Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 81 هود

قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴿٨١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

وقرئ: (أو آوِيَ) بالنصب (¬١) بإضمارِ (أنْ)، كأنهُ قالَ: لو أن لي بكم قوةً أو أُوِيًّا.

فلمَّا رأى (¬٢) الملائكةُ ما يملأ لوطاً ﵇ من الكربِ ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ فلن يصلوا إلينا.

ولمَّا احتمَل أن يضرُّوه ﵇ لعدَمِ حصولِ بغيَتِهم دفعَه بقولِه: ﴿لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ فهو استئنافٌ في غاية الجزالة، ومن لم يتنبَّه له قالَ: لن يصلوا إلى إضرارك بإضرارِنا، ثم إنه لم يَدْرِ أن حق الكلامِ حينئذٍ الوصلُ بالفاء دون الفصلِ.

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ بالقَطعِ من الإسراء، وقرئ بالوصلِ من السُّرَى (¬٣)، ترتُّبُه على المحذوفِ المذكورِ في موضعٍ آخرَ بقوله: ﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الحجر: ٦٤].

﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾: بطائفةٍ منهُ.

﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ ولا يتخلَّف، أو لا ينظُر إلى ورائهِ، والنهيُ عامٌّ له ﵇ ولأهلِه، والمخصوصُ به إنما هو تبليغُه إليهم.

ومَن وهَم أنه في اللفظِ لـ ﴿أَحَدٌ﴾ وفي المعنى للوطٍ ﵇ فقد وهِمَ.

﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ بالنصبِ، استثناءٌ من قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ ويدلُّ عليه قراءة: (فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتَكَ) (¬٤).

Juz 5, halaman 193 ›

قيل: وذلك إنما يصحُّ على تأويل الالتفاتِ بالتخلفِ لا بالنظرِ إلى الخلفِ؛ لئلا يناقضَ قراءة من قرأ بالرفع (¬١) بدلاً من ﴿أَحَدٌ﴾ وإلا لزمَ على القراءَتين أن يكونَ امرأته مُسْرًى بها وغيرَ مُسْرًى بها.

وفيه نظرٌ؛ لأن الاستثناءَ من الأهلِ يقتضِي أن لا يكون لوطٌ ﵇ مأموراً بالإسراءِ، ولا يمنَع أنها سرَت بنفسِها، ويكفي لصحةِ الاستثناءِ من هذا المقدارِ، كيف ولم يُنهَ عن إخراجِها، ولكنه أُمرَ بإخراجِ غيرِها.

وبهذا اندفع (¬٢) أيضاً ما قيلَ: إنه إما أن أُسري بها، فالاستثناءُ من قولِه: ﴿أَحَدٌ﴾ متعينٌ، أو لا، فيتعيَّن من قولِه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾، والقصةُ واحدةٌ فأحدُ التأويلين باطلٌ قطعاً، والقراءتان الثابتتان قطعاً لا يجِبُ حملُهما على ما يوجِبُ بطلانَ مقتضى أحدِهما.

وأما ما قيلَ: وفي إخراجها معَ أهلهِ روايتان: روي أنه أخرَجها معهُم وأمرَ أن لا يلتفِتَ منهم أحدٌ إلا هي، فلما سمعَت هدَّة (¬٣) العذابَ التفتَت له وقالَت: يا قوماه! فأدرَكها حجرٌ فقتلَها، وروي أنه أُمِرَ بأن يخلِّفَها مع قومِها فإن هواها إليهم، فلم يَسْرِ بها (¬٤). واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين.

Juz 5, halaman 194 ›

فاعترِضَ عليه: بأنه لا يجوزُ؛ لأن القواطِع [لا يجوز] (¬١) حملُها على المعاني المتناقضةِ.

وأُجيبَ بأن معناه: اختلافُ القراءتينِ (¬٢) جالبٌ وسببٌ لاختلافِ الروايتَين، كما تقولُ: السلاحُ للغزوِ (¬٣)؛ أي: أداةٌ وصالحٌ له. ولم يُرِدْ أن اختلافَ القراءتين لأجلِ اختلاف الروايتين قد حصَلَ.

وَيرِدُ عليهِ: أنه حينئذٍ تنقلِبُ الروايةُ درايةً لاتِّخاذِها (¬٤) من ظاهر القراءةِ، وأيضاً فيه التزامٌ باستلزامِ اختلافِ القراءتين أمراً محذوراً وهو الجمعُ بين المتنافِيين.

والأولى جعلُ الاستثناءِ في القراءَتين من قولِه: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ﴾ كما في قوله: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٦٦] و: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٥)، ولا بُعدَ أن يكونَ أكثرُ القراء على غير الأفصحِ، فإن النصب أخفُّ، وإن كان البدلُ أفصَحَ.

﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾ استئنافٌ علِّلَ بهِ استثناؤها من أهلِه، ولا يلزَم من ذلك أمرُها بالالتفاتِ، بل عدَمُ نهيها عنه استصلاحاً، ولا يَحسُن جعل الاستثناءِ منقطعاً على قراءة الرفعِ.

﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ كأنهُ علةُ الأمرِ بالإسراء.

Juz 5, halaman 195 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →