﴿وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ﴾ للجزاءِ على ما انكشَف منكم بالابتلاء.
﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ إشارةٌ إلى القول بالبعثِ؛ أي: إنه باطل كالسحرِ الظاهرِ البطلانِ في الخديعة (¬١)، أو إلى القرآنِ لأنهُ ناطق بالبعثِ، فإذا جعلوه ظاهرَ البطلان كالسحرِ لزمَ بطلانُ ما فيه من البعثِ، وغيرِه من الوعدِ والوعيدِ.
وقرئ ﴿إِلَّا سِحْرٌ﴾ (¬٢) إشارةً إلى الرسول ﷺ؛ أي: كاذب مبطِل كالساحرِ.
وقرئ: (أنكم) بفتحِ الهمزةِ (¬٣) على تضمينِ ﴿قُلْتَ﴾ معنى: ذكرتَ، أو على أنَّ (أنَّ) بمعنى: لعل؛ أي: ولئن قلتَ: لعلَّكُم مبعوثون، بمعنى: توقعوا بعثَكُم، ولا تجزموا بإنكاره يَعُدُّوهُ من قبيل ما لا حقيقةَ له مبالغةً في إنكارِه.
واللامُ في ﴿وَلَئِنْ﴾ موطئةٌ للقسمِ في الآيات الأربعِ، والجوابُ له سادٌّ مسدَّ جواب الشرطِ.
* * *
(٨) - ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.