مجاهدٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ. وأبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنَّا نَظُنُّ ولا نَشْعُرُ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نُرَى أنه سَيَسْرِقُ (¬١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نَظُنُّ أن ابنَك يَسْرِقُ (¬٢).
وأَوْلى التأويلين بالصوابِ عندَنا في قولِه: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ قولُ مَن قال: وما شهِدْنا بأن ابنَك سرَق إلا بما علِمْنا من رؤيتِنا للصُّواعِ في وعائِه. لأنه عَقيبُ قولِه: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾، فهو بأن يكونَ خبرًا عن شهادتِهم بذلك أَوْلى مِن أن يكونَ خبرًا عما هو منفصلٌ.
وذُكر أن الغيبَ في لغةِ حِمْيَر هو الليلُ بعينِه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢)﴾.
يقولُ: وإن كنتَ متَّهِمًا لنا لا تُصَدِّقُنا على ما نقولُ من أن ابنَك سرَق، فاسْألِ ﴿الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾، وهى مصرُ. يقولُ: سَلْ مَن فيها من أهلِها،