﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾: أيْ: يأكل أهلهنَّ ما ادخروا لأجلهنَّ؛ أيْ: هذه السّبع سنين العجاف (المجدبة) سيأكلن سبع سنوات الخصب السّابقة، والّتي تمثل السّبع بقرات السّمان في الرّؤيا اللاتي يأكلهن سبع عجاف.
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾: إلا: أداة استثناء.
﴿قَلِيلًا﴾: أي: القليل الّذي تدَّخرونه، أو تخبِّئونه للزراعة، وللبذار.
﴿مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾: مما مركبة من حرفي من+ما؛ من: ابتدائية بعضية؛ ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي. الإحصان: من أحصن الشّيء؛ أيْ: جعله في الحصن (الموضع، أو المكان الحصين) إذن: تأويل يوسف السّبع بقرات السّمان، أو السّنبلات الخضر بالسّنين الخصبة، سنين الخير والبركة، والسّبع بقرات العجاف، أو السّنبلات اليابسات بالسّنين المجدبة الّتي يقل فيها المطر، والخير والزّراعة.
سورة يوسف [١٢: ٤٩]
﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾:
﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: ثمّ: للترتيب العددي، أو التّسلسلي.
﴿يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: من، أيْ: مباشرة بعد السّنين السّبع العجاف.
﴿عَامٌ﴾: ولم يقل: سنة؛ لأنّ من خصائص القرآن أن يستعمل عاماً لعام الخير، والبركة، ويستعمل سنةً إذا كانت سنةَ جدب ومجاعة، وشدة، وبلاء.
﴿يُغَاثُ النَّاسُ﴾: يغاث من الغيث، وهو المطر الّذي يستفاد منه للزرع، والرّي، والإغاثة: الإعانة.