Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 86 يوسف

قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ):

وابيضت عينا يعقوب بسبب الحزن وما كان يسببة له من دوام البكاءِ، فهو مملوء من الحزن على أَولاده الغائبين، ومملوءٌ من الغيظ من أَولاد الحاضرين، وكان عماه هذا مؤقتا إِن صح القول به، وكان بعد أَن بلغ دعوة ربه، فلا يقال: إِنه من الأَمراض المانعة من التكليف بالرسالة. ومن العلماءِ من قال: إِن أَمره لم يصل إِلى حد العمى. فقد كان يرى إِلى حدٍّ ما.

فَإِنْ قِيل كَيف يكون نبيًّا ويبلغ به الحزن إِلى هذا الحد؟ قلنا أُجِيب عن ذلك بعدَّةِ أَجْوبة، خَيْرُهَا: أَنَّ الحزن ليس محظورًا، وإِنما المحظور الولولة وشق الثياب والكلام بما لا ينبغي. فقد روى الشيخان من حديثِ أَنس أَنه ﷺ بكى على ولده إِبراهيم وقال: "إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ والقَلْبَ يَخْشَعُ وَلاَّ نَقُولُ إِلاَّ مَا يُرْضِى ربَّنَا، وَإنَّا لِفِرَاقِكَ يَا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزونُونَ".

وقد بين الله شدة حزن يعقوب بقوله: (فَهُوَ كَظِيمُ): أي مملوءٌ من الحزن ممسك عليه لا يبثه.

ومِمَّا شَدَّد عليه الحزن حتى امتلأَ، ما روى عن ابن عباس أَنه كان يعلم أَن يوسف حَىُّ ولا يدرى أَين هو؟ انظر القرطبى والآلوسى.

(قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦))

المفرادت:

(تَاللهِ): أَي والله؛ فالتاءُ حرف يستعمل في القسم بالله خاصة.

(تَفْتَأُ): أَي ما زلت.

قال الكسائي: فَتَأُتُ وَفَتِئْثُ أَي ما زلتُ وقال الفراءُ: إِن الكلام هنا بتقدير

Juz 5, halaman 371 ›

(لا) أَي: (لَا تَفْتَأُ). وكثيرًا ما تضمر (لا) في جواب القسم كما فى قول امرئِ القيس:

فقلت يمين الله أَبرح قاعدًا … ولو قَطَّعوا رأْسِى لديكِ وأَوصالى

أَي بحق الله لا أَبرح، وهو رأْى الخليل وسيبويه، وعلَّلُوا جواز ذلك بأَنه لا يلتبس بالإِثبات إِذ لو كان على الإِثبات لوجب اقترانه باللام والنون كقولك: تَالله لأفعلنَّ كَذا.

(حَرَضًا): الحرض لُغَةً فساد الجسم أَو العقل من الحزن أَو العشق أَو الهَرَم كما قال أبو عبيد وغيره.

(بَثِّى): البث المصيبة التي لا قدرة لأحد على كتمانها فيبثها وينشرها.

التفسير

٨٥ - (قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ):

أَي قال أَولاد يعقوب لما سمعوه يردد الأَسف على يوسف بعد فجيعته في بنيامين دون أَن يذكر في أَسفه بنيامين - قالوا له: والله يا أَبانا لا تبرح تتذكر يوسف بعد مضى هذه السنين الكثيرة على فقده، وتبدى أَشد الحزن وأَغزر البكاء عليه، حتى تشرف على الهلاك أَو تكون من الهالكين حقيقة فخفف على نفسك ولا تتلفها بالهم والأَسى!

٨٦ - (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوبَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ):

قال يعقوب مجيبًا أَولاده عقب لومهم إِياه على حزنه الذي طال أَمده بعد فقده يوسف: - قال يعقوب لهم - ما أَشكو مصببتى التي لا أَستطيع إِخفاءَها، ولا أَشكو حزنى لأَحد إِلا إِلى الله فهو القادر على كشف التفسير، وأَتبع يعقوب كلامه هذا بما يفيد أَمله في رحمة الله فقال:

(وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ):

وأَعلم من شأْن الله ورحمته ما لا تعلمون، فقد كان يحيى بوجدانه النبوى الصادق وبما قام لديه من الأَمارات أَن يوسف حى لم يمت وأَنه وصل أَو سيصل إلى منزلة عظيمة بين الناس، وأَن شمل الأُسرة سوف يجتمع بزعامة يوسف.

Juz 5, halaman 372 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →