وعكرمة: ﴿النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾. قال: قال مجاهدٌ: الرُّقَى في عُقَدِ الخَيْطِ. وقال عكرمةُ: الأخْذُ في عُقَدِ الخَيْطِ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾. قال: النفاثاتُ: السواحِرُ في العُقَدِ.
وقوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ في الحاسدِ الذي أُمِر النبيُّ ﷺ أنْ يستعيذَ من شرِّ حسدِه به؛ فقال بعضُهم: ذلك كلُّ حاسدٍ أُمِر النبيُّ ﷺ أَنْ يَستَعِيدَ مِن شَرِّ عَينِه ونفسِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾. قال: من شرِّ عينِه ونفسِه. وعن عطاءٍ الخُراسانيِّ مثلَ ذلك. قال معمرٌ: وسمِعتُ ابن طاوُسٍ يحدِّثُ عن أبيه، قال: العَينُ حقٌّ، ولو كان شيءٌ سابقَ القَدَرِ سَبَقَتْه العَينُ، وإذا اسْتُغْسِل (¬٢) أحدُكم فلْيَغْتَسِلْ (¬٣).