Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 81 هود

قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴿٨١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ استعارة، والمراد بها قومه وعشيرته؛ لأن الإنسان يلجأ إليهم ويستند كالاستناد إلى ركن.

﴿عالِيَها سافِلَها﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ ساءه مجيئهم وحزن بسببهم؛ لأنهم جاؤوا في صورة غلمان، فظن أنهم أناس، فخاف أن يقصدهم قومه، فيعجز عن مدافعتهم. ﴿وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ أي ضاق صدره بمجيئهم وكرهه، وهو كناية عن شدة الانقباض، للعجز عن مدافعة المكروه، يقال: ما لي به ذرع أي مالي به طاقة ﴿عَصِيبٌ﴾ شديد الأذى. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يسرعون، يقال: هرع وأهرع: إذا حمل على الإسراع ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ قبل مجيئهم ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ الفواحش وهي إتيان الرجال في الأدبار. ﴿هؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ أنظف فعلا أو أقل فحشا، وقال أبو حيان: الأحسن أن تكون الإضافة مجازية أي بنات قومي، أي البنات أطهر لكم؛ إذ النبي يتنزل منزلة الأب لقومه. وفي قراءة ابن مسعود: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم، وهو أب لهم» ويدل عليه: أنه فيما قيل: لم يكن له إلا بنتان، وهذا بلفظ الجمع، وأيضا فلا يمكن أن يزوج ابنتيه من جميع قومه. وقيل: أشار إلى بنات نفسه، وندبهم إلى النكاح؛ إذ كان من سنتهم تزويج المؤمنة بالكافر. وقيل: (أحل وأطهر) ليس أفعل التفضيل؛ إذ لا طهارة في إتيان الذكور. ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ تفضحوني، من الخزي، أو لا تخجلوني من الخزاية بمعنى الحياء ﴿فِي ضَيْفِي﴾ أضيافي، يطلق الضيف على الواحد والجمع ﴿رَشِيدٌ﴾ ذو رشد وعقل يهتدي إلى الحق ويرعوي عن القبيح ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ من حاجة ﴿لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ من إتيان الرجال.

﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ طاقة، أي لو قويت بنفسي على دفعكم ﴿أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قوي أمتنع به عنكم، أو عشيرة تنصرني، لبطشت بكم ﴿لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ بسوء ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ﴾ طائفة أو بقية من الليل، والسّرى: السير ليلا ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ ولا يتخلف أو ولا ينظر إلى ورائه، والنهي في اللفظ لأحد، وفي المعنى للوط، وسبب النهي ألا يرى عظيم ما ينزل بهم ﴿إِلاَّ امْرَأَتَكَ﴾ فلا تسر بها ﴿إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ﴾ تعليل بطريقة الاستئناف، قيل: إنه لم يخرج بها، وقيل: خرجت والتفتت فقالت: وا قوماه، فجاءها حجر فقتلها. ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ كأنه علة الأمر بالإسراء، أو قد سألهم عن وقت هلاكهم، فأخبروه بذلك.

﴿فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا﴾ عذابنا أو أمرنا به ﴿جَعَلْنا عالِيَها﴾ أي قراهم ﴿سافِلَها﴾ بأن رفعها جبريل إلى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ طين طبخ بالنار، بدليل آية أخرى ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ﴾ [الذاريات ٣٣/ ٥١] أي طين متحجر.

Juz 12, halaman 113 ›

﴿مَنْضُودٍ﴾ متتابع منظم ومعدّ لعذابهم ﴿مُسَوَّمَةً﴾ معلمة للعذاب، أي لها علامة خاصة عند ربك أي في خزائنه ﴿وَما هِيَ﴾ الحجارة أو بلادهم ﴿مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ أي أهل مكة وأمثالهم، وهذا وعيد لكل ظالم،

روي عن النبي ﷺ أنه سأل جبريل ﵇، فقال: يعني ظالمي أمتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بمعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة.

المناسبة:

هذه هي القصّة الخامسة من القصص المذكورة في هذه السّورة، وهي قصة لوط ﵇، وقوم لوط: أهل سدوم في الأردن. قال ابن عباس: انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط (ابن أخي إبراهيم) وبين القريتين أربع فراسخ، ودخلوا عليه على صورة شباب مرد من بني آدم، وكانوا في غاية الحسن، ولم يعرف لوط أنهم ملائكة الله.

التفسير والبيان:

ولما جاءت رسلنا من الملائكة لوطا، بعد ما أعلموا إبراهيم بهلاكهم هذه الليلة، وكانوا في أجمل صورة بهيئة شباب حسان الوجوه، ابتلاء من الله، فساءه شأنهم ومجيئهم، وضاقت نفسه بسببهم؛ لأنه ظنّ أنهم من الإنس، فخاف عليهم خبث قومه، وأن يعجزوا عن مقاومتهم، وقال: هذا يوم عصيب أي شديد البلاء.

﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ.﴾. وجاء لوطا قومه عند ما سمعوا بالضّيوف وقدومهم، بإخبار امرأته قومها، يسرعون ويهرولون من فرحهم بذلك، لإتيان الفاحشة، وليس ذلك غريبا، فإنهم كانوا قبل مجيئهم يعملون السّيئات ويرتكبون الفواحش، فلم يزل هذا من سجيّتهم، حتى أخذوا وهم على تلك الحال، كما حكى الله عنهم: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ، وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ، وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت ٢٩/ ٢٩] أي ظلوا يقترفون الفاحشة إلى وقت الهلاك.

Juz 12, halaman 114 ›

﴿قالَ: يا قَوْمِ، هؤُلاءِ.﴾. قال لوط: يا قوم، هؤلاء البنات فتزوّجوهنّ، والمراد بنات القوم ونساؤهم؛ فإن النّبي للأمّة بمنزلة الوالد، كما قال ابن عباس، فأرشدهم إلى ما هو أنفع لهم في الدّنيا والآخرة، كما قال لهم في الآية الأخرى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ، وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ [الشّعراء ١٦٥/ ٢٦ - ١٦٦]، قال مجاهد وقتادة وغير واحد: لم يكنّ بناته، ولكن كنّ من أمته، وكلّ نبي أبو أمته. وقال ابن جريج: أمرهم أن يتزوّجوا النّساء، لم يعرض عليهم سفاحا. وقال سعيد بن جبير: يعني نساءهم هنّ بناته، وهو أب لهم.

﴿فَاتَّقُوا اللهَ.﴾. أي فاخشوا الله، وأقبلوا ما آمركم به من الاقتصار على نسائكم، ولا تفضحوني أو لا تخجلوني في ضيوفي، فإن إهانتهم إهانة لي.

أليس منكم رجل فيه رشد وحكمة وعقل وخير يقبل ما آمر به ويترك ما أنهى عنه، ويهديكم إلى الطريق الأقوم.

قالوا: لقد علمت سابقا ألا حاجة لنا في النّساء ولا نشتهيهنّ، فلا فائدة فيما تقول، وليس لنا غرض إلا في الذّكور، وأنت تعلم ذلك منا، فأي فائدة في تكرار القول علينا في ذلك؟ والمراد أنهم صمموا على ما يريدون.

قال لوط لقومه متوعّدا: لو كان لدي قوة تقاتل معي، أو عشيرة تؤازرني وتنصرني عليكم، وتدفع الشّرّ عني، لكنت قاتلتكم وحلت بينكم وبين ما تريدون.

وبعد هذه المخاوف من الفضيحة التي أقلقت لوطا على ضيفانه، بشرته الملائكة بنجاته منهم وهلاكهم بالعذاب: ﴿قالُوا: يا لُوطُ، إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ.﴾.

أي قالت الملائكة للوط: إنا رسل ربّك أرسلنا لنجاتك من شرّهم، وإهلاكهم، لن يصلوا بسوء إليك ولا إلى ضيوفك، وحينئذ طمس الله أعينهم، فلم يعودوا

Juz 12, halaman 115 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →