Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
وهي هنا بمعنى باع، أي وباعوه بثمن قليل ناقص عن القيمة التي تؤدي لأمثاله من الرقيق، وكان البائعون فيه من الزاهدين الذين لا يرغبون في بقائه معهم، وسبب ذلك أنهم التقطوه، والملتقط للشئ متهاون فيه لكونه لقطة، ولخوفه أَن يظهر له مستحق فينتزعه منه، فلهذا باعوه بالوكس لأول مساوم ليتخلصوا منه.
قال العلامة أبو السعود: ويجوز أن يكون معنى "شروه" الخ اشتروه من إخوته - على ما حكى - وهم غير راغبين في شرائه خشية ذهاب ما لهم لما طنّ (¬١) في آذانهم من الإباق، أي لما سمعوه من إِخوته من أنه عبدهم هرب منهم، فهم لهذا تساهلوا في ثمنه، ليتعجلوا التخلص منه قبل أن يهرب منهم، كما هرب عن بائعيه الذين زعموا أنه عبدهم وأنهم مالكوه.
﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)﴾
المفردات:
﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾: أكرمي موضع ثِوَائِهِ أي إقامته - من ثوى بالمكان - أي أقام به -.
﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾: أي جعلنا له فيها مكانًا ثابتا.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾: أي غالب على الأمر الذي يشاؤه، فلا يستعصى عليه مراده، أو معناه غالب على أمر يوسف، فهو الذي يتولاه ويدبره ولا يكله إلى غيره.
Juz 4, halaman 298 ›
التفسير
٢١ - ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾:
وبعد أَن باعه الذين أخرجوه من البئر بثمن زهيد، قال الذي اشتراه منهم من أهل مصر لامرأَته: اجعلى محل ثوائه - أَي محل إقامته - كريمًا حسنًا مرضيًا، يريد من هذه العبارة تكليفها بإكرام يوسف على أَبلغ وجه، لأن إكرام محل إقامته بالعناية بشئونه، يستلزم إكرامه هو، فإن من قام بالعناية بمحل الضيف نظافة وفرشا، فإنما يفعل ذلك لأجل الضيف، فما ظنك بالعناية به هو شخصيًّا - فإنها تكون آكد وأعظم.
وهذا الذي اشتراه من أهل مصر هو عزيز مصر لقوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ … ﴾.
قال الضحاك: العزيز: هو ملك مصر، وقال ابن عباس: هو وزيره قطفير.
﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾:
وقد أوصى العزيز الذي اشترى يوسف امرأته بالعناية به والاهتمام بشأنه كله، وقال لها عسى أن ينفعنا في قضاء مصالحنا إذا تدرَّب وعرف مجارى الأمور، أو نتخذه لنا ولدًا، فيكون شأنه منَّا شأن ولد الصلب، وإنما قال العزيز ذلك لما تفرس فيه من مخايل الرشد والنجابة.
أَخرج سعيد بن منصور والحاكم وصححه وجماعة عن ابن مسعود ﵁ قال: "أفْرَسُ الناسِ ثَلَاثَة: العَزِيزُ حينَ تَفَرَّسَ في يُوسُفَ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ وَبنْتُ شُعَيْبٍ حينَ قالتْ لأبِيهَا فِى موسى: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ وأَبو بَكْرٍ حِينَ استَخْلفَ عُمَرَ".
Juz 4, halaman 299 ›
قال ابن العربى تعليقًا على هذا الخبر: عجبًا للمفسرين في اتفاقهم على جلب هذا الخبر، وليس كذلك فما نقلوه، لأن الصّدِّيق إنما ولى عمر بالتجربة في الأعمال، والمواظبة على الصحبة وطولها والاطلاع على ما شاهده منه من العلم والمنة، وليس ذلك من طريق الفراسة، وأما بنت شعيب فكانت معها العلامة البينة - على ما يأتي بيانه في (القصص) وأما أَمر العزيز فيمكن أن يجعل فراسة، لأَنه لم تكن معه علامة ظاهرة .. اهـ (¬١).
وإنما قال العزيز: ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ لأنه كان حصورًا لا يولد له كما قال ابن العباس، وابن إسحاق.
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾:
أي وكما أنقذناه من إِخوته ومن الجب، وجعلنا له مكانا عظيما في قلب العزيز الذي اشتراه، حتى أمر امرأته دون سواها من خاصته بإكرام مثواه، جعلنا له مكانة رفيعة في أرض مصر، حيث عرف فيها بأخلاقه الرفيعة - إلى جانب ما أضفاه العزيز عليه من البنوة، وما أَعطاه الله إياه من الوجاهة - جعلنا له هذه المكانة في الأرض ليترتب عليها ما جرى بينه وبين امرأة العزيز قبل أن يسجن ولنعلمه بعض تأويل الأحلام، فتظهر براءَته مما نسبته امرأَة العزيز إليه، وليؤدى ذلك إلى المرتبة العليا، والرياسة العظمى كما سيأتي بيانه في رؤْيا السجينين ورؤيا ملك مصر، وكما يشير إليه قوله تعالى:
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾:
أي والله غالب على أي أَمر يريده، لا يحول أحد دون تحقيقه، فإنه إذا أراد شيئا قال له كن فيكون، ويدخل في أمره تعالى شئون يوسف ﵇.
والضمير على هذا التأويل راجع في كلمة (أمره) إلى الله تعالى، وقيل: إنه عائد إلى يوسف، أي والله غَالب على أَمر يوسف يدبره ويحوطه ولا يكله إلى غيره، حتى لا يصل إليه كيد كائد.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أي الأمر كله لله تعالى، فيزعمون أن لهم من الأمر شيئا ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾.
Juz 4, halaman 300 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.