Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٨ - إذا أراد الله بالناس بلاء من أمراض وأسقام، فلا مرد لبلائه وقيل: إن معنى الآية: إذا أراد الله بقوم سوءا، أعمى أبصارهم حتى يختاروا ما فيه البلاء ويعملوه، فيمشون إلى هلاكهم بأقدامهم، حتى يبحث أحدهم عن حتفه بكفه، ويسعى بقدمه إلى إراقة دمه. ولا ملجأ ولا ناصر لأحد من مراد الله وعذابه.
والأولى تفسير الآية بأنه ليس للبشرية من يلي أمورها غير الله، الذي يجلب لهم النفع ويدفع عنهم الضر، أما الآلهة المزعومة من أصنام وأوثان ونحوها فلا تستطيع أو تفعل شيئا، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً، وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ، ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج ٧٣/ ٢٢].
مظاهر ألوهية الله وربوبيته وقدرته
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ (١٤) وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (١٥)﴾
Juz 13, halaman 128 ›
الإعراب:
﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ مفعولان لأجله بتقدير حذف المضاف أي إرادة خوف وطمع، أو حال من البرق أو من المخاطبين أي خائفين وطامعين.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول، و ﴿يَدْعُونَ﴾: صلته، وعائده محذوف أي يدعونهم، كما حذف من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [الأعراف ١٩٤/ ٧] أي تدعونهم. ﴿كَباسِطِ كَفَّيْهِ﴾ الكاف: متعلقة بصفة مصدر محذوف، أي الاستجابة كاستجابة باسط كفيه، ويكون على هذا التقدير حرفا فيه ضمير انتقل إليه من: كائنة. ويجوز أن يجعل الكاف اسما، أي الاستجابة مثل استجابة باسط كفّيه، ولا يكون في الكاف ضمير. ويجوز الاستثناء من الفعل المصدر والظرف والحال. ولام ﴿لِيَبْلُغَ فاهُ﴾ متعلقة بباسط.
البلاغة:
يوجد طباق بين ﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ وبين ﴿طَوْعاً وَكَرْهاً﴾.
﴿إِلاّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ.﴾. تشبيه تمثيلي، شبه حال الكافرين في دعاء الأصنام بمن أراد أن يغترف الماء ليشربه بكف مبسوط. أو شبه عدم استجابة الأصنام لمن يدعونها بعدم استجابة الماء لباسط كفيه إليه من بعيد.
المفردات اللغوية:
﴿الْبَرْقَ﴾ شرارة ضوئية تظهر في السماء بسبب تصادم الأجرام السماوية ﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ أي من أجل الإخافة من الصواعق، والطمع في المطر، وفيها مضاف محذوف، أي إرادة خوف وطمع، أو إخافة وإطماعا، أو حال أي خائفين طامعين، وإطلاق المصدر بمعنى المفعول أو الفاعل للمبالغة. ومعنى الخوف والطمع: أن وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق، ويطمع في الغيث.
﴿السَّحابَ﴾ الغيم المنسحب في الهواء ﴿الثِّقالَ﴾ بالمطر، وهو جمع ثقيلة، وإنما وصف به السحاب، لأنه اسم جنس في معنى الجمع ﴿الرَّعْدُ﴾ الصوت المسموع خلال السحاب بسبب احتكاك الأجرام السماوية، أي أنه ينشأ عن احتراق الهواء بالشرارة ظهور البرق، الذي يحدث من تصادم سحابتين مختلفتي الشحنة الكهربائية، ثم ينشأ عن تفريغ جزء من الهواء الذي يحدثه البرق احتكاك الهواء الذي يطرده البرق وظهور الرعد.
﴿الصَّواعِقَ﴾ جمع صاعقة وهي التي تحدث بسبب الاحتكاك الكهربائي بين كهربة السحب
Juz 13, halaman 129 ›
وكهربة الأرض عند تقارب السحب من الأرض، فتنشأ عنه صاعقة تحرق ما تقع عليه ﴿وَهُمْ يُجادِلُونَ﴾ أي الكفار يخاصمون النبي ﷺ في الله تعالى، والجدل: شدة الخصومة ﴿الْمِحالِ﴾ القوة أو الأخذ للأعداء.
﴿لَهُ﴾ تعالى ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ أي كلمته وهي لا إله إلا الله أو الدعاء الحق، فإنه الذي يحق أن يعبد ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعبدون ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ من غيره وهم الأصنام ﴿لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ مما يطلبونه ﴿إِلاّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ﴾ أي إلا استجابة كاستجابة باسط كفيه إلى الماء على حافة البئر، يطلب منه أن يبلغه، ليبلغ فاه بارتفاعه من البئر إليه ﴿وَما هُوَ بِبالِغِهِ﴾ أي بالغ فاه أبدا، فكذلك ما هم بمستجيبين لهم ﴿وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ﴾ أي عبادتهم الأصنام أو حقيقة الدعاء ﴿إِلاّ فِي ضَلالٍ﴾ ضياع وخسار وبطلان.
﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ يحتمل أن يكون السجود على حقيقته، فإنه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين (الإنس والجن) طوعا حالتي الشدة والرخاء، ويسجد له الكفار كرها حالة الشدة والضرورة. والمنافقون من الكفار، إذ يسجدون كرها. ويحتمل أن يكون المراد: ينقادون لإحداث ما أراده الله فيهم من أفعاله، شاؤوا أو أبوا، لا يقدرون أن يمتنعوا عليه.
﴿وَظِلالُهُمْ﴾ جمع ظل وهو الخيال المقابل للشمس الذي يظهر للشيء المادي القائم أي ويسجد ظلالهم، أو تنقاد أيضا حيث تخضع لمشيئة الله في الامتداد والتقلص والفيء والزوال ﴿بِالْغُدُوِّ﴾ جمع غداة: وهي أول النهار ﴿وَالْآصالِ﴾ جمع أصيل: وهو ما بعد العصر إلى المغرب.
سبب النزول:
نزول الآية (١٣):
﴿وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ﴾: ذكر الرواة سببين لنزول هذه الآية، أخرج
الطبراني وغيره عن ابن عباس: أن أربد بن قيس وعامر بن الطّفيل قدما المدينة على رسول الله ﷺ فقال عامر: يا محمد: ما تجعل إليّ إن أسلمت؟ قال: لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، قال: أتجعل لي الأمر من بعدك؟ قال: ليس ذلك لك ولا لقومك، فخرجا، فقال عامر: إني أشغل عنك وجه محمد بالحديث، فاضربه بالسيف، فرجعا، فقال عامر: يا محمد، قم معي أكلمك، فقام معه، ووقف يكلمه، وسلّ (أربد) السيف، فلما وضع يده على قائم
Juz 13, halaman 130 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.