Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nasr: 2 النصر

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣))

المفردات:

(نَصْرُ اللَّهِ): عونه لك على أعدائك، يقال: نصره على عدوه، أي: أعانه عليه.

(الْفَتْحُ): الفصل بينه وبين أَعدائه، وإِعزاز دينه، والمراد به -على الأَرجح-: فتح مكة.

(أَفْوَاجًا): جمع فوج، وهو -على ما قال الراغب: جماعه المارة المسرعة، ويراد به مطلق الجماعة.

التفسير

١ - (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ):

(إِذَا): ظرف للزمن المستقبل، والإعلام بذلك من أَعلام النبوة، روي أَنها نزلت في أيام التشريق بمِنًى في حجة الوداع.

والمعنى: إذا تحقق نصر الله والفتح لك وللمؤمنين، وإذا تأكد نصر الله لدين الحق وانهزام أَهل الشرك، وفتح الله بينك وبين قومك بجعل الغلبة لك عليهم، وإعزازك أَمرك، وإعلاء كلمتك، قال الزمخشري، والفرق بين النصر والفتح: أن النصر الإغاثة والإظهار على العدو، ومنه نَصَرَ الغيثُ الأَرض: إذا أَغاثها وأَعانها على إخراج نباتها، والفتح: فتح البلد، والفصل بينك وبين الأَعداءِ.

Juz 10, halaman 2039 ›

والأكثرون على أن المراد بالنصر صلح الحديبية، وكان في آخر سنة ست، والمراد بالفتح: فتح مكة، روي ذلك عن مجاهد وغيره، وصححه الجمهور وكان في السنة الثامنة وكان المسلمون في هذه الغزوة عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وطوائف العرب، وقيل: كانوا اثني عشر أَلفًا، قال ابن كثير: المراد بالفتح هنا فتح مكة قولًا واحدًا؛ فإذا أَحياء العرب كانت تقول: إن ظهر على قومه فهو نبي، فلمَّا فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجًا، وأَقبلوا على الإسلام من كل حدب وصوب، ولم تمض سنتان حتى ملئت جزيرة العرب إيمانًا، وقيل: المراد جنس نصر الله لرسوله وللؤمنين وجنس الفتح، فيعم ما كان في أمر مكة -زادها الله تعالى شرفًا- وغيره، وفتح بلاد الشرك.

٢ - (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا):

أي: ورأَيت العرب وغيرهم يدخلون في الإسلام وهو دين الله الذي لا دين غيره جماعات جماعات لا أفرادًا كما كان في بدءِ الدعوة.

قال الآلوسي: والمراد بدخول الناس في دينه تعالى أفواجًا -أَي: جماعات كثيرة: إسلامهم بكثرة من غير قتال، وقد كان ذلك بين فتح مكة وموته ﵊ وكانوا قبل الفتح يدخلون فيه واحدًا واحدًا واثنين اثنين، أخرج البخاري عن عمرو ابن سلمة قال: لَمَّا كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ وكانت الأحياءُ تتلوم (¬١) بإسلامها فتح مكة، فيقولون: دعوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي، وقال عكرمة ومقاتل: المراد بالناس: أهل اليمن وفد منهم سبعمائة رجل أسلموا، واحتجوا بما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس قال: بينما رسول الله في المدينة إذ قال: "اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ؛ جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ؛ وَجَاءَ أَهْلُ اليَمَن" قيل: يا رسول الله وما أهل اليمن؟ قال: "قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ لَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ، وَالإِيمَانُ يمَانٍ، وَالْفِقْهُ يمَانٍ، وَالْحكمَةُ يَمَانِيَّةٌ). وَرَوَى مثل هذا البخاري ومسلم والترمذي، وقيل: إن ذلك لأن أهل مكة -وفيهم بعث النبي ومنهم المهاجرون- يمانيون، وكذلك أهل المدينة ومنهم الأنصار.

Juz 10, halaman 2040 ›

والظاهر أنه ثناء على أَهل اليمن؛ لإسراعهم إلى الإيمان وقبولهم له بسهولة ويسر، ويشمل الأنصار وغيرهم، والظاهر أيضًا أن الخطاب في (وَرَأَيْتَ) للنبي ﷺ وقيل: الخطاب عام لكل مؤمن.

٣ - (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا):

أي: إذا تم لك ما ذكر فاشكر المنعم (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي: فنزهه تعالى بكل ذكر يدل على التنزيه، حامدًا له - جل وعلا - زيادة في عبادته والثناء عليه سبحانه لزيادة إنعامه عليك، فالتسبيح: التنزيه، لا التلفظ بكلمة (سبحان).

والمعنى: اجمع بين تسبيحه تعالى -وهو تنزيهه عمَّا لا يليق من النقائض- وتحميده وهو إثبات ما يليق به من المحامد له لعظم ما أنعم سبحانه به عليك صلوات الله وسلامه عليك.

(وَاسْتَغْفِرْهُ) أي: واطلب منه أن يغفر لك ولأُمتك، روي في مسند أحمد وصحيح مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر في آخر أمره من قوله: سبحان الله وبحمده، أَستغفر الله وأتوب إليه، ويجوز أن يراد بالتسبيح: التعجب، أي: فتعجب لتيسير الله تعالى لما لم يخطر ببالك وبال أحد من أن يغلب أحدٌ على أهل الحرام، واحمده على ذلك، وقيل: المراد بالتسبيح الصلاة، لاشتماله عليها، ونقل ابن الجوزى ذلك عن ابن عباس، وقد روي أنه ﷺ لما دخل مكة صلى في بيت أُم هانئ ثمانى ركعات، وهي سُنَّة واستغفاره ﷺ لأنه كان دائمًا في التَّرقي إذا ترقى إلى مرتبة استغفر لما قبلها.

وقيل: لتعليم أُمته، وقيل: استغفاره لأُمته، أي: واستغفره لأُمتك.

قال الآلوسي: وأَنت تعلم أن كل أَحد مقصر على القيام بحقوق الله تعالى كما ينبغي، وعن أَدائها على الوجه اللائق بجلاله، وإنما يؤديها على ما يعرف، والعارف يعرف أن قدر الله ﷿ أعلى وأجل من ذلك، فهو يستحي من عمله، ويرى أنه مقصر، وكلما كان الشخص بالله تعالى أَعرف كان له ﷾ أَخوف، وبرؤية تقصيره أبصر، فيمكن أن يكون استغفاره ﵊ لما يعرف من عظيم قدر الله وعظمته، فيرى أن عبادته وإن كانت أجل من عبادة جميع العابدين فهي دون ما يليق بهذا الجلال

Juz 10, halaman 2041 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →