Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 108 يوسف

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وبما يلقاه المؤمن من نعيم خالد في الآخرة، ولأن الآخرة خير وأبقى. وبما أنه نبيّ لم يطلب أقلّ من مرتبة الأنبياء وكرامتهم، فسأل الله أن يجعله مع الصالحين، وهم الأنبياء والرّسل ﵈، في ثوابهم ومراتبهم ودرجاتهم.

أما تمني الموت فلم يكن مطلقا، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام، أي إذا جاء أجلي توفّني مسلما، وهذا قول الجمهور، فاللهم اجعل وفاتنا على الإيمان.

ولا يجوز في شريعتنا تمنّي الموت، بدليل ما

ثبت عند الإمام أحمد وفي الصّحيحين عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرّ نزل به، فإن كان لا بدّ متمنّيا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي»، و

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فيما رواه أحمد ومسلم: «لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا».

الفصل التّاسع عشر من قصّة يوسف

إثبات نبوّة محمد ﷺ

الإخبار عن المغيبات والإعراض عن التّأمل في الآيات ودعوة النّبي إلى التّوحيد

﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) وَما أَكْثَرُ النّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (١٠٤) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٠٧) قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اِتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾

Juz 13, halaman 76 ›

الإعراب:

﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ.﴾. ﴿ذلِكَ﴾: مبتدأ، و ﴿مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ، نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾:

خبران له.

﴿وَما أَكْثَرُ النّاسِ﴾ .. ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ما﴾: نافية حجازية، و ﴿أَكْثَرُ﴾: اسمها، و ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾: متعلّق بخبرها. و ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ اعتراضية. ﴿بَغْتَةً﴾ منصوب على الحال، وأصله المصدر.

﴿عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ﴿أَنَا﴾: تأكيد للضمير المستتر في ﴿أَدْعُوا﴾ وفي ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ لأنه حال من ﴿أَدْعُوا﴾ و ﴿مَنِ اتَّبَعَنِي﴾ عطف عليه، يريد: أدعو إليها أنا، ويدعو إليها من اتّبعني. ويجوز أن يكون ﴿أَنَا﴾ مبتدأ وخبره ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ خبر مقدّم، أي على حجة وبرهان، لا على هوى. ﴿هذِهِ سَبِيلِي﴾ مبتدأ وخبر.

البلاغة:

﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ اعتراضية بين اسم ﴿ما﴾ الحجازية وخبرها، للدّلالة على أن الهداية بيد الله وحده.

﴿وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ على حذف مضاف، أي وما تسألهم على تبليغ القرآن الكريم من أجر.

﴿مُعْرِضُونَ﴾ و ﴿مُشْرِكُونَ﴾ سجع: وهو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير.

المفردات اللغوية:

﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى ما ذكر من نبأ يوسف ﵇، والخطاب للرّسول ﷺ. ﴿مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾ أخبار ما غاب عنك يا محمد. ﴿لَدَيْهِمْ﴾ لدى إخوة يوسف ﵇. ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ في كيده، أي إلقائه في الجبّ، و ﴿أَجْمَعُوا﴾: عزموا عليه. ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ به، أي لم تحضرهم، فتعرف قصّتهم، فتخبر بها، وإنما ذلك من تعليم الله تعالى لك، وقوله: ﴿وَما كُنْتَ

Juz 13, halaman 77 ›

لَدَيْهِمْ....﴾. إلخ الآية دليل على صدق الإخبار بالمغيب عنك، والمعنى: هذا النّبأ غيب لم تعرفه إلا بالوحي، لأنك لم تحضر إخوة يوسف ﵇ حين عزموا على ما همّوا به من أن يجعلوه في غيابة الجبّ، وهم يمكرون به وبأبيه، ليرسله معهم. ومن المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك أنك ما لقيت أحدا سمع ذلك، فتعلّمته منه. وإنما حذف هذا الكلام استغناء بذكره في غير هذه القصة مثل: ﴿ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا﴾ [هود ١١/ ٤٩].

﴿وَما أَكْثَرُ النّاسِ﴾ أي أهل مكة. ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ على إيمانهم، وبالغت في إظهار الآيات لهم. ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ لعنادهم وتصميمهم على الكفر. ﴿وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ﴾ على الإنباء أو القرآن الكريم. ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ من جعل تأخذه كما يفعل حملة الأخبار. ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ﴾ ما هو أي القرآن الكريم إلا عظة للعالمين من الإنس والجنّ. ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ وكم من آية، والمراد بها كثير من الآيات الدّالة على وجود الصانع وحكمته وكمال قدرته وتوحيده، فالآية هنا: دليل على وجود الصانع ووحدانيته. ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾ يمرّون على الآيات، أي يشاهدونها. ﴿وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ لا يتفكّرون فيها، ولا يعتبرون بها.

﴿وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ﴾ حيث يقرّون بوجوده وخالقيته، أي أنه الخالق الرّازق.

﴿إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ به بعبادة الأصنام، فكانوا يقولون في تلبيتهم: «لبيك لا شريك لك لبيك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك»، أو يشركون باتّخاذ الأحبار أربابا من دون الله، ونسبة التّبنّي إليه، أو القول بالنور والظلمة. قيل: الآية في مشركي مكة، وقيل: في المنافقين، وقيل:

في أهل الكتاب، والأولى حملها على العموم.

﴿غاشِيَةٌ﴾ نقمة تغشاهم أو عقوبة تحيط بهم وتعمّهم أو تشملهم. ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة. ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بوقت إتيانها. ﴿هذِهِ سَبِيلِي﴾ طريقي. ﴿أَدْعُوا إِلَى اللهِ﴾ إلى دين الله. ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ حجة واضحة ومعرفة تامة. ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ومن آمن بي. ﴿وَسُبْحانَ اللهِ﴾ أنزهه تنزيها عن الشّركاء. ﴿وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وما أنا من جملة المشركين، وهو من جملة سبيله أيضا.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصة يوسف ﵇، أراد الحقّ تعالى أن يثبت بها نبوّة النّبي محمد ﷺ، عن طريق أنها إخبار بالغيب، والغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، ولم يشاهده النّبي ﷺ ولا قومه، مما يدلّ على كون القرآن كلام الله تعالى، وكون نبوّة الرّسول ﷺ حقّا وصدقا.

ثم ندّد الله تعالى بموقف المشركين من الإيمان بالله تعالى، فذكر أن هناك

Juz 13, halaman 78 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →