Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ولعنهم عن رحمته وقد فعل.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾
يقول لهم: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ يا قوم ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: على بصيرة فيما أدعو إليه ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ قيل: أراد النبوة، وقيل: أراد الرزق الحلال، ويحتمل الأمرين.
[وقال الثوري] [¬١]: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ أي: لا أنهاكم عن شيء [¬٢] وأخالف أنا في السر فأفعله خفية عنكم، كما قال قتادة في قوله: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقول: لم أكن لأنهاكم [¬٣] عن امر وأرتكبه [¬٤] ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ أي: فيما آمركم وأنهاكم، إنما مرادي [¬٥] إصلاحكم جهدي وطاقتي ﴿وَمَا تَوْفِيقِي﴾ أي: في إصابة الحق فيما أريده ﴿إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في جميع أموري ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أي: أرجع؛ قاله مجاهد وغيره.
قال الإمام أحمد (¬٧٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو قزعة سويد بن حُجَير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أن أخاه مالكًا قال: يا معاوية، إن محمدًا أخذ جيراني، فانطلق إليه فإنه قد عرفك وكلمك. فانطلقت معه فقال: دع لي جيراني فقد [¬٦] كانوا أسلموا. فأعرض عنه، فقام متمعطًا [¬٧] فقال: أما والله لئن فعلت، إن الناس يزعمون أنك تأمر [¬٨] بالأمر وتخالف إلى غيره. وجعلت أجرّه وهو يتكلم، فقال رسول الله: "ما تقول؟ " فقال: إنك والله لئن فعلت ذلك [¬٩] إن الناس ليزعمون أنك لتأمر
Juz 7, halaman 462 ›
بالأمر وتخالف إلى غيره. قال: فقال: "أو قد قالوهما؟ - أو [¬١]: قائلهم - ولئن فعلت ذاك ما ذاك إلا على، وما عليهم من [¬٢] ذلك من شيء، أرسلوا له جيرانه".
وقال أحمد أيضًا (¬٧١): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: أخذ النبي، ﷺ، ناسًا من قومي في تهمة فحبسهم، فجاء رجل من قومي إلى رسول الله، ﷺ، وهو يخطب، فقال: يا محمد، علام تحبس جيرتي [¬٣]؟ فصمت رسول الله، ﷺ، فقال: إن ناسًا ليقولون إنك تنهى عن الشيء [¬٤] وتستخلي به. فقال النبي، ﷺ: "ما يقول؟ " قال: فجعلت أعَرِّضُ بينهما بالكلام [¬٥]، مخافة أن يسمعها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدًا، فلم يزل رسول الله، ﷺ، به [¬٦] حتى فهمها، فقال: " [أو] [¬٧] قد قالوها؟ " - أو "قائلها منهم - والله لو فعلت لكان عليَّ وما كان عليهم، خلوا له [¬٨] عن جيرانه".
ومن هذا القبيل الحديث الذي رواه الإِمام أحمد (¬٧٢) حدثنا أبو عامر، ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان قال رسول الله، ﷺ: "إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب - فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم [¬٩]،
Juz 7, halaman 463 ›
وترون أنه منكم بعيد [¬١]- فأنا أبعدكم منه".
[وهذا] [¬٢] إسناده صحيح. و [¬٣] قد أخرج مسلم (¬٧٣) بهذا السند حديث: "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم، افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك".
ومعناه - والله أعلم -: مهما بلغكم عني من خير فأنا أولاكم به، ومهما يكن من مكروه فأنا أبعدكم منه ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾.
وقال قتادة (¬٧٤)، عن عَزْرَة [¬٤]، عن الحسن العرني [¬٥]، عن يحيى بن الجزار، عن مسروق أن [¬٦]: [امرأة جاءت] إلى [¬٧] ابن مسعود فقالت: أتنهى عن الواصلة؟ قال: نعم، فقالت المرأة: فلعله في بعض نسائك. فقال ما حفظت إذًا وصية العبد الصالح ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾.
وقال عثمان بن أبي شيبة (¬٧٥): حدثنا جرير، عن أبي سليمان الضبي [¬٨]، قال: كانت تحيئنا كتب عمر بن عبد العزيز فيها الأمر والنهي، فيكتب في آخرها: وما كنت من ذلك
Juz 7, halaman 464 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.