السرقة. ﴿وَما شَهِدْنا إِلاّ بِما عَلِمْنا﴾ أي: لم نقل ذلك إلا بعد أن رأينا إخراج الصواع من متاعه. ﴿وَما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي: ما كنا نعلم أن ابنك يسرق، ويصير أمرنا إلى هذا، ولو علمنا ذلك ما ذهبنا به إلى مصر، وقال ابن عباس-﵄: ما كنا لليله ونهاره ومجيئه وذهابه مراقبين، وحافظين.
الإعراب: ﴿اِرْجِعُوا﴾: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلى أَبِيكُمْ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿فَقُولُوا﴾: الفاء: حرف عطف. (قولوا): أمر وفاعله. (يا):
حرف نداء... إلخ. (أبانا): منادى منصوب، وعلامة نصبه الألف... إلخ، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿اِبْنَكَ﴾: اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة.
﴿سَرَقَ﴾: ماض، أو مبني للمجهول، وفاعله أو ونائب فاعله، ضمير يعود إلى ﴿اِبْنَكَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مع الجملة الندائية قبلها في محل نصب مقول القول، وجملة: (قولوا...) إلخ معطوفة على ما قبلها، وكلتاهما من مقول كبيرهم.
﴿وَما﴾: الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿شَهِدْنا﴾: فعل وفاعل. ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر.
﴿بِما﴾: متعلقان بالفعل ﴿شَهِدْنا،﴾ و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: إلا بالذي، أو بشيء علمناه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: إلا بعلمنا، والجملة الفعلية: ﴿وَما شَهِدْنا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول. ﴿وَما﴾: الواو: حرف عطف. (ما):
نافية. ﴿كُنّا﴾: ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمها. ﴿لِلْغَيْبِ﴾: متعلقان بما بعدها. ﴿حافِظِينَ﴾: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿وَما كُنّا..﴾.
إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها أيضا.
﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنّا لَصادِقُونَ (٨٢)﴾
الشرح: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها﴾ أي: واسأل أهل القرية، فقد حذف المضاف للإيجاز، وهذا النوع من المجاز مشهور في كلام العرب، والمراد بالقرية: المدينة التي يقطنها يوسف ﵇، وقال ابن عباس: هي قرية من قرى مصر جرى فيها حديث السرقة والتفتيش. ﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها﴾ أي: واسأل القافلة التي كنا فيها، وكان قد صحبهم في ذهابهم وإيابهم قوم من كنعان من جيران يعقوب. ﴿وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ أي: فيما قلناه سواء أنسبتنا إلى التهمة أو لم تنسبنا؟ ففي هذه معنى التأكيد، وانظر شرح العير في الآية رقم [٧٠]. هذا؛