Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 58 يوسف

وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فضل الله على يوسف ﵇، فإن ما سيعطيه الله له في الآخرة خير وأفضل مما أعطاه إيّاه في الدّنيا من الملك والسّلطان والمكانة والسّمو.

ودلّت هذه الآية بخصوصها على أن يوسف ﵇ من الذين آمنوا وكانوا يتّقون، وهذا تنصيص من الله ﷿.

والخلاصة:

تضمّنت الآيات شهادتين من الله تعالى ليوسف ﵇ الأولى أنه كان من المحسنين، والثانية أنه كان من المؤمنين المتّقين. ودلّت آية أخرى وهي:

﴿إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ على أنه من المخلصين، فصارت الشّهادات من الله تعالى ليوسف ثلاثة: كونه من المتّقين، ومن المحسنين، ومن المخلصين. وسبب هذه الشّهادات الصّبر على مراد الله فيه، والطّاعة والتّقوى وإخلاص العمل وصفاء النّفس من الأحقاد والضّغائن.

الفصل العاشر من قصة يوسف

أولاد يعقوب يشترون القمح من أخيهم يوسف

ومطالبته إياهم بإحضار أخيهم

﴿وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨) وَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ اِئْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنّا لَفاعِلُونَ (٦١) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اِجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا اِنْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾

Juz 13, halaman 13 ›

البلاغة:

﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ بين عرف وأنكر: طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾ وهم أحد عشر إلا بنيامين ليمتاروا لما بلغهم أن عزيز مصر يعطي الطعام بثمنه. ﴿فَعَرَفَهُمْ﴾ أنهم إخوته، والمعرفة وعرفان الشيء: التّفكّر في أثره. ﴿وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ الإنكار: ضدّ المعرفة، أي أنهم لم يعرفوه لبعد عهدهم به وظنّهم هلاكه. ﴿جَهَّزَهُمْ﴾ أو في لهم كيلهم من القمح الذي جاؤوا لطلبه من عنده، أي جعله تاما وافيا. وجهاز السّفر: أهبته وحوائجه، وجهاز العروس: حوائج الزّفاف. ﴿بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ أي بنيامين لأعلم صدقكم فيما قلتم. ﴿أُوفِي الْكَيْلَ﴾ أتمّه من غير بخس. ﴿الْمُنْزِلِينَ﴾ المضيفين الضيوف، وكان أحسن إنزالهم وضيافتهم.

﴿فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي﴾ أي ميرة. ﴿وَلا تَقْرَبُونِ﴾ نهي أو عطف على محل: ﴿فَلا كَيْلَ﴾ أي تحرموا ولا تقربوا، أي فلا تقربوني ولا تدخلوا دياري. ﴿سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ﴾ سنجتهد في طلبه من أبيه، ونستميله لتحقيق هذه الرّغبة برفق. ﴿وَإِنّا لَفاعِلُونَ﴾ ذلك لا نتوانى فيه. ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ لغلمانه الكيالين، جمع فتى. ﴿بِضاعَتَهُمْ﴾ ثمن ما أتوا به من الطعام، وكانت دراهم فضة، وإنما فعل ذلك توسيعا وتفضّلا عليهم وترفّعا من أن يأخذ ثمن الطّعام منهم. ﴿فِي رِحالِهِمْ﴾ أوعيتهم.

﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها﴾ لعلهم يعرفون حقّ ردّها، أو لكي يعرفوها. ﴿إِذَا انْقَلَبُوا﴾ انصرفوا ورجعوا إلى أهلهم، وفتحوا أوعيتهم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعل معرفتهم ذلك تدعوهم إلى الرّجوع.

أضواء من التّاريخ:

قال ابن عباس وغيره (¬١): لما أصاب النّاس القحط والشدّة، ونزل ذلك بأرض كنعان، بعث يعقوب ﵇ ولده للميرة، وذاع أمر يوسف ﵇ في الآفاق، للينه وقربه ورحمته ورأفته وعدله وسيرته، وكان يوسف ﵇ حين نزلت الشّدّة بالنّاس يجلس عند البيع بنفسه، فيعطيهم من الطعام على عدد رؤوسهم، لكلّ رأس وسقا (¬٢).

Juz 13, halaman 14 ›

وذكر السّدّي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين: أن السّبب الذي من أجله أقدم إخوة يوسف بلاد مصر: أن يوسف ﵇، لما باشر الوزارة بمصر، ومضت السّبع السّنين المخصبة، ثم تلتها السّبع السّنين المجدبة، وعمّ القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان: وهي التي فيها يعقوب ﵇ وأولاده، وحينئذ احتاط يوسف ﵇ للنّاس في غلاّتهم، وجمعها أحسن جمع، فحصل من ذلك مبلغ عظيم، وهدايا متعددة، وورد عليه الناس من سائر الأقاليم والمعاملات، يمتارون لأنفسهم وعيالهم، فكان لا يعطي الرّجل أكثر من حمل بعير في السّنة، وكان ﵇ لا يشبع نفسه، ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النّهار، حتى يتكفأ الناس بما في أيديهم مدّة السّبع السنين، وكان رحمة من الله تعالى على أهل مصر (¬١).

وغير هذه الرّوايات هي من الإسرائيليات.

التفسير والبيان:

وجاء إخوة يوسف ﵇ من أرض كنعان (فلسطين) إلى مصر، يطلبون شراء القمح، لأن القحط عمّ بلاد الشّام ومصر، لما بلغهم أن عزيز مصر يعطي الناس الطعام بثمنه.

فلما دخلوا على يوسف، وهو في منصبه الرّفيع، عرفهم حين نظر إليهم، لأن ملامح الكبار لا تتغيّر كثيرا، وهم له منكرون، أي لا يعرفونه، لأنهم فارقوه، وهو صغير حدث، وباعوه للسّيّارة، والملامح في حال الصّغر تتغيّر كثيرا في حال الكبر، ولأنهم قدروا هلاكه، وما دار في خلدهم أنه سيصير إلى ما صار إليه، ولنسيانهم له بطول العهد.

وزاد في الأمر أنه-كما ذكر السّدّي-شرع يخاطبهم، فقال لهم كالمنكر

Juz 13, halaman 15 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →