Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 88 هود

قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿٨٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ عطفٌ على ﴿مَا﴾؛ أي: أو أن نترُكَ فعلنا ما نشاءُ في أموالنا، والعطفُ بـ ﴿أَوْ﴾ دون الواوِ للإشعار بأن الأمرَ بواحدٍ منهما على سبيل البدَلِ يكفي في التسفيهِ والنسبةِ إلى الضلالِ، فكيفَ إذا أمرَ بهما معاً؟ ولا يخفى ما فيه من الدلالةِ على أنهم كانوا آيةً في الجهالةِ، قد بلغوا غايةَ الضلالةِ.

وقرى بالتاء في (تفعل) و (تشاء) (¬١) على أنَّ العطفَ على ﴿أَنْ نَتْرُكَ﴾ (¬٢).

﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ تهكم به (¬٣) وبفعلِه؛ لأنهم أرادوا وصفَه بغايةِ السفهِ والغَيِّ على ما يقتضيه السباقُ والسياقُ، فعكسُوا تهكُّماً، كقولِ خزنَةِ جهنَّمَ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩].

وأما ما قيلَ: علَّلوا إنكارَ ما سمعوا منه واستبعادَه بأنه موسومٌ بالحلمِ والرشدِ (¬٤) المانعَين عن المبادرةِ إلى أمثال ذلكَ، فيأباه ما في سياقِ الكلام من الإقدامِ على السخريةِ والاستهزاءِ من وجوهٍ شتَّى.

* * *

(٨٨) - ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Juz 5, halaman 202 ›

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ إشارةٌ إلى ما آتاهُ من العلمِ والنبوَّةِ.

﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ إشارةٌ إلى ما آتاه من المالِ الحلالِ، والتقييدُ بـ ﴿حَسَنًا﴾ للاحترازِ عن الرزقِ القبيحِ، وفيهِ إشارةٌ إلى أن الحرامَ رزقٌ.

وجوابُ الشرط محذوفٌ تقديرُه: فهل يسعُ لي مع هذا الإنعامِ الجامعِ للسعادات الروحانيةِ والجسمانية أن أخون في وحيِه، وأخالفَهُ عن أمرِه ونهيِه، وهو اعتذارٌ عما أنكروا عليهِ من الإقدامِ على تغيرِ المألوفِ، والنهيِ عن دين الآباءِ، ولا يخفى ما فيهِ من حُسن (¬١) المراجعةِ، وحسن الاستنزالِ، ورفق الاستدعاءِ، ولذلك قالَ فيهِ ﵇: "ذلكَ خطيبُ الأنبياءِ" (¬٢).

والضميرُ في ﴿مِنْهُ﴾ للهِ تعالى؛ أي: من عندِه وبإعانته بلا كدٍّ مني في تحصيلِه، فقد أدمجَ فيهِ الجوابَ عن قولهِم: (أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء) على القراءةِ بالتاء فيهما.

﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾: وما أُريدُ أن أقصِدَ إلى ما أنهاكم عنهُ من المعاصي والملاذِّ لأستبدَّ بها دونَكُم، فلو كان صواباً لآثرتُه ولم أُعرِض عنهُ فضلاً عن أن أَنهى عنهُ، يُقالُ: خالفَني إلى كذا: إذا قصدَهُ وأنتَ مُولٍّ عنهُ، وخالفَني عنهُ: إذا ولَّى عنهُ وأنتَ قاصِدُه.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾: ما أريدُ إلا أن أصلِحَكم بموعظَتي ونصيحَتي ما أمكنَني، فلو وجدتُ الصلاحَ فيما أنتم عليهِ لمَا نهيتكم عنهُ.

Juz 5, halaman 203 ›

ولهذه الأجوبةِ الثلاثةِ على هذا النسقِ شأنٌ، وهو التنبيهُ على أن العاقلَ يجبُ عليه أن يراعيَ فيما يباشِرُه أحدَ ثلاثةِ حقوقٍ: أوَّلُها وأعلاها حقُّ اللهِ تعالى، وثانيها حقُّ نفسِه، وثالثها حقُ الناسِ، وكلُّ ذلك يقتضي أن آمرَكُم بما أمرتُكم بهِ، وأنهاكم عما نهيتُكم عنهُ (¬١).

و ﴿مَا﴾ مصدريةٌ واقعٌ موقعَ الظرفِ؛ أي: مدَّةَ استطاعتي، أو خبريةٌ بدلٌ من ﴿الْإِصْلَاحَ﴾؛ أي: إلا المقدار الذي استطعت منهُ، أو على تقديرِ حذف المضافِ؛ أي: إلا الإصلاحَ إصلاحَ ما استطعتُ.

أو مفعولٌ؛ أي: إلا أن أُصلحَ ما استطعتُ إصلاحه من فاسدِكم. وفيه: أن إعمالَ المصدرِ المعرَّفِ قليلٌ.

﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾؛ أي: وما توفيقي لإصابةِ الحقِّ والصوابِ فيما آتي وما أذرُ إلا بتأييدِ الله تعالى ومعونَتِه.

﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ لا على غيرِه، فإنه القادرُ على ما يشاءُ دون غيرِهِ، فإنَّ مَن عدَاه عاجزٌ ساقطٌ عن درجة الاعتبارِ في الوجود فضلاً عن القدرَةِ.

﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ لا إلى غيرِه.

وفي الآيةِ طلبُ التوفيقِ من الله تعالى لإصابة الحقِّ فيما هو بصددِه على أبلغ وجهٍ، وحسمٌ لإطماعِهم، وعدمُ المبالاة بهم، ومعاداتُهم بتوكُّلِه على الله تعالى، وتهديدُ الكفارِ بإتيانهم إليه تعالى للجزاءِ.

* * *

Juz 5, halaman 204 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →