Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (٦٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبرًا عن قيلِ يوسُفَ لإخوتِه: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ﴾ (¬١) [بأخيكم مِن أبيكم] (¬٢) ﴿فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي﴾. يقولُ: فليس لكم عندى طعامٌ أَكِيلُه لكم فلا تقربون. يقولُ: فلا تَقْرَبوا بلادى.
وقولُه: ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾. في موضعِ جزمٍ بالنهى، والنونُ في موضعِ نصبٍ، وكُسِرَت لمَّا حُذِفَت ياؤُها، والكلامُ: ولا تَقْرَبونى.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (٦١) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ (¬٣) اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال إخوةُ يوسُفَ ليوسُفَ، إذ قال لهم: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ (¬٤): سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أبَاهُ، ونَسْأَلُه أَن يُخَلِّيَه معنا، حتى نَجِئَ به إليك، ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾. يعنون بذلك: وإنا لَفاعِلون ما قلْنا لك أنَّا نَفْعَلُه، مِن مُراوَدةِ أبينا عن أخينا منه، ولَنَجْتَهدَنَّ (¬٥).
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾:
Juz 13, halaman 226 ›
لنَجْتَهِدَنَّ (¬١) (¬٢).
وقولُه: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: وقال يوسُفُ ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ (¬٢) وهم غِلْمانُه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ (¬٣)، [أي: لغلمانِه] (¬٤) (¬٥).
﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾. يقولُ: اجْعَلوا أثمانَ الطعامِ التي (¬٦) أخَذْتُموها منهم، في رحالهم.
و"الرِّحالُ" جمعُ "رَحْلٍ"، وذلك جمعُ الكثيرِ، فأما القليلُ مِن الجمعِ منه، فهو "أرْحُلٌ"، وذلك جمعُ ما بينَ الثلاثةِ إلى العشرةِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في معنى البضاعةِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾. أي: أوراقَهم (¬٧).
Juz 13, halaman 227 ›
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثم أمَر ببضاعتِهم التي أعْطاهم بها ما أعطاهم من الطعامِ، [فجُعِلَت في رحالِهم، وهم لا يَعْلَمون (¬١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ (¬٢)، قال] (¬٣): وقال لفِتْيتِه، وهو يَكِيلُ لهم: اجْعَلوا بضاعتَهم في رحالِهم، لعلَّهم يَعِرفونها إذا انقلَبوا إلى أهلِهم، لعلَّهم يرجِعون إليَّ (¬٤).
فإن قال قائلٌ: ولأيَّةِ علةٍ أمَر يوسُفُ فِتْيانَه أن يَجْعَلوا بضاعةَ إخوتِه في رحالِهم؟
قيل: يَحْتَمِلُ ذلك أوجهًا:
أحدُها: أن يَكونَ خشِى ألا يَكونَ عندَ أبيه دراهمُ - إذ كانت السنةُ سنةَ جَدْبٍ وقَحْطٍ - فيَضُرَّ أخْذُه ذلك منهم به، وأحَبَّ أن يَرْجِعوا (¬٥) إليه.
و (¬٦) أراد أن يَتَّسِعَ بها أبوه وإخْوتُه، مع حاجتِهم إليه، فردَّه عليهم مِن حيث لا يَعْلَمون سببَ ردِّه؛ تكرُّمًا وتفضُّلًا.
والثالثُ: وهو أن يكونَ أراد بذلك ألا يُخْلِفوه الوعدَ في الرجوعِ، إذا وجَدوا في رحالِهم ثمنَ طعامٍ قد قبَضوه، وملَكَه عليهم غيرُهم، عِوَضًا مِن طعامِه (¬٧)،
Juz 13, halaman 228 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.