Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 28 الرعد

الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) بَيَّنَ فِي مَوَاضِعَ أَنَّ اقْتِرَاحَ الْآيَاتِ عَلَى الرُّسُلِ جَهْلٌ، بَعْدَ أَنْ رَأَوْا آيَةً وَاحِدَةً تَدُلُّ عَلَى الصدق، والقائل عبد الله ابن أَبِي أُمَيَّةَ وَأَصْحَابُهُ حِينَ طَالَبُوا النَّبِيَّ ﷺ بِالْآيَاتِ. (قُلْ إِنَّ اللَّهَ) ﷿ (يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) أَيْ كَمَا أَضَلَّكُمْ بَعْدَ مَا أَنْزَلَ مِنَ الْآيَاتِ وَحَرَمَكُمُ الِاسْتِدْلَالَ بِهَا يُضِلُّكُمْ عِنْدَ نُزُولِ غَيْرِهَا. (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ) أَيْ مَنْ رَجَعَ. وَالْهَاءُ فِي" إِلَيْهِ" لِلْحَقِّ، أَوْ لِلْإِسْلَامِ، أَوْ لِلَّهِ ﷿، عَلَى تَقْدِيرِ: وَيَهْدِي إِلَى دِينِهِ وَطَاعَتِهِ مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِقَلْبِهِ. وَقِيلَ: هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا) " الَّذِينَ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ، أَيْ يَهْدِي اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا. وَقِيلَ بدل من قول:" مَنْ أَنابَ" فَهُوَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ أَيْضًا. (وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ) أَيْ تَسْكُنُ وَتَسْتَأْنِسُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ فَتَطْمَئِنُّ، قَالَ: أَيْ وَهُمْ تَطْمَئِنُّ قلوبهم على الدوام بذكر الله بألسنتهم، قاله قَتَادَةُ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا: بِالْقُرْآنِ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: بِأَمْرِهِ. مُقَاتِلٌ: بِوَعْدِهِ. ابْنُ عَبَّاسٍ: بِالْحَلِفِ بِاسْمِهِ، أَوْ تَطْمَئِنُّ بِذِكْرِ فَضْلِهِ وَإِنْعَامِهِ، كَمَا تَوْجَلُ بِذِكْرِ عَدْلِهِ وَانْتِقَامِهِ وَقَضَائِهِ. وَقِيلَ:" بِذِكْرِ اللَّهِ" أَيْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَتَأَمَّلُونَ آيَاتِهِ فَيَعْرِفُونَ كَمَالَ قُدْرَتِهِ عَنْ بَصِيرَةٍ. (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) أَيْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا فِي الْحَلِفِ، فَإِذَا حَلَفَ خَصْمُهُ بِاللَّهِ سَكَنَ قَلْبُهُ. وَقِيلَ:" بِذِكْرِ اللَّهِ" أَيْ بِطَاعَةِ اللَّهِ. وَقِيلَ بِثَوَابِ اللَّهِ. وَقِيلَ: بِوَعْدِ اللَّهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ.

[سورة الرعد (١٣): آية ٢٩]

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ) ابْتِدَاءٌ وَخَبَرُهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَهُمْ طُوبَى، فَ" طُوبى " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ نَصْبًا عَلَى تَقْدِيرِ: جَعَلَ

Juz 9, halaman 315 ›

لَهُمْ طُوبَى، وَيُعْطَفُ عَلَيْهِ" وَحُسْنُ مَآبٍ" عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، فَتُرْفَعُ أَوْ تُنْصَبُ. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْبِكَالِيِّ عن عتبة ابن عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْجَنَّةِ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ:" نَعَمْ شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ" لَا تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ أَأَتَيْتَ الشَّامَ هُنَاكَ شَجَرَةٌ تُدْعَى الْجَوْزَةُ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَيُفْتَرَشُ أَعْلَاهَا". قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا عِظَمٌ أَصْلِهَا! قَالَ: لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هرما". وذكر الحديث، وقد كتبناه بكمال فِي أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ كِتَابِ" التَّذْكِرَةِ"، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْأَشْعَثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا: تَفَتَّقِي لِعَبْدِي عَمَّا شَاءَ، فَتَفَتَّقَ لَهُ عَنْ فَرَسٍ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وَهَيْئَتِهِ كَمَا شَاءَ، وَتَفَتَّقَ عَنِ الرَّاحِلَةِ بِرَحْلِهَا وَزِمَامِهَا وَهَيْئَتِهَا كَمَا شَاءَ، وَعَنِ النَّجَائِبِ وَالثِّيَابِ. وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ حَدِيثِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ:" طُوبَى" شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ مِنْهَا دَارٌ إِلَّا وَفِيهَا غُصْنٌ مِنْهَا، وَلَا طَيْرٌ حَسَنٌ إِلَّا هُوَ فِيهَا، وَلَا ثَمَرَةٌ إِلَّا هِيَ مِنْهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَصْلَهَا فِي قَصْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَنْقَسِمُ فُرُوعُهَا عَلَى مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا انْتَشَرَ مِنْهُ الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" طُوبى لَهُمْ" فَرَحٌ لَهُمْ وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ" طُوبى " اسْمُ الْجَنَّةِ بالحبشية، وقال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: هُوَ الْبُسْتَانُ بِلُغَةِ الْهِنْدِ، قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: إِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ وِفَاقٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ. وَقَالَ قَتَادَةُ:" طُوبى لَهُمْ" حُسْنَى لَهُمْ. عِكْرِمَةُ: نُعْمَى لَهُمْ. إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: خَيْرٌ لَهُمْ، وَعَنْهُ أَيْضًا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ. الضَّحَّاكُ: غِبْطَةٌ لَهُمْ. النَّحَّاسُ: وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَقَارِبَةٌ، لِأَنَّ طُوبَى فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ، أَيِ الْعَيْشُ الطَّيِّبُ لَهُمْ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ تَرْجِعُ إِلَى الشَّيْءِ الطَّيِّبِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُوبَى فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ، وَهِيَ الْحَالَةُ الْمُسْتَطَابَةُ لَهُمْ، وَالْأَصْلُ طُيْبَى، فَصَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا لِسُكُونِهَا وَضَمِّ مَا قَبْلَهَا، كَمَا قَالُوا: مُوسِرٌ وَمُوقِنٌ.

Juz 9, halaman 316 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →