الثاني: أجلي منزلته , قال كثير:
(أريد ثواءً عندها وأظُنُّها ... إذا ما أطَلْنا عندها المكث ملَّت)
وإكرام مثواه بطيب طعامه ولين لباسه وتوطئة مبيته. ﴿عسى أن ينفعنا﴾ قيل: في ثمنه إن بعناه. ويحتمل: ينفعنا في الخدمة والنيابة. ﴿أو نتخذه ولداً﴾ إن أعتقناه وتبنيناه. قال عبد الله بن مسعود: أحسن الناس في فراسة ثلاثة: العزيز في يوسف حين قال لامرأته ﴿أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا﴾ وابنة شعيب في موسى حين قالت لأبيها ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ [القصص: ٢٦] وأبو بكر حين استخلف عمر. ﴿وكذلك مكّنّا ليوسف في الأرض﴾ فيه وجهان: أحدهما: بإخراجه من الجب. الثاني: باستخلاف الملك له. ﴿ولنعلمه من تأويل الأحاديث﴾ قد ذكرنا في تأويله وجهين. ﴿والله غالبٌ على أمره﴾ فيه وجهان: أحدهما: غالب على أمر يوسف حتى يبلغ فيه ما أراده له , قاله مقاتل. الثاني: غالب على أمر نفسه فيما يريده , أن يقول له كن فيكون. قوله ﷿: ﴿ولما بلغ أشدَّه﴾ يعني منتهى شدته وقوة شبابه. وأما الأشدُّ ففيه ستة أقاويل:
Juz 3, halaman 20 ›
أحدها: ببلوغ الحلم , قاله الشعبي وربيعة وزيد بن أسلم. الثاني: ثماني عشرة سنة , قاله سعيد بن جبير. الثالث: عشرون سنة , قاله ابن عباس والضحاك. الرابع: خمس وعشرون سنة , قاله عكرمة. الخامس: ثلاثون سنة , قاله السدي. السادس: ثلاث وثلاثون سنة. قاله الحسن ومجاهد وقتادة. هذا أول الأشد , وفي آخر الأشد قولان: أحدهما: أنه أربعون سنة , قاله الحسن. الثاني: أنه ستون سنة , حكاه ابن جرير الطبري , وقال سُحَيْم بن وثيل الرياحي:
(أخو خمسين مجتمع أشُدّي ... وتجذّني مداورة الشئون)
وفي المراد ببلوغ الأشد في يوسف قولان: أحدهما: عشرون سنة , قاله الضحاك. الثاني: ثلاثون سنة , وهو قول مجاهد. ﴿آتيناه حكماً وعلماً﴾ في هذا الحكم الذي آتاه خمسة أوجه: أحدها: العقل , قاله مجاهد. الثاني: الحكم على الناس. الثالث: الحكمة في أفعاله. الرابع: القرآن , قاله سفيان. الخامس: النبوة , قاله السدي. وفي هذا العلم الذي آتاه وجهان: أحدهما: الفقه , قاله مجاهد. الثاني: النبوة , قاله ابن أبي نجيح. ويحتمل وجهاً ثالثاً: أنه العلم بتأويل الرؤيا.
Juz 3, halaman 21 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.