Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 97 هود

إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ وَالرِّفْدُ هُوَ الْعَطِيَّةُ وَأَصْلُهُ الَّذِي يُعِينُ عَلَى الْمَطْلُوبِ سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ قَوْلِهِ: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ قَالَ هُوَ اللَّعْنَةُ بَعْدَ اللَّعْنَةِ. قَالَ قَتَادَةُ:

تَرَادَفَتْ عَلَيْهِمْ لَعْنَتَانِ مِنَ اللَّه تَعَالَى لَعْنَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَعْنَةٌ فِي الْآخِرَةِ وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ عونا لشيء فقد رفدته به.

[سورة هود (١١) : الآيات ١٠٠ الى ١٠١]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)

اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ قَصَصَ الْأَوَّلِينَ قَالَ: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ وَالْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِهَا أُمُورٌ: أَوَّلُهَا: أَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ الْمَحْضِ إِنَّمَا يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ الْكَامِلِ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ. فَأَمَّا إِذَا ذَكَرْتَ الدَّلَائِلَ ثُمَّ أَكَّدْتَ بِأَقَاصِيصِ الْأَوَّلِينَ صَارَ ذِكْرُ هَذِهِ الْأَقَاصِيصِ كَالْمُوَصِّلِ لِتِلْكَ الدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ إِلَى الْعُقُولِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى خَلَطَ بِهَذِهِ الْأَقَاصِيصِ أَنْوَاعَ الدَّلَائِلِ الَّتِي كَانَ الْأَنْبِيَاءُ ﵈ يَتَمَسَّكُونَ بِهَا وَيَذْكُرُ مُدَافَعَاتِ الْكُفَّارِ لِتِلْكَ الدَّلَائِلِ وَشُبُهَاتِهِمْ فِي دَفْعِهَا، ثُمَّ يَذْكُرُ عَقِيبَهُمَا أَجْوِبَةَ الْأَنْبِيَاءِ عَنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ عَقِيبَهَا أَنَّهُمْ لَمَّا أَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا وَقَعُوا فِي عَذَابِ الدُّنْيَا وَبَقِيَ عَلَيْهِمُ اللَّعْنُ وَالْعِقَابُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، فَكَانَ ذِكْرُ هَذِهِ الْقَصَصِ سَبَبًا لِإِيصَالِ الدَّلَائِلِ وَالْجَوَابَاتِ عَنِ الشُّبَهَاتِ إِلَى قُلُوبِ الْمُنْكِرِينَ، وَسَبَبًا لِإِزَالَةِ الْقَسْوَةِ وَالْغِلْظَةِ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَثَبَتَ أَنَّ أَحْسَنَ الطُّرُقِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّه تَعَالَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَذْكُرُ هَذِهِ الْقَصَصَ مِنْ غَيْرِ مُطَالَعَةِ كُتُبٍ، وَلَا تَلْمَذَ لِأَحَدٍ وَذَلِكَ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ تَدُلُّ عَلَى النُّبُوَّةِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ هَذِهِ الْقِصَصَ يَتَقَرَّرُ عِنْدَهُمْ أَنَّ عَاقِبَةَ الصِّدِّيقِ وَالزِّنْدِيقِ وَالْمُوَافِقِ وَالْمُنَافِقِ إِلَى تَرْكِ الدُّنْيَا وَالْخُرُوجِ عَنْهَا، إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَابِ الْجَزِيلِ فِي الْآخِرَةِ، وَالْكَافِرَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ اللَّعْنِ فِي الدُّنْيَا/ وَالْعِقَابِ فِي الْآخِرَةِ، فَإِذَا تَكَرَّرَتْ هَذِهِ الْأَقَاصِيصُ عَلَى السَّمْعِ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَلِينَ الْقَلْبُ وَتَخْضَعَ النَّفْسُ وَتَزُولَ الْعَدَاوَةُ وَيَحْصُلَ فِي الْقَلْبِ خَوْفٌ يَحْمِلُهُ عَلَى النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ، فَهَذَا كَلَامٌ جَلِيلٌ فِي فَوَائِدِ ذِكْرِ هَذِهِ الْقِصَصِ.

أَمَّا قَوْلُهُ: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى فَفِيهِ أَبْحَاثٌ:

البحث الأول: أو قَوْلَهُ: ذلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هاهنا الْإِشَارَةُ إِلَى هَذِهِ الْقِصَصِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَهِيَ حَاضِرَةٌ، إِلَّا أَنَّ الْجَوَابَ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ [الْبَقَرَةِ: ٢] .

الْبَحْثُ الثَّانِي: أَنَّ لَفْظَ «ذَلِكَ» يُشَارُ بِهِ إِلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ [الْبَقَرَةِ: ٦٨] وَأَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ كَذَا وَكَذَا.

الْبَحْثُ الثَّالِثُ: قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : «ذَلِكَ» مُبْتَدَأٌ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى خَبَرٌ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أَيْ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ بَعْضُ أَنْبَاءِ الْقُرَى مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ وَالضَّمِيرُ في قوله:

Juz 18, halaman 395 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →