Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 49 يوسف

ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أيها البليغ الصدق: أفتنا في رؤيا سبع بقرات سمان، يأكلهن سبع بقرات شديدة الهزال وأفتنا في سبع سنبلات خضر مليئة بالحب وسبع سنبلات أخر يابسات ناضجات الحب، وبين لنا مآلها وحكمها في عالم الشهادة.

وإنما قال ليوسف ﴿أَفْتِنَا﴾ بضمير الجمع مع أنه وحده هو المستفتي، للإِشعار بأن الرؤيا ليست له بل لغيره ممن له شأن في أمور الناس. وأنه في حكايتها سفير لغيره، ولهذا ختم استفتاءه بقوله:

﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:

أي لكي أرجع إلى من بيدهم الأمر ليعلموا تأويلها ويعملوا بمقتضاه، وليعلموا فضلك ومكانك العلمي العظيم مع ما أنت فيه من الحال، فينتبهوا إليك ويخلصوك مما أنت فيه.

ولم يقل: لأرجع إلى الناس ليعلموا، بل عبر بإسلوب الرجاءَ ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ﴾ الخ جريًا على نهج الأدب مع يوسف، واحترازًا عن المجازفة بأسلوب اليقين، لأنه لم يكن على يقين من رجوعه، فربما اخترمته المنية قبل أن يعود إلى مجلس الملك، كما أنه لم يكن على يقين من بقائهم حتى يعلمهم، فإن العالم بذلك كله هو الله - تعالى - وحده.

﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾

المفردات:

﴿دَأَبًا﴾: مصدر دأب في العمل - أي جَدَّ فيه. ﴿سَبْعٌ شِدَادٌ﴾: سبع سنين صعاب على الناس. ﴿مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾: مما تدخرون من البذور ﴿يُغَاثُ النَّاسُ﴾: من الغيث أي يمطرون في

Juz 4, halaman 333 ›

وقت الحاجة، يقال غِيثَتْ البلاد إِدا مطرت في وقت الحاجة، ولذا يسمى المطر في هذه الحالة غيثا ويصح أَن يكون من الغوث، يقال أَغاثنا الله أَي أمدنا برفع المكاره حين داهمتنا.

التفسير

٤٧ - ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾:

لما انتهى رسول الملك من إِخبار يوسف برؤيا الملك التي أزعجته، أول يوسف البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبات ذات زروع وثمار كثيرة، وأول البقرات العجاف والسنبلات اليابسات بسنين مجدبة تؤكل فيها حبوب جافة مخزونة في سنابل جافة، ووصف الطريقة التي يجتازون بها أزمة المجاعة في سبع سنين متتابعة، فقال لسائله بعد إحساسه وإدراكه أن السائل هو الملك: تزرعون الأرض سبع سنين دائبين جادين غير متوانين ولا كسلين، حتى تجود الأرض بأقصى خيراتها وأغزر ثمارها وحبها، فتلك السنوات السبع ذات الزروع والثمار الغزير هي تأويل البقرات السبع السمان والسنابل الخضر اليانعات، فما حصدتموه في كل سنة فاتركوه واختزنوه في سنابله ولا تجردوه لكي ينجو من أكل السوس، إِلا قليلا من حبها تعدونه للأكل كل عام فليس عليكم بأس من تجريده من سنابله.

فأنت تراه قد استدل على زراعة القمح سبع سنين دأبا بالسنبلات السبع الخضر فهي إشارة إِلى السنوات السبع الخصيبة، واستدل على تخزين القمح في سنابله سبع سنين بالسنبلات السبع اليابسات، واستدل على أن السنوات السبع الأخيرة ستكون جدباء وأنه يجب الاحتياط. لها بتخزين الطعام، استدل على ذلك بالبقرات السبع العجاف التي أَكلت البقرات السبع السمان كما سيأتى ببانه، ويبدو أن تخزين القمح في سنابله لمدة طويلة تصل إلى سبع سنين لم يكن معروفًا لدى قدماء المصريين، فقد كانوا يزرعون لكل عام ولا يحرمون من فيضان النيل سبع سنين متتابعة فلذا أرشدهم يوسف إِلى هذه الطريقة المثلى في التخزين لمدة طويلة، ولا عجب في أن يخبرهم بها

Juz 4, halaman 334 ›

يوسف ﵇ مع أنه لم يألف مثل ذلك، فقد علمه ربه علوما كثيرة، وحسبك دليلا على ذلك قوله لصاحبي السجن: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾.

وقد قال القرطبي تعليقًا على هذه الآية ما يلى:

هذه الآية أصل في القول بالمصالح الشرعية التي هي حفظ الأديان والنفوس والعقول والأنساب والأموال، فكل ما تضمن تحصيل شيء من هذه الأُمور فهو مصلحة، وكل ما يفوت شيئا منها فهو مفسدة ودفعه مصلحة، ولا خلاف في أن مقصود الشرائع إرشاد الناس إلى مصالحهم الدنيوية، ليحصل لهم التمكن من معرفة الله تعالى وعبادته الموصلتين إِلى السعادة الأخروية ومراعاة ذلك فضل من الله ﷿ ورحمة رحم بها عباده من غير وجوب عليه الخ.

ثم شرع يوسف يبين بقية التأويل فقال:

٤٨ - ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾:

أي ثم يأتي من بعد السنين الخضراء التي تجدون وتتعبون في الزرع فيها فتأكلون منه وتدخرون من حبه - يأتي من بعد ذلك - سبع سنين صعاب على الناس يأكلن ما قدمتم لهن من الحب المتروك في سنابله إِلا قليلا مما تدخرونه منها لبذور الزراعة، وإسناد الأكل إليهن مع أن الآكلين هم الناس، على سبيل المجاز كما في قولهم: نهاره صائم، وفي هذه الآية تأويل أكل البقرات السبع العجاف التي هي رمز للسنوات السبع الجدباء للبقرات السبع السمان التي هي رمز للسنوات السبع الخصبة.

٤٩ - ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾:

أي ثم يأتي من بعد ما ذكر من السنين الخصيبة والجدباء عام فيه يمطر الناس بالغيث الذي كانوا محرومين من تتابعه وغزارته سبع سنين، وفيه يعصرون ما يقبل العصر من الثمار والحب وغيرهما، كالعنب والزيتون والسمسم والقصب. وقيل معنى يعصرون يحلبون الضروع.

Juz 4, halaman 335 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →