، خبره ﴿هُنَّ،﴾ والجملة الاسمية خبر المبتدأ: ﴿هؤُلاءِ﴾.

وجوز أبو البقاء اعتبار ﴿هُنَّ﴾ ضمير فصل، ولا وجه له؛ لأن الفصل لا يقع بين الحال وصاحبها، وجوز وجها آخر، وهو أن يكون ﴿هُنَّ﴾ مبتدأ، و ﴿لَكُمْ﴾ خبره، و ﴿أَطْهَرُ﴾ حالا، والعامل فيه ما في ﴿هُنَّ﴾ من معنى التوكيد بتكرير، وهو تعسف، والصواب الإعراب الأول، والجار والمجرور: ﴿لَكُمْ﴾ متعلقان ب ﴿أَطْهَرُ..﴾. على جميع وجوه الإعراب التي قد رأيتها، والكلام: ﴿يا قَوْمِ..﴾. إلخ كله في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة

Juz 4, halaman 482 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →