Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 97 هود

إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

حُمْرَةٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: الْحَجَرُ أَبْيَضُ فِيهِ نُقْطَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَسْوَدُ فِيهِ نُقْطَةٌ بَيْضَاءُ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ أَيْضًا: فِيهَا خُطُوطٌ حُمْرٌ عَلَى هَيْئَةِ الْجِزْعِ. وقيل: وكانت مثل رؤوس الْإِبِلِ، وَمِثْلَ مَبَارِكِ الْإِبِلِ. وَقِيلَ: قَبْضَةُ الرَّجُلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: مَعْنَى مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ، جَاءَتْ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ. وَقِيلَ: مُعَدَّةٌ عِنْدَ رَبِّكَ قَالَهُ: أبو بكر الهذلي. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ:

الْمَعْنَى لَزِمَ هَذَا التَّسْوِيمُ الْحِجَارَةَ عِنْدَ اللَّهِ إِيذَانًا بِنَفَاذِ قُدْرَتِهِ وَشِدَّةِ عَذَابِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَمِيرَ هِيَ عَائِدٌ عَلَى الْقُرَى الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ أَعَالِيَهَا أَسَافِلَهَا، وَالْمَعْنَى: أَنَّ ذَوَاتِ هَذِهِ الْمُدُنِ كَانَتْ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، يَمُرُّ عَلَيْهَا قُرَيْشٌ فِي مَسِيرِهِمْ، فَالنَّظَرُ إِلَيْهَا وَفِيهَا فِيهِ اعْتِبَارٌ وَاتِّعَاظٌ.

وَقِيلَ: هِيَ عَائِدَةٌ عَلَى الْحِجَارَةِ، وَهِيَ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا عُقُوبَتُهُمْ مِمَّنْ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ بِبَعِيدٍ، وَالظَّاهِرُ عُمُومُ الظَّالِمِينَ. وَقِيلَ: عُنِيَ بِهِ قُرَيْشٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ بِالْحِجَارَةِ»

وَقِيلَ: مُشْرِكُو الْعَرَبِ. وَقِيلَ: قَوْمُ لُوطٍ أَيْ: لَمْ تَكُنِ الْحِجَارَةُ تُخْطِئُهُمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «سَيَكُونُ فِي أَوَاخِرِ أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْتَفِي رِجَالُهُمْ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَارْتَقِبُوا عَذَابَ قَوْمِ لُوطٍ أَنْ يُرْسِلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ثُمَّ تَلَا وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ»

وَإِذَا كَانَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَمَا هِيَ، عائد عَلَى الْحِجَارَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِشَيْءٍ بَعِيدٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِمَكَانٍ بَعِيدٍ، لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّمَاءِ وَهِيَ مَكَانٌ بَعِيدٌ، إِلَّا أَنَّهَا إِذَا هَوِيَتْ مِنْهَا فَهِيَ أَسْرَعُ شَيْءٍ لُحُوقًا بِالْمَرْمِيِّ، فَكَأَنَّهَا بِمَكَانٍ قريب منه.

[سورة هود (١١) : الآيات ٨٤ الى ١٠٨]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦) قالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧) قالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَا أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)

وَيا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠) قالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١) قالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٩٤) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)

وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)

وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خالِدِينَ فِيها مَا دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ مَا شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها مَا دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ مَا شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)

Juz 6, halaman 192 ›

الرَّهْطُ: قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ جَمَاعَةُ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: الرَّهْطُ وَالرَّاهِطُ اسْمٌ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا يَقَعُ الرَّهْطُ وَالْعُصْبَةُ وَالنَّفَرُ إِلَّا عَلَى الرِّجَالِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ. وَقِيلَ: إِلَى التِّسْعَةِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْهُطٍ، وَيَجْمَعُ أَرْهُطٌ عَلَى أَرَاهِطَ، فَهُوَ جَمْعُ جَمْعٍ. قَالَ الرُّمَّانِيُّ: وَأَصْلُ الرَّهْطِ الشَّدُّ، وَمِنْهُ الرَّهِيطُ شِدَّةُ الْأَكْلِ، وَالرَّاهِطُ اسْمٌ لِجُحْرِ الْيَرْبُوعِ لِأَنَّهُ يَتَوَثَّقُ بِهِ وَيُخَبِّأُ فِيهِ وَلَدَهُ.

الْوِرْدُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ وُرُودُ الْقَوْمِ الْمَاءَ، وَالْوِرْدُ الْإِبِلُ الْوَارِدَةُ انْتَهَى. فَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْوُرُودُ، وَاسْمَ مَفْعُولٍ فِي الْمَعْنَى كَالطَّحْنِ بِمَعْنَى الْمَطْحُونِ.

رَفَدَ الرَّجُلُ يَرْفِدُهُ رَفْدًا وَرِفْدَا أَعْطَاهُ وَأَعَانَهُ، مِنْ رَفَدَ الْحَائِطَ دَعَمَهُ، وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ الرَّفْدُ بِالْفَتْحِ الْقَدْحُ، وَالرِّفْدُ بِالْكَسْرِ مَا فِي الْقَدَحِ مِنَ الشَّرَابِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَصْلُ الرَّفْدِ الْعَطَاءُ وَالْمَعُونَةُ، وَمِنْهُ رِفَادَةُ قُرَيْشٍ يُقَالُ رَفَدَهُ يَرْفِدُهُ رِفْدًا وَرَفْدًا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَيُقَالُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. التَّتْبِيبُ التَّخْسِيرُ، تَبَّ خَسِرَ، وَتَبَّهُ خَسِرَهُ. وَقَالَ لَبِيدٌ:

وَلَقَدْ بُلِيتُ وَكُلُّ صَاحِبِ جِدَّةٍ ... يَبْلَى بِعُودٍ وَذَاكُمُ التَّتْبِيبُ

الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ: زَعَمَ أَهْلُ اللُّغَةِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الزَّفِيرَ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ صَوْتِ الْحِمَارِ، وَالشَّهِيقَ بِمَنْزِلَةِ آخِرِ نَهِيقِهِ. وَقَالَ رُؤْبَةُ:

حَشْرَجَ فِي الصَّدْرِ صَهِيلًا وَشَهِقَ ... حَتَّى يُقَالَ نَاهِقٌ وَمَا نَهَقَ

وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الشَّهِيقُ ضِدُّ الزَّفِيرِ، لِأَنَّ الشَّهِيقَ رَدُّ النَّفَسِ، وَالزَّفِيرَ إِخْرَاجُ النَّفَسِ مِنْ شِدَّةِ الْجَرْيِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّفْرِ وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى الظَّهْرِ لِشِدَّتِهِ. وَقَالَ الشَّمَّاخُ:

بَعِيدٌ مَدَى التَّطْرِيبِ أَوَّلُ صَوْتِهِ ... زَفِيرٌ وَيَتْلُوهُ شَهِيقٌ مُحَشْرَجُ

وَالشَّهِيقُ النَّفَسُ الطَّوِيلُ الْمُمْتَدُّ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَبَلٌ شَاهِقٌ أَيْ طَوِيلٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّفِيرُ أَنْ يَمْلَأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ حَالَ كَوْنِهِ فِي الْغَمِّ الشَّدِيدِ مِنَ النَّفَسِ وَيُخْرِجَهُ، وَالشَّهِيقُ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ النَّفَسَ بِشِدَّةٍ يُقَالُ: إِنَّهُ عَظِيمُ الزَّفْرَةِ.

الشَّقَاءُ نكد العيش. وسوؤه. يُقَالُ مِنْهُ: شَقَى يَشْقَى شَقَاءً وَشِقْوَةً وَشَقَاوَةً وَالسَّعَادَةُ

Juz 6, halaman 194 ›

ضِدُّهُ، يُقَالُ مِنْهُ: سَعِدَ يَسْعَدُ. وَيُعَدَّيَانِ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ: أَشْقَاهُ اللَّهُ، وَأَسْعَدَهُ اللَّهُ. وقد قرىء شقوا وسعدوا بِضَمِّ الشِّينِ وَالسِّينِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا قَدْ يَتَعَدَّيَانِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَسْعُودٌ، وَذُكِرَ أَنَّ الْفَرَّاءَ حَكَى أَنْ هُذَيْلًا تَقُولُ: سَعِدَهُ اللَّهُ بِمَعْنَى أَسْعَدَهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سَعِدَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَعِيدٌ، مِثْلَ سَلِمَ فَهُوَ سَلِيمٌ، وَسَعِدَ فَهُوَ مَسْعُودٌ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْقُشَيْرِيُّ:

وَرَدَ سَعِدَهُ اللَّهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ، وَأَسْعَدَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُسْعَدٌ.

الْجَذُّ الْقَطْعُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: جَذَذْتُ وَجَدَدْتُ، وَهُوَ بِالذَّالِ أَكْثَرُ.

قَالَ النَّابِغَةُ:

تجذ السلوقي المضاعف يسجه ... وَتُوقِدُ بِالصُّفَّاحِ نَارَ الْحُبَاحِبِ

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ. وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ: كَانَ قَوْمُ شُعَيْبٍ عَبْدَةَ أَوْثَانٍ، فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ. وَبِالْكُفْرِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ، وَلَمْ يُعَذِّبِ اللَّهُ أُمَّةً عَذَابَ اسْتِئْصَالٍ إِلَّا بِالْكُفْرِ، وَإِنِ انْضَافَتْ إِلَى ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ كَانَتْ تَابِعَةً. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِخَيْرٍ أَيْ: فِي رُخْصِ الْأَسْعَارِ وَعَذَابُ الْيَوْمِ الْمُحِيطِ، هُوَ حُلُولُ الْغَلَاءِ الْمُهْلِكِ. وَيَنْظُرُ هَذَا التَّأْوِيلُ إِلَى

قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا ارْتَفَعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ»

وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ بِخَيْرٍ عَلَى الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْوَفَاءِ لَا لِلنَّقْصِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بِثَرْوَةٍ وسعة تُغْنِيكُمْ عَنِ التَّطْفِيفِ، أَوْ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ حَقُّهَا أَنْ تَقَابَلَ بِغَيْرِ مَا تَفْعَلُونَ، أَوْ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ فَلَا تُزِيلُوهُ عَنْكُمْ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. يَوْمٍ مُحِيطٍ أَيْ: مُهْلِكٍ مِنْ قَوْلِهِ: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ «١» وَأَصْلُهُ مِنْ إِحَاطَةِ الْعَدُوِّ، وَهُوَ الْعَذَابُ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ فِي آخِرِهِ. وَوَصْفُ الْيَوْمِ بِالْإِحَاطَةِ أَبْلَغُ مِنْ وَصْفِ الْعَذَابِ بِهِ، لِأَنَّ الْيَوْمَ زَمَانٌ يَشْتَمِلُ عَلَى الْحَوَادِثِ، فَإِذَا أَحَاطَ بِعَذَابِهِ فَقَدِ اجْتَمَعَ لِلْمُعَذَّبِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْهُ، كَمَا إِذَا أَحَاطَ بِنَعِيمِهِ. وَنُهُوا أَوَّلًا: عَنِ الْقَبِيحِ الَّذِي كَانُوا يَتَعَاطَوْنَهُ وَهُوَ نَقْصُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَفِي التَّصْرِيحِ بِالنَّهْيِ نَعْيٌ عَلَى الْمَنْهِيِّ وَتَعْيِيرٌ لَهُ. وَأُمِرُوا ثَانِيًا: بِإِيفَائِهِمَا مُصَرَّحًا بِلَفْظِهِمَا تَرْغِيبًا فِي الْإِيفَاءِ، وَبَعْثًا عَلَيْهِ. وَجِيءَ بِالْقِسْطِ لِيَكُونَ الْإِيفَاءُ عَلَى جِهَةِ الْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ وَهُوَ الْوَاجِبُ، لِأَنَّ مَا جَاوَزَ الْعَدْلَ فضل وأمر منذوب إِلَيْهِ. وَنُهُوا ثَالِثًا: عَنْ نقص

Juz 6, halaman 195 ›

Pembahasan ayat ini masih 18 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →