Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 9 يوسف

اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

إِسحق جد يوسف الأَول وإبراهيم جده الثاني، وإطلاق لفظ الأب عليهما لغة وعرفا من شرعا لأَن الجد أب، وإتمام النعمة على إبراهيم باتخاذه خليلا وإنجائه من النار ومن ذبح ولده، وإتمامها على إِسحق بنبوته ونبوة ولده يعقوب، وجعل الأنبياءَ في ذرية ولده يعقوب. واعلم أَنه لا يجب في التشبيه أن يطابق المشبه المشبه به من كل وجه فيكفى فيه وجود بعض الصفات مشتركة بينهما.

﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾:

هذه الجملة مستأنفة لتحقيق مضمون الجمل المذكورة، أَي يفعل ما ذكر لأنه محيط العلم بكل شيء فيعلم من يستحق الاجتباء وما يتفرع عليه من النعم، حكيم فيما يقدره ويشاؤه، فيكون دائمًا موافقا للصواب مجانبًا للخطأ.

﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩)﴾

المفردات:

﴿عُصْبَةٌ﴾: أي جماعة، وتطلق لغة على الجماعة من الرجال عشرة صاعدًا، اطلق عليهم ذلك، لأَن الأمور تعصب بهم (¬١) أَي تشتد بهم وتقوى.

﴿ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: خطأ بين واضح، وأصل الضلال البعد عن الطريق الموصل إلى الغاية.

Juz 4, halaman 283 ›

التفسير

٧ - ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾:

بينت الآيات السابقة أَن يوسف ﵇ أَخبر أباه برؤياه وأن والده أولها برفعة شأنه في مستقبل حياته، فلهذا أَوصاه أَن لا يقص رؤياه على إِخوته فيكيدوا له كيدًا، لأن الشيطان للإنسان عدومبين، وجاءت هذه الآية وما بعدها إِلى آخر السورة لتحدثنا عن كيد إِخوته له، لما رأوه من حب أَبيه له أكثر من حبه لهم، ولتذكر لنا ما آل إليه أَمر يوسف من علو الشأن وسمو المنزلة تحقيقًا لرؤياه، وما تخلل ذلك من أَحداث عظام، وآيات تلك السورة مترابطة ترابطًا مسلسلا وثيقًا، انفردت به عما سواها من سائر السور، لأنها تضمنت قصة واحدة متتابعة الحلقات.

والمقصود من إخوة يوسف إما جميعهم، ويدخل فيهم شقيقه بنيامين الذي احتجزه يوسف في مقابل صواع الملك - كما سيأتي الحديث عن قصته وَإمَّا إخوته لأبيه الذين كادوا له فلم يفلحوا، ورفعه الله مكانًا عليا، وعلى أي الوجهين ففيهم جميعًا آيات للسائلين.

والمقصود من السائلين إما كل من سأل عن قصتهم وعرفها، وإِما المشركون واليهود خاصة، فقد سألوا الرسول عنها امتحانًا له، وإما الطالبون للآيات والعبر ليتعظوا بها، لصفاء نفوسهم، دون غيرهم.

وإِليك المعاني وفقا لهذه الاحتمالات كما يلي:

المعنى الأول: لقد كان في قصة يوسف وإخوته جميعًا علامات عظيمة الشأن على قدرة الله تعالى الباهرة لكل من سأل عن قصتهم وعرفها، فإنها تدل على أنه تعالى لا يصلح عمل المفسدين، وأنه وحده هو الذي ينجي من أحاطت به أَسباب التهلكة، ويرفع من يشاءُ ويعز من يشاءُ ويذل من يشاء، ويحقق الأمل بعد اليأس.

المعنى الثاني: لقد كان في قصة يوسف وإِخوته علامات واضحة على نبوة محمد ﷺ لمن سأله عنها من المشركين واليهود، حيث أخبرهم بها على ما هي عليه من غير

Juz 4, halaman 284 ›

سماع من أَحد ولا قراءة في كتب، وهذا قاطع بأن الذي نبأه بها هو العليم الحكيم، تأييدًا لرسالته ودليلا على صحتها.

المعنى الثالث: لقد كان في أحداث قصة يوسف وإخوته علامات واضحات لطالبى العبرة الذين يتعظون بآيات الله تعالى، فتخبت لها قلوبهم، وتنصرف بها إلى مرضاة الله نفوسهم، فهى تحرك القلوب الراكدة وتنبه النفوس النائمة، إلى أن الملك لله، لا يجري فيه حدث إلا بمشيئته، ولا يحيق المكر السيءُ إلا بأَهله، ولا يستطيع أحد أن يضع من رفعه الله، إلى غير ذلك من العظات.

٨ - ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:

اذكر أيها السائل عن قصتهم حين قال بعضهم لبعض: والله ليوسف وأخوه الشقيق (بنيامين) أحب إِلى أبينا منا مع أننا جماعة قوية يشتد بنا ساعده، فما باله يحبهما أكثر من حبه لنا، ويؤثر القلة على الكثرة؟ إن أبانا في ترجيحهما في المحبة علينا لفي بعد عن طريق العدل بين واضح، وخطأ في الرأى جلى بعد به عن الصواب، وفاتهم أن الفضل في الرجال ليس بالكثرة بل يسمو الروح، وصفاء النفس وغلبة الخير، وكل ذلك كان في يوسف وشقيقه بنيامين وقد اجتمع إِلى ذلك ما دلت عليه رؤيا يوسف ﵇ من الجاه العظيم والعز الرفيع الذي ينتظره عند الله والناس، فكان ذلك كله باعثا على أن يؤثرهما يعقوب ﵇ بمزيد من الحب، أكثر من بقية إخوتهما، فحقدوا عليهما وتآمروا على يوسف ليخلوا لهم وجه أبيهم حيث إِنهم يرونه السبب الأول في عدم اهتمامه بهم دون بنيامين، فلذا أفردوا يوسف بالتآمر على قتله، وذلك ما حكاه الله عنهم بقوله:

٩ - ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾:

أي وقال بعضهم لبعض أيضًا: اقتلوا يوسف بأي وجه من وجوه القتل أو ألقوه في أرض مجهولة بعيدة عن بلادنا بحيث لا يستطيع الرجوع، فإن التغريب كالقتل في حصول المقصود مع السلامة من إثمه، فإن فعلتم واحدًا منهما.

﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾: ويفرغ لكم فلا ينازعكم فيه أحد.

Juz 4, halaman 285 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →