Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٦٠ - ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ﴾:
أَى فإِن لم تأْتونى بأَخ لكم من أَبيكم، فلا طعام أَكيله لكم مستقبلا، ولا تقربون مني بنزولكم عندي في ضيافتى، يريد بذلك تهديدهم بالحرمان من الطعام وحسن الضيافة بعد هذه المرَّة، كلما احتاجوا إِليه في السنين العجاف ما لم يأتوه بأَخيهم من أَبيهم.
٦١ - ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾:
أَثَّر فيهم تهديد يوسف لهم بالحرمان من الطعام مستقبلا فقالوا له: سنحاول مع أَبيه يعقوب ونحتال في أَخذه منه ونجتهد في ذلك - يشيرون بذلك إِلى عِزَّةِ وصعوبة مناله.
ومع صعوبته وَعَدُوا يوسف بتحقيقه بقولهم له: (وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ). مرضاة له وتفويتًا لما اعتقدوا أَنه تسرب إِلى ذهنه من أَنهم كاذبون، فإِن قيل إِن طلب يوسف لبنيامين، سوف يدخل الحزن على أَبيه فما حكمة ذلك؟ وقد أجيب عن ذلك بعدة أَجوبة، منها: أَن ذلك كان بأَمر من الله ابتلاءً ليعقوب، ليعظم ثوابه ولكى تتضاعف مسرته برجوع ولديه، إِلى آخر ما قيل في ذلك.
﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ في رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣) قَالَ هَلْءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾
Juz 5, halaman 350 ›
المفردات:
(فِتْيَانِهِ): غلمانه الكيالين؛ جمع فتى.
(بِضَاعَتَهُمْ): ما جاءوا به من المتاع ليشتروا به الطعام.
(فَي رِحَالِهِمْ): في أَوعيتهم، قال ابن الأَنبارى: يقال للوعاءِ رحل وللبيت رحل. (انقَلَبوا إِلى أَهْلِهِمْ): رجعوا إليهم.
التفسير
٦٢ - ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ في رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾:
كان إخوة يوسف يريدون شراءَ القمح مُبادَلَةً ببضائع أخرى جاءُوا بها معهم من الشام (¬١)، وكان يوسف يريد أَن يعطيهم القمح دون مقابل تفضلا عليهم، وخوفًا من أَن لا يكون عند أَبيه ما يرجعون به مرة أخرى ليشتروا به طعامًا آخر غير الذي أخذوه في هذه المرة، ولكى يكون ذلك التفضل وسيلة لتحقيق مطلبه من حضور بنيامين معهم عند حضورهم للامتيار (¬٢) مرة أخرى ولهذا قال يوسف لغلمانه وعماله الموكول إِليهم بَيْعُ القمح وكيله وقَبْض الثمن - قال لهم -: اجعلوا بضاعتهم التي جاءوا بها ليجعلونها ثمنًا للطعام - اجعلوها - في أَوعيتهم سِرًّا ولا تشعروهم أَننى نزلت لهم عنها، وأَننى تفضلت عليهم بالقمح دون ثمن، لعلهم يعرفون هذه المكرمة ويقدرونها قدرها حين يرجعون إِلى أَهلهم ويفاجؤون بها في متاعهم، لعلهم يعودون إِلىَّ بأَخيهم الذي طلبته، فإِن التفضل عليهم بإِعطاءِ البدلين ولا سيما عند ندرة البضاعة من أَقوى الدواعى إلى الرجوع.
Juz 5, halaman 351 ›
٦٣ - ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾:
أَي فلما عادوا إِلى أَبيهم من مصر بمتاعهم، قالوا قبل أَن يشتغلوا بفتح المتاع: يا أَبانا مَنَعَ مِنَّا العزيز أن نكتال الطعام من عنده بعد هذه المرة حتى نأْتيه بأَخ لنا من أَبينا، ولما حكوا لأَبيهم القصة التي اقتضت أَن يطلب منهم العزيز هذا الطلب قالوا لأَبيهم: فأَرسل معنا أَخانا بنيامين إِلى مصر نكتل بسببه الطعام كما قال العزيز. وإنا له لحافظون من أَن يصيبه مكروه.
٦٤ - (قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ):
أَي لم يحدث منكم ما يقتضي الاطمئنان على وعودكم، فقد وعدتمونى من قبل بالمحافظة على أَخيه يوسف وجئتمونى بدونه وزعمتم أَن الذئب أكله: فهل آمنكم على بنيامين إلا بالصورة التي أَمنتكم بها على أَخيه. دون أَي يتغير حالكم، ويدعونى إلى الاطمئنان لوعودكم.
(فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ):
أَي فالله خير منكم ومن سواكم حافظًا، وهو أَرحم الراحمين، فلذا أَكِل أَمر حفظه إِلى فضله ورحمته سبحانه، ولا أَعتمد في ذلك عليكم فقد حربتكم فما وجدت فيكم وفاءً بوعد، ولا حفظًا لعهد.
Juz 5, halaman 352 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.