Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 22 يوسف

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثم قال تعالى: ﴿وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ.﴾. لا يعجزه شيء، فلا يمنع عما يشاء، ولا ينازع فيما يريد، إذا أراد شيئا فلا يرد ولا يمانع ولا يخالف، بل هو الغالب، وهو الفعال لما يشاء، كما قال سعيد بن جبير: «ولكن أكثر الناس لا يدرون حكمته في خلقه وتلطفه وفعله لما يريد، ويأخذون بظواهر الأمور، كما ظن إخوة يوسف أنه لو أبعد خلالهم وجه أبيهم، وكانوا من بعده قوما صالحين».

وقوله: ﴿أَكْثَرَ النّاسِ﴾ دليل على أن الأقل يعلمون الحقائق كيعقوب ﵇، الذي يعلم أن الله غالب على أمره.

ثم بيّن الله تعالى ما جازى به يوسف لما صبر على إساءة إخوته إليه، وعلى الشدائد والمحن التي مرّ بها، فمكنه الله تعالى في الأرض، وهو القدرة التي أشرنا إليها، ولما بلغ أشده آتاه الله النبوة التي عبر عنها بالحكم والعلم، وهي أكمل درجات العلم، فقال: ﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ.﴾. أي ولما استكمل يوسف قواه الجسمية والعقلية، آتيناه حكما وعلما، أي النبوة التي حباه بها بين أولئك الأقوام، كالجزاء على صبره على تلك المحن وعلى الأعمال الحسنة.

واكتمال الرشد وبلوغ الأشد: ما بين الثلاثين والأربعين، فقال جماعة:

ثلاث وثلاثون سنة، أو بضع وثلاثون، وقال الحسن: أربعون سنة. وقال عكرمة وهو تقدير الأطباء: خمس وعشرون سنة.

﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ أي ومثل ذلك الجزاء، نجزي المحسنين الذين يحسنون لأنفسهم أعمالهم. وهذا دليل على أن يوسف ﵇ كان محسنا في عمله، عاملا بطاعة الله تعالى، وأن ما آتاه الله من سلطان ونفوذ، وعلم وحكمة، ونبوة ورسالة كان جزاء على إحسانه في عمله، وتقواه في حال شبابه، إذ للإحسان تأثير في صفاء العقول، وللإساءة تأثير في تعكير النفوس وسوء فهم الأمور.

Juz 12, halaman 236 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما تفضل الله به على يوسف ﵇ جزاء صبره من نعم وفضائل مادية ومعنوية وهي ما يأتي:

١ - تهيئة البيت الكريم، والمثوى والمقام المريح، والمطعم واللباس الحسن، والحفظ والرعاية المادية والأدبية في ظل بيت العزيز الذي كان وزيرا للمالية على خزائن مصر، وهو المنصب ذاته الذي تولاه يوسف ﵇ بعدئذ.

٢ - كان عزيز مصر صادق الفراسة، ثاقب الفكرة، أصاب فيما توقعه ليوسف من مكانة عالية في البلاد.

٣ - التمكين المادي ليوسف في أرض مصر، بأن عطف الله عليه قلب الملك، حتى تمكن من الأمر والنهي في بلد الملك نفسه، فصار وزيرا للمالية ورئيسا للحكومة.

٤ - التمكين المعنوي ليوسف ليوحي الله إليه بكلام منه، وليعلمه تأويل الكلام وتفسيره، وتعبير الرؤيا، والفطنة للأدلة الدالة على وجود الله ووحدانيته وقدرته.

٥ - إيتاؤه الحكم والعلم، أي النبوة بعد بلوغ الرشد واكتمال البنية الجسدية والقوى العقلية، فقوله: ﴿حُكْماً وَعِلْماً﴾ إشارة إلى استكمال النفس في قوتها العملية والنظرية.

٦ - جعله من المؤمنين المحسنين المطيعين أوامر ربه، المتجنب نواهيه، الصابرين على النوائب، حتى قال بعضهم: إن من اجتهد وصبر على بلاء الله تعالى، وشكر نعماء الله تعالى، وجد منصب الرسالة، بدليل أنه تعالى لما ذكر صبر يوسف على تلك المحن، ذكر أنه أعطاه النبوة والرسالة.

Juz 12, halaman 237 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →