Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أنزل من السَّمَاء مَاء﴾ الْآيَة قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله تَعَالَى احتملت مِنْهُ الْقُلُوب على قدر يقينها وشكها فَأَما الشَّك فَمَا ينفع مَعَه الْعَمَل
وَأما الْيَقِين فينفع الله بِهِ أَهله
وَهُوَ قَوْله ﴿فَأَما الزّبد فَيذْهب جفَاء وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض﴾ وَهُوَ الْيَقِين كَمَا يَجْعَل الْحلِيّ فِي النَّار فَيُؤْخَذ خالصه بِهِ وَيتْرك خبيثه فِي النَّار كَذَلِك يقبل الله تَعَالَى الْيَقِين وَيتْرك الشَّك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ قَالَ: الصَّغِير قدر صغيره
وَالْكَبِير قدر كبيره
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي
Juz 4, halaman 632 ›
الْآيَة قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله تَعَالَى بَين الْحق وَالْبَاطِل يَقُول: احْتمل السَّيْل مَا فِي الْوَادي من عود ودمنة وَمِمَّا توقدون عَلَيْهِ فِي النَّار فَهُوَ الذَّهَب وَالْفِضَّة والحلية وَالْمَتَاع النّحاس وَالْحَدِيد وللنحاس وَالْحَدِيد خبث فَجعل الله تَعَالَى مثل خبثه كَمثل زبد المَاء فَأَما مَا ينفع النَّاس فالذهب وَالْفِضَّة
وَأما مَا ينفع الأَرْض فَمَا شربت من المَاء فأنبتت
فَجعل ذَلِك مثل الْعَمَل الصَّالح الَّذِي يبْقى لأَهله
وَالْعَمَل السيء يضمحل من مَحَله فَمَا يذهب هَذَا الزّبد فَذَلِك الْهدى وَالْحق جَاءَ من عِنْد الله تَعَالَى فَمن عمل بِالْحَقِّ كَانَ لَهُ
وَمَا بَقِي كَمَا يبْقى مَا ينفع النَّاس فِي الأَرْض
وَكَذَلِكَ الْحَدِيد لَا يَسْتَطِيع أَن يعْمل مِنْهُ سكين وَلَا سيف حَتَّى يدْخل النَّار فتأكل خبثه فَيخرج جيده فينتفع بِهِ كَذَلِك يضمحل الْبَاطِل وَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وأقيم النَّاس وَعرضت الْأَعْمَال فيرفع الْبَاطِل وَيهْلك وَينْتَفع أهل الْحق بِالْحَقِّ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق السّديّ عَن أبي مَالك وَعَن أبي صَالح من طَرِيق مرّة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله ﴿فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ الْآيَة
قَالَ: فَمر السَّيْل على رَأسه من التُّرَاب والغثاء حَتَّى اسْتَقر فِي الْقَرار وَعَلِيهِ الزّبد فضربته الرّيح فَذهب الزّبد جفَاء إِلَى جوانبه فيبس فَلم ينفع أحدا وَبَقِي المَاء الَّذِي ينْتَفع بِهِ النَّاس فَشَرِبُوا مِنْهُ وَسقوا أنعامهم
فَكَمَا ذهب الزّبد فَلم ينفع فَكَذَلِك الْبَاطِل يضمحل يَوْم الْقِيَامَة فَلَا ينفع أَهله وكما نفع المَاء فَكَذَلِك ينفع الْحق أَهله
هَذَا مثل ضربه الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء ﵁ فِي قَوْله ﴿أنزل من السَّمَاء مَاء﴾ قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله تَعَالَى لِلْمُؤمنِ وَالْكَافِر ﴿فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ حَتَّى جرى الْوَادي وامتلأ بِقدر مَا يحمل ﴿فَاحْتمل السَّيْل زبداً رابياً﴾ قَالَ: زبد المَاء
﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار﴾ قَالَ: زبد مَا توقدون عَلَيْهِ من ذَلِك حلية وَمَا سقط فَهُوَ مثل زبد المَاء وَهُوَ مثل ضرب للحق وَالْبَاطِل
فَأَما خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وزبد المَاء فَهُوَ الْبَاطِل وَمَا تصنعوا من الْحِلْية وَالْمَاء وَالْحَدِيد فَمثل الْحق
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء ﵁ قَالَ: ضرب الله تَعَالَى مثل الْحق وَالْبَاطِل
فَضرب مثل الْحق السَّيْل الَّذِي يمْكث فِي الأَرْض فينتفع
Juz 4, halaman 633 ›
النَّاس بِهِ
وَمثل الْبَاطِل مثل الزّبد الَّذِي لَا ينفع النَّاس
وَمثل الْحق مثل الْحلِيّ الَّذِي يَجْعَل فِي النَّار فَمَا خلص مِنْهُ انْتفع بِهِ أَهله
وَمَا خبث مِنْهُ فَهُوَ مثل الْبَاطِل علم أَن لَا ينفع الزّبد وخبث الْحلِيّ أَهله فَكَذَلِك الْبَاطِل لَا ينفع أَهله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أنزل من السَّمَاء مَاء فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ قَالَ: الصَّغِير بصغره وَالْكَبِير بكبره ﴿فَاحْتمل السَّيْل زبداً رابياً﴾ قَالَ: عَالِيا ﴿وَمِمَّا يوقدون﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَيذْهب جفَاء﴾ والجفاء مَا يتَعَلَّق بِالشَّجَرِ ﴿وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض﴾ هَذِه ثَلَاثَة أَمْثَال ضربهَا الله تَعَالَى فِي مثل وَاحِد يَقُول: كَمَا اضمحل هَذَا الزّبد فَصَارَ جفَاء لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا يُرْجَى بركته كَذَلِك يضمحل الْبَاطِل عَن أَهله
وكما مكث هَذَا المَاء فِي الأَرْض فأمرعت وربت بركته وأخرجت نباتها كَذَلِك يبْقى الْحق لأَهله
وَقَوله ﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار ابْتِغَاء حلية﴾ كَمَا يبْقى خَالص هَذَا الذَّهَب وَالْفِضَّة حِين أَدخل النَّار كَذَلِك فَيذْهب خبثه كَذَلِك يبْقى الْحق لأَهله
وكما اضمحل خبث هَذَا الذَّهَب وَالْفِضَّة حِين أَدخل فِي النَّار كَذَلِك يضمحل الْبَاطِل عَن أَهله
وَقَوله ﴿أَو مَتَاع زبد مثله﴾ يَقُول: هَذَا الْحَدِيد وَهَذَا الصفر حِين دخل النَّار وَذَهَبت بخبثه كَذَلِك يبْقى الْحق لأَهله كَمَا بَقِي خالصهما
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ قَالَ: الْكَبِير بِقَدرِهِ وَالصَّغِير بِقَدرِهِ ﴿زبداً رابياً﴾ قَالَ: رَبًّا فَوق المَاء الزّبد ﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار﴾ قَالَ: هُوَ الذَّهَب إِذا ادخل النَّار بَقِي صَفوه وَذهب مَا كَانَ فِيهِ من كدر
وَهَذَا مثل ضربه الله للحق وَالْبَاطِل ﴿فَأَما الزّبد فَيذْهب جفَاء﴾ يتَعَلَّق بِالشَّجَرِ وَلَا يكون شَيْئا هَذَا مثل الْبَاطِل ﴿وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض﴾ هَذَا يخرج النَّبَات وَهَذَا مثل الْحق ﴿أَو مَتَاع زبد مثله﴾ قَالَ: الْمَتَاع الصفر وَالْحَدِيد
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أنزل من السَّمَاء مَاء فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ قَالَ: بملئها مَا أطاقت ﴿فَاحْتمل السَّيْل زبداً رابياً﴾ قَالَ: انْقَضى الْكَلَام ثمَّ اسْتقْبل فَقَالَ ﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار ابْتِغَاء حلية أَو مَتَاع زبد مثله﴾ قَالَ: الْمَتَاع الْحَدِيد والنحاس والرصاص وأشباهه ﴿زبد مثله﴾ قَالَ: خبث ذَلِك
Juz 4, halaman 634 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.