قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا﴾ الْبَرْق: نور مضىء شبه عَمُود من نَار من اتقاد السَّحَاب، وَالتَّفْسِير الْمَعْرُوف عَن السّلف أَن الْبَرْق مخاريق بأيدي الْمَلَائِكَة من نَار يسوقون بهَا السَّحَاب إِلَى حَيْثُ شَاءَ الله تَعَالَى.
وَقَوله ﴿خوفًا وَطَمَعًا﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا أَن الْخَوْف من الصاعقة، والطمع فِي نفع الْمَطَر.
وَالثَّانِي: أَن الْخَوْف للْمُسَافِر، فَإِن عَادَة الْمُسَافِر أَن يتَأَذَّى بالمطر، والطمع للمقيم، لِأَن الْمُقِيم يَرْجُو الخصب بالمطر.
Juz 3, halaman 82 ›
﴿بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء وهم يجادلون فِي﴾
وَالثَّالِث: أَن الْخَوْف من الْمَطَر فِي غير إبانة، وَفِي غير مَكَانَهُ، والطمع إِذا كَانَ فِي إبانه ومكانه من الْبلدَانِ [فَمنهمْ] إِذا مُطِرُوا قحطوا، مثل مصر وَغَيره، وَإِذا لم يمطروا أخصبوا.
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي " أَن الله تَعَالَى يَقُول: لَو أَن عبَادي أطاعوني أسقيتهم الْمَطَر بِاللَّيْلِ، وأطلعت عَلَيْهِم الشَّمْس بِالنَّهَارِ، وَلم أسمعهم صَوت الرَّعْد ".
وَقَوله: ﴿وينشىء السَّحَاب الثقال﴾ يَعْنِي: الثقال بِالْمَاءِ، وَعَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: السَّحَاب غربال السَّمَاء. وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: إِن الله تَعَالَى خلق السَّحَاب كل سبع سِنِين مرّة.
Juz 3, halaman 83 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.