Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Falaq: 5 الفلق

وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥)﴾

الشرح: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ:﴾ أراد بالفلق: الصبح، وهو قول الأكثرين، ورواية عن ابن عباس-﵄؛ لأن الليل ينفلق عنه الصبح. وسبب تخصيصه في التعوذ: أن القادر على إزالة هذه الظلمة عن العالم، قادر على أن يدفع عن المستعيذ ما يخافه، ويخشاه، والعرب تقول: هو أبين من فلق الصبح، وفرق الصبح. قال الشاعر: [البسيط]

يا ليلة لم أنمها بتّ مرتفقا... أرعى النجوم إلى أن نوّر الفلق

هذا، وعن ابن عباس-﵄-قال: إن الفلق سجن في جهنم. وقال الكلبي: هو واد في جهنم، إذا فتح؛ استعاذ منه أهل النار من حره. ووجهه: أن المستعيذ قال: أعوذ برب هذا العذاب القادر عليه من شر عذابه، وغيره، وعن ابن عباس-﵄-قال: الفلق:

الخلق كله. قال رؤبة بن العجاج: [الرجز]

وسوس يدعو مخلصا ربّ الفلق... سرّا وقد أوّن تأوين العقق

قال القرطبي: وهذا القول يشهد له الاشتقاق، فإن الفلق: الشق، يقال: فلقت الشيء فلقا أي: شققته، والتفليق مثله، يقال: فلقته، فانفلق، وتفلّق. فكل ما انفلق عن شيء من حيوان، وصبح، وحب، ونوى، وماء فهو فلق. قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٩٦]: ﴿فالِقُ الْإِصْباحِ﴾ وقال في الآية قبلها: ﴿فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى﴾ وقال ذو الرمة يصف الثور الوحشي: [البسيط]

حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق... هاديه في أخريات الليل منتصب

فهو يعني بالفلق هنا: الصبح بعينه. والفلق: المطمئن من الأرض بين الربوتين، وجمعه:

فلقان، مثل خلق، وخلقان. وربما قالوا: كان ذلك بفالق كذا وكذا، يريدون المكان المنحدر بين الربوتين. والفلق أيضا: مقطرة السجان، وقد كان، ولا يزال يستعمل في بعض الأحيان لزجر، وتأديب التلاميذ في المدارس، وكلمة: (تحتاج إلى فلقة) مثل من الأمثال الشعبية السائرة. والفلق بكسر الفاء الداهية والأمر العجيب، وشاعر مفلق، وقد جاء بالفلق؛ أي:

بالداهية، والفلق أيضا القضيب يشق باثنين، فيعمل منه قوسان، يقال لكل واحدة منهما: فلق.

انتهى. قرطبي بتصرف.

وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-: الفلق ما يفلق عنه؛ أي: يفرق عنه، كالفرق، فعل بمعنى مفعول، وهو يعم جميع الممكنات، فإنه تعالى فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد عنها، سيما ما يخرج من أصل، كالعيون، والأمطار، والنبات، والأولاد، ويخص عرفا بالصبح، ولذلك فسر به، وتخصيصه

Juz 10, halaman 771 ›

لما فيه من تغير الحال، وتبدل وحشة الليل بسرور النهار، ومحاكاة فاتحة يوم القيامة، والإشعار بأن من قدر أن يزيل ظلمة الليل عن هذا العالم؛ قدر أن يزيل عن العائذ ما يخافه. انتهى.

﴿مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ:﴾ قيل: يريد به إبليس خاصة؛ لأنه لم يخلق خلقا هو شر منه؛ لأن السحر لا يتم إلا به، وبأعوانه، وجنوده. وقيل: من شر كل ذي شر. وقيل: من شر ما خلق من الجن، والإنس، وقال النسفي: وقرأ أبو حنيفة بتنوين «(شرّ)»، فقال مكي: ومن قرأ بالتنوين؛ فقد ألحد وغيّر اللفظ، والمعنى. انظر الإعراب.

﴿وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ:﴾ الغاسق: الليل إذا اعتكر ظلامه. ووقوبه: دخول ظلامه في كل شيء. قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٧٨]: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾.

يقال: غسق الليل، يغسق؛ أي: أظلم. قال عبد الله بن قيس الرقيات: [المديد]

إن هذا الليل قد غسقا... واشتكيت الهمّ والأرقا

وقال آخر: [البسيط]

يا طيف هند لقد أبقيت لي أرقا... إذ جئتنا طارقا والليل قد غسقا

هذا قول ابن عباس-﵄-وغيره، وعلى هذا التفسير، فيكون معنى ﴿وَقَبَ:﴾

نزل، يقال: وقب العذاب على الكافرين: نزل. قال الشاعر: [الكامل]

وقب العذاب عليهم فكأنهم... لحقتهم نار السموم فأحصدوا

وقيل: الغاسق: القمر، فعن عائشة-﵂. قالت: إن رسول الله ﷺ نظر إلى القمر، فقال: «يا عائشة! استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب». أخرجه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح، فعلى هذا الحديث المراد به: القمر إذا خسف، واسود، ومعنى ﴿وَقَبَ:﴾ دخل في الخسوف، أو أخذ في الغيبوبة. وقيل: سمي به؛ لأنه إذا خسف؛ اسود، وذهب ضوءه. قال الزجاج: قيل الليل غاسق؛ لأنه أبرد من النهار، والغاسق البارد، والغسق: البرد، ولأن السباع تخرج في الليل من آجامها، والهوام من أماكنها، وينبعث أهل الشر على العبث، والفساد. وقيل: الغاسق الثريا. وقيل: الحيّة. وقيل: الشمس إذا غربت.

وقيل الغاسق: كل هاجم يضر، كائنا ما كان، من قولهم: غسقت القرحة: إذا جرى صديدها.

والمعتمد الأول، ثم الثاني. هذا؛ ويقال: غسق الجرح، يغسق غسقا: إذا خرج منه ماء أصفر.

قال الشاعر: [الطويل]

إذا ما تذكّرت الحياة وطيبها... إليّ جرى دمع من الليل غاسق

﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ:﴾ يعني الساحرات اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها. قال الشاعر: [المتقارب]

Juz 10, halaman 772 ›

أعوذ بربّي من النّافثا... ت في عضه العاضه المعضه

العضه كعنب: الكذب، والسحر، والبهتان، والعاضه: الساحر. وقال متمم بن نويرة: [السريع]

نفثت في الخيط شبيه الرّقى... من خشية الجنّة والحاسد

وقيل: المراد ب: ﴿النَّفّاثاتِ:﴾ بنات لبيد بن الأعصم، اللاتي سحرن النبي ﷺ. والنفث:

النفخ مع ريق قليل. وقيل: إنه النفخ فقط. واختلفوا في جواز النفث في الرّقى، والتعاويذ الشرعية المستحبة. فجوزه الجمهور من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم. ويدل عليه حديث عائشة-﵂-قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا مرض أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات... الحديث. وأنكر جماعة التفل، والنفخ في الرقى، وأجازوا النفخ بلا ريق. قال عكرمة: لا ينبغي للراقي أن ينفث، ولا يمسح، ولا يعقد. وقيل: النفث في العقد إنما يكون مذموما إذا كان سحرا مضرا بالأرواح، والأبدان، وإذا كان النفث لإصلاح الأرواح، والأبدان وجب أن لا يكون مذموما، ولا مكروها، بل هو مندوب إليه، وعلى الأول يحمل قول الرسول ﷺ: «من عقد عقدة، ثمّ نفث فيها؛ فقد سحر، ومن سحر؛ فقد أشرك، ومن علّق شيئا؛ وكل إليه». أخرجه النسائي عن أبي هريرة-﵁.

أي: من علق شيئا من التعاويذ، والتمائم، واعتقد: أنها تجلب نفعا، أو تدفع عنه ضررا.

وقيل: المراد تمائم الجاهلية، مثل الخرزات، وأظفار السباع، أما ما يكون من القرآن، والأسماء الإلهية؛ فهو خارج عن هذا الحكم. انتهى. خازن، وقرطبي. بتصرف.

﴿وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ:﴾ إذا ظهر حسده، وعمل بمقتضاه من بغي الغوائل للمحسود؛ لأنه إذا لم يظهر أثر ما أضمره؛ فلا ضرر يعود منه على من حسده، بل هو الضار لنفسه، لاغتمامه بسرور غيره. وعن عمر بن عبد العزيز-﵁. قال: لم أر ظالما أشبه بالمظلوم من حاسد! هذا؛ والحسد نوعان: ممدوح ومذموم، فالأول يسمى: حسد الغبطة، والمنافسة، وهي مطلوبة، ومرغب فيها، والرسول ندب إليها وقال: «المؤمن يغبط، والمنافق يحسد». وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود-﵁-عن النبي ﷺ قال: «لا حسد إلاّ في اثنتين، رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته بالحقّ، ورجل آتاه الله الحكمة، فهو يقضي بها، ويعلّمها الناس». فهذا هو الحسد الممدوح، ومنه أن يتمنى مثل ما عند غيره من النعمة مع تمنيه بقاء نعمة الله عليه من صحة، ومال، وولد، ومنصب، وجاه.

وأما الحسد المذموم؛ فهو أن يتمنى الحاسد زوال نعمة الله عن المحسود؛ وإن لم يصبه منها شيء. قال العلماء: الحاسد لا يضر إلا إذا ظهر حسده بفعل، أو بقول، وذلك بأن يحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود، فيتبع مساوئه، ويطلب عثراته. هذا؛ والحسد أول ذنب عصي الله به في السماء، وأول ذنب عصي به في الأرض، فحسد إبليس آدم، وحسد قابيل هابيل. انظر

Juz 10, halaman 773 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →